الثلاثاء 28 سبتمبر 2021
ملفات الوطن الآن

هل يعيد محمد السادس سيناريو «حرب الرمال» ويجتاح الجزائر؟

هل يعيد محمد السادس سيناريو «حرب الرمال» ويجتاح الجزائر؟


ثلاثة اعتبارات كانت لابد أن تدفع النظام الجزائري إلى البحث عن مخرج للوضع المتأزم الذي تعيشه الطبقة الحاكمة هناك عملا بمبدإ تصدير الأزمة إلى الخارج، الذي هو المغرب بحكم الاشتراطات التاريخية الجيو ستراتيجية:

-الأول: وضعية الرئيس الحي- الميت الذي يحكم الجزائر منذ شهور، وهو على كرسي متحرك، مع ما يستتبع ذلك من تجاذبات الخلافة، ضمن نسق سياسي مغلق لا يريد العسكر الجزائري أن يفوض السلطات فيه إلى الاختيار الديمقراطي.

- الثاني: حالة الشلل التي تطبع الجزائر ضمن محيط إقليمي تهدده وضعية تفتت الدولة في ليبيا، وعدم الاستقرار في منطقة الساحل الإفريقي، وما ينتج عن المنطقتين من مخاطر تدويل العمل الإرهابي الذي يمس مباشرة جنوب الجزائر.

-أما الاعتبار الثالث فيهم الوضع الداخلي بالجزائر الذي يتسم بانحسار الأفق العام، على إيقاع الصراع القبلي العرقي في منطقة غرداية، وبتأثير المعطى الجديد في الحياة الجزائرية ممثلا في انتفاضة رجال الأمن، وهو أمر غير مسبوق حتى في الدول التي عرفت أكبر الاحتجاجات ضمن ما يعرف بـ «الربيع العربي». ولأن الحاكمين هناك لا يملكون مخارج ديمقراطية لتدبير هذه التجاذبات، فقد كان لا بد أن يصطنعوا أزمة ما في الجوار المغربي، تماما كما هو دأب السياسيين الجزائريين كلما انغلقت أمام اختيارات الداخل.

في هذا الإطار أقدمت عناصر الجيش الجزائري، يوم السبت 18 أكتوبر 2014، على إطلاق الرصاص على مدنيين مغاربة بالشريط الحدودي على شمال غرب مدينة وجدة بحوالي ثلاثين كلمترا وإصابة المواطن رزق الله بجروح بليغة في وجهه. الأمر الذي دعا السلطات المغربية، في اليوم ذاته، إلى إصدار بيان تعرب فيه عن أدانتها للحادث الذي عرض حياة أحد المواطنين إلى الخطر المحدق، وإلى استدعاء السفير الجزائري لاستيضاح الأمر.

بعد ذلك بيوم واحد، أصدرت وزارة الخارجية الجزائرية بيانا في الموضوع تؤكد فيه أن الحادث مبالغ فيه، وأنها ترفض ما رأته «تقديما مغلوطا» للوقائع، على اعتبار أن عناصر الحدود الجزائرية كانت قد «تعرضت إلى استفزاز مهربين مغاربة ردت عليها الشرطة بإطلاق الرصاص في الهواء»، متنكرة لما جرى على الأرض، وللأثر المادي لفعل إطلاق الرصاص. وبعيدا عن هذا التفسير المعلق أصلا في الهواء، تجدر الإشارة إلى أن واقعة مماثلة كان قد شهدها الشريط الحدودي في فبراير الماضي. وقد كانت هي الأخرى مرتهنة بالتباسات الصراع داخل الحكم هناك.

إن خطورة ما يجري على الحدود لا تكمن فقط في تواتر هذه الأعمال العدائية المتكررة تجاه السيادة المغربية، وتجاه مواطنينا العزل، ولكن كذلك في طبيعة رد الفعل المغربي تجاه هده الانتهاكات.

من الواضح أن المغرب، باختياره هذا النوع من ردات الفعل، يكون منسجما مع سياسته الخارجية القائمة على إعطاء الأولوية إلى مبدإ حسن الجوار، وإلى استحضار حب الشعب الجزائري للمغرب والمغاربة وذلك من موقع احساسسه بمسؤوليته في إخماد كل عوامل الاحتقان، تقديرا للعلاقات الأخوية الرابطة بين الشعبين، واستحضارا لهشاشة الوضع الإقليمي الذي لا يمكنه أن يتحمل فائض الأزمة أكثر مما هو الوضع متازم أصلا. ومع ذلك فالمغاربة لا يمكن أن يقبلوا أن يتم دائما تلبيسهم وضع الضحية كضريبة لعقيدة المسؤولية، ولشعور الإيمان بالأخوة وبالتاريخ. ولذلك يرى كثير من المحللين أن استمرار المغرب في تبني هذا الموقف المتوازن في العلاقة مع حكام الجزائر لن يزيد هؤلاء سوى تعنتا مضاعفا هو أول وآخر ما يملكونه في سياق الجزائر الملتهب.

إن استدعاء السفير الجزائري لن يكون له من أثر ملموس ما لم ترافقه إجراءات دبلوماسية تنقل التحرش الجزائري المستمر إلى المنتظم الدولي. وبموازاة ذلك الرفع من درجات التصعيد من قبيل المبادرة بتعليق العلاقات الثنائية على سبيل المثال وإبعاد سفير الجزائر وإرجاع سفير المغرب من الجزائر.

إن النظام الجزائري المغلق لا يؤمن سوى بسياسات مغلقة تحيا على كرسي متحرك. والمغرب لا يمكن أن يظل ضحية هذا الانغلاق. ولذلك سيكون من المفيد أن نتساءل:

ماذا لا فكر المغرب في «فركَعة» هذه الرمانة، عملا بالمثل المغربي الأصيل «كبرها تصغار».

إننا لن نخسر شيئا أمام خصم يخسر يوميا مصداقيته التاريخية، ويسعى العسكريون داخله إلى أن يبددوا ثقافة الجوار وتاريخية المشترك بيننا، بعد أن بددوا ثروات الشعب الجزائري (تفاصيل أخرى في افتتاحية هذا العدد).

عبد الله بوانو, رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب

الحكومة ستستعمل كل الأدوات للرد على هذا الاعتداء الشنيع

هذا استفزاز وتصعيد من طرف الجارة الجزائرية، ونحن كأغلبية في فريق حزب العدالة والتنمية وجهنا سؤالا في الموضوع، كما استدعينا الحكومة للاستيضاح حول هذه المعطيات. صحيح أن الحكومة قامت بإصدار بلاغ بعد استدعاء السفير الجزائري، ولكن نطلب منها التعامل بحزم وجدية ومسؤولية مع هذا الحادث غير المسبوق، كما ينبغي الرد على رد الجزائر غير المسؤول بادعائها أن الحادث هو «عمل مفتعل». أما الأدوات الدبلوماسية فهي كثيرة ومتعددة وأنا أعتقد أن الحكومة المغربية والدولة المغربية تستعمل كل الأدوات للرد على هذا الاعتداء الشنيع. المغرب يدرس كل الخيارات كما يدرس هذا الاستهداف، ما المقصود بهذا الاستهداف الجزائري؟ إذا كان المقصود به هو الهروب إلى الأمام في ما يتعلق بمشاكلهم الداخلية فالرد ليس هو أن نعطيها مبررات أخرى عوض معالجة الإشكالات والمشاكل الداخلية، والمغرب يدرس كل الخيارات ولا أظن أنه سيتوانى اذا اتضحت له أهمية اتخاذ خيار معين.

محمد المهدي بنسعيد, رئيس لجنة الخارجية بمجلس النواب (البام)

نحن أقوياء على الجزائر سواء أحبوا أم كرهوا

كلما كانت الجزائر تعاني من مشكل داخلي أو أزمة داخلية فهي دائما تحاول استفزاز المغرب في محاولة لصرف أنظار الشعب الجزائري عن مشاكله الداخلية، حيث نتتبع ما يجري في الجزائر عبر الصحف الجزائرية والعالمية من إضرابات واحتجاجات كان آخرها احتجاجات البوليس، بالإضافة إلى المشاكل الاقتصادية التي تتخبط فيها. فالجزائر دائما تحاول ربط مشاكلها بما يجري مع المغرب، علما أن المغرب ليست له أي علاقة بالمشاكل الداخلية للجزائر. وطموحنا أن يسود السلام في الجزائر، والذي سيسمح بتوفير الظروف الملائمة لتحقيق السلام في المغرب الكبير.

وفي ما يخص حادث إطلاق النار على المواطن المغربي في الحدود المغربية - الجزائرية فهو يشكل انتهاكا للقانون الجزائري والقانون الدولي، وتصريح وزارة الخارجية الجزائرية التي حاولت من خلاله تبرير الحادث بالتهريب، فحتى ولو افترضنا تورط مغاربة في التهريب فهذا لا يبرر إطلاق الرصاص. إذن، هذا الحادث يشكل انتهاكا للقانون الدولي وانتهاكا للسيادة المغربية، علما أن الحادث وقع داخل التراب المغربي. وهذا الخطأ يفسح المجال أمام المغرب للجوء إلى الأمم المتحدة لتقديم شكوى في الموضوع، ولا أعتقد أن المغرب كدولة يتعامل ببرودة مع قضايا كهاته، فهل المطلوب منا قصف المواطنين الجزائريين بالرصاص على الحدود؟ وهل المطلوب منها الرد على هذه الانتهاكات التي قد تعني الدخول في أزمة سياسية قد تؤدي إلى اندلاع حرب في المنطقة؟ لا أظن أن هذا هو هاجس المغرب سواء كدولة أو كشعب، لهذا ينبغي التعامل مع هذة القضية بذكاء. فالهدف الذي يسعى المسؤولون الجزائريون للوصول اليه لا ينبغي لنا مساعدتهم في تحقيقه، فهم يتمنون التصعيد من قبل المغرب كي يظهروا أمام الشعب الجزائري كمدافعين عن مصالح الجزائر. ينبغي لنا أن نكون يقظين من السقوط في هذا الفخ، فنحن نطالب بفتح الحدود وبناء المغرب الكبير بينما هم لا يشاطروننا نفس الرغبة.. ونحن أقوياء على الجزائر سواء أحبوا أم كرهوا سواء اقتصاديا أو اجتماعيا أو سواء على صعيد علاقاتنا القوية بالمجتمع الدولي، لذا ينبغي لنا توظيف علاقتنا لكسب الرهان ضد الجزائر. أما نهج خيار التصعيد فالطرف الخاسر فيه هو الشعب المغربي والشعب الجزائري الشقيق الذي يعتبر ضحية للمشاكل، اذن ينبغي التفكير بهدوء من أجل طرح هذا الإشكال في إطار قواعده القانونية وبحث سبل الضغط على الجزائر، ليس فقط كدولة او كمجتمع مدني أو كشعب بل أيضا في إطار المنظمات الدولية أو في إطار علاقاتنا بدول العالم. وأظن أن هذا الخيار سيكون هو الرابح، ونحن داخل حزب الأصالة والمعاصرة دائما ننادي ببناء المغرب الكبير، كما أن مناضلينا يعقدون بشكل دائم لقاءات تضم مواطنين جزائريين على الحدود المغربية من أجل الضغط على الحكومة الجزائرية، بالإضافة إلى العمل الذي نقوم به داخل المنظمات الدولية التي نتواجد فيها كحزب، وخصوصا طرح قضايا المغرب الكبير، إذ لا يعقل أن هناك حدودا مغلقة في منطقتين في العالم فقط، وهي الحدود بين كوريا الشمالية كوريا الجنوبية والحدود بين المغرب والجزائر. ونتمنى من الجزائر تجاوز الخلافات السابقة والجلوس على طاولة الحوار للتفكير في القضايا المشتركة التي ستعود بالنفع على الشعبين الجزائري والمغربي.

عبد القادر الكيحل, عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال

حان الوقت لفتح ملف الصحراء الشرقية مع الجزائر

حزب الاستقلال أصدر بلاغ آنيا في الوقت الذي وقع فيه الحادث على الحدود المغربية الجزائرية، حيث كنا حينها في اجتماع للجنة التنفيذية بمراكش. ونحن نعتبر هذه الاستفزازات الجزائرية تجاه المغرب هي آلية يستعملها حكام الجزائر للتغطية على الإشكالات التي يعيشها الشعب الجزائري سواء على مستوى الممارسة الديمقراطية أو على مستوى التنمية أو على مستوى استقرار المؤسسات ووضعية رئيس الجمهورية، لذا نعتبر أن الرد المغربي يجب ان يكون قويا ، لأن هذا الحادث ليس هو الأول، بل هناك مجموعة من الأحداث بنفس الشكل، هناك ترامي على مجموعة من الأراضي في الحدود المغربية، الإجهاز على قطعان الماشية التي تعود ملكيتها للمغاربة في المنطقة الحدودية، لهذا نعتبر أن الحادث ليس حادثا معزولا يجب التعاطي معه في سياقه أو يقوم المغرب بأدواره على مستوى المنتظم الدولي، لأنه مثل هذه الممارسات هي تسيء إلى حسن الجوار، وكذلك تؤكد رغبة حكام الجزائر في تجاوز الإشكالات الداخلية عبر توتير العلاقات بين البلدين.

وحزب الاستقلال عبر عن مواقفه سواء من خلال مؤتمراته أو من خلال مواقف الأمين العام للحزب، لأن الصراع بين البلدين ينبغي أن نضعه في سياقه، وهو ترامي السلطات الجزائرية على مجموعة من الأراضي المغربية. وبالتالي فنفس التقاطب ونفس الممارسة ظلت مستمرة، وإشكالية الصحراء الشرقية موضوع ينبغي أن يطرح ضمن لجنة تصفية ملف الاستعمار بالأمم المتحدة. مع الأسف فحزب الاستقلال لما يقرر مثل هذه الخطوات يتحول لدى الإعلام الجزائري كعدو رقم واحد، لأنه يطالب بالصحراء الشرقية، في حين نجد أعضاء في الحكومة يرفضون مثل هذه المواقف، علما أن الحكومة ينبغي أن تعكس رأي المغاربة في ما يتعلق بمسائل الحدود. وللأسف فهم سلموا بثقافة الهدنة مع المسؤولين الجزائريين، والتي أدت إلى تطاول النظام الجزائري. وبالتالي فمن المفروض أن تكون مواقف الحكومة مواقف حازمة وأن تحرك الدبلوماسية على جميع المستويات، فالموضوع لا يرتبط فقط بإشكالية الصحراء المغربية بل يرتبطكذلك بإشكالية الترامي على مجموعة من أراضي الصحراء الشرقية.

عبد الواحد سهيل, وزير سابق وعضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية

أتمنى تطويقالأزمة, فالله خلقنا جيران للأبد

لا يمكننا إلا أن ندد بمثل هذه التصرفات على الحدود والتي ليست لها أي علاقة بحسن الجوار أو بالعلاقات بين الشعبين، وبالنسبة لنا فما وقع محدود وغير مدبر وغير مبيت.

وأعتقد أن التصعيد لايخدم مصلحة أي طرف، والعنف لا يحل المشاكل بين الشعوب ولا حتى بين الأفراد، ولهذا يبدو لي أن المغرب اتخذ موقفا عبر من خلاله عن تنديده بالحادث، وبطبيعة الحال من حقه الدفاع عن مواطنيه على حدوده واستعمال كل ما يمكن كي لا تأخذ الأمور منحى لا يخدم مصلحة الشعبين ولا مصلحة المنطقة حاليا أو مستقبلا.

وأعتقد أن استدعاء السفير الجزائري لتقديم توضيحات في ما يخص الحادث هي خطوة أولى وأتمنى أن تكون كافية. وكمسؤول لا يمكنني إلا أن أدفع بالتي هي أحسن، فلست من دعاة الحرب نهائيا وحزبنا لم يسبق له أن كان من دعاة الحرب ضد الأشقاء، فهل تعتقدون بأنه بإطلاق الرصاص على الجزائريين سنحل المشاكل؟

الله يهدينا.. (يضحك ساخرا) ولنعمل كل ما يمكن من أجل الوصول إلى علاقات عادية. المغرب والجزائر «ربي خلقهم جيران إلى الأبد». إذن العلاقات مع الجيران لا يمكن أن تبنى بالعنف والحرب بل مبنية على السلم والتوافق والتعاون بين البلدين الشقيقين اللذين يرتبطان بتاريخ ومصير مشترك. وأعتقد أن الجزائر هي الأخرى تضم أشخاصا يحملون نفس التفكير الذي أحمله ويدعون إلى السلم، وبالتالي ينبغي أخذ هذا المعطى بعين الإعتبار، فما وقع حادث معزول وأتمنى تطويق الأزمة، والمغرب من المفروض أن يعبر عن غضبه وعن رأيه وأن يحتج عبر الوسائل المتاحة واتخاذ الاحتياطات اللازمة لضمان أمن مواطنيه. وينبغي ألا تأخذ الأمور منحى التصعيد. هذا رأيي وهذا أملي ومسألة الردع العسكري «ما داخلاش ليا في مخي نهائيا».

سليمة فرجي, محامية بهيئة وجدة

التلويح وإطلاق الرصاص على المغاربة يعتبر أمرا عاديا حسب منطق الجزائر

واقعة إطلاق النار على مواطنين مغاربة من طرف القوات العسكرية الجزائرية ثابتة، وأن ادعاء إطلاق الرصاص في الهواء يفنده كون المواطن المغربي أصيب برصاصة في وجهه مما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن النية اتجهت إلى القتل العمد، وأن ادعاء كون الأمر يدخل في إطار السلوكات العادية المتمثلة في مقاومة التهريب وإنكار واقعة إطلاق النار ليعبر عن قمة التناقض واستبلاد الرأي العام، بل يؤكد أن هناك اعتيادا على إطلاق الرصاص على السكان العزل القاطنين في الضفة الحدودية بل وجلهم يملكون أراضي فلاحية. وإن تمت الإشارة إلى واقعة التهريب فإن الحبوب المهلوسة تأتي من الجزائر ويتم ترويجها في الأسواق المغربية طبقا لسياسة مسؤولين جزائريين تكرس العداء للمغرب، مما نتج عنه حقد تاريخي وفرض ستار حديدي بين العائلات، ضاربة عرض الحائط بأبسط حقوق الإنسان المتعارف عليها و بعلاقات حسن الجوار واحترام الآخر ، علما أن الجزائر دأبت على الغطرسة والاستقواء وأنها ليست المرة الأولى التي يعمد فيها العسكر الجزائري إلى إطلاق النار. ناهيك عن مشاكل الأفارقة المهاجرين الذين يتم إجبارهم على الدخول إلى الحدود المغربية في حالة مزرية، وما حدث من مشاكل مع اللاجئين السوريين الذين يتم الرمي بهم داخل التراب المغربي في ظروف صعبة واتهام المغرب أمام المنتظم الدولي بالانتهاكات الجسيمة وخرق حقوق الإنسان، وما يقع من مشاكل ومعاناة ساكنة فكيك في الشريط الحدودي.

للإشارة أثناء الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها جمعية المحامين بالمغرب كجمعية حقوقية نددت بالإغلاق المستمر للحدود وطالبت من باب تغيير المنكر بفتحها خلال يونيو 2013، فإنه أثناء الوقفة التي نظمت بالنقطة الحدودية بين الأجراف كان العسكر الجزائري حاملا للسلاح مصوبا نحو المحامين المرتدين لبدلة المحاماة، علما أن من بين المشاركين في الوقفة نقيب المحامين بتلمسان ومحامون آخرون جزائريون نددوا بدورهم باستمرار إغلاق الحدود، مما يؤكد جليا أن حمل السلاح والتلويح والتهديد به وأحيانا إطلاق الرصاص على المغاربة يعتبر أمرا عاديا حسب منطق الجزائر، وفي ذلك استفزاز بين وضرب لحسن الجوار والضوابط التي تحكم المدن الحدودية في مختلف أنحاء العالم، الشيء الذي يتعين معه اتخاذ المتعين من أجل فرض ضوابط لئن تؤمن بالتكامل الاقتصاد ومبادئ حسن الجوار، لكن تهدف بالأساس إلى جعل سيادة بلادنا وأمن مواطنينا فوق كل اعتبار.

محمد قبلي، رئيس جمعية مغرب العصر واتحاد الجمعيات الثقافية المغربية بالدول الإسكندنافية

والأمين العام لحزب «السويديون الجدد»

حل المشاكل بين البلدين أصبح ضرورة عاجلة

نستنكر بشدة التصرفات المتهورة الصادرة من بعض عناصر حرس الحدود الجزائرية غير المسؤولة التي لا تراعي العلاقة الأخوية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين، وأصبح هم أمثال هؤلاء هو إذكاء نار العداوة والكراهية بين الشعبين، إن لم نقل أن بعض الحاقدين يرون في مثل هذا التصرفات تصدير للأزمة الداخلية التي تعاني منها الشقيقة الجزائر.

وفي هذا السياق، نعتبر أن حل المشاكل بين البلدين أصبح ضرورة عاجلة، وعبر القنوات الدبلوماسية، تفاديا للتصعيد من الجانبين التي قد تؤدي إلى ما لا يأمله أحد.

لهذا ندعو إلى التعجيل بفتح الحدود البرية بين البلدين بعيدا عن المزايدات التي ترهن الجانب الإنساني بالجانب الاقتصادي، حتى تتاح الفرصة للأخت أن تزور أختها وللأخ آن يزور أخاه...

محمد الصفراوي، ناشط فايسبوكي

الجزائر رهينة حرب الرمال

الحادث الأخير، والأحداث السابقة، تعكس في عمقها، أن الجزائر ما زالت رهينة حرب الرمال و أمغالا، لهذا فهي تستعمل الرصاص ضد المغاربة، في كل محطة يزداد فيها التوتر بين البلدين، و في كل محطة تكون فيها الجزائر تعيش على المستوى الداخلي مشاكل كثيرة، تتجه نحو تصدير أزماتها النفسية و الداخلية نحو المغرب، لإلهاء الشعب الجزائري عن مشاكله الحقيقية... صحيح أن المغرب، كان بإمكانه أن يسلك نفس السلوك العدائي والعدواني، لكن المغرب لا يريد الرد بنفس السلاح لأنه يستحضر علاقات الدم و القرابة العائلية التي تجمع شعبين يتقاسمان اللغة والدين والثقافة والجغرافيا، و فضل استعمال لغة الأخلاق ولا يرد العيب بالعيب.

سعيد هادف, كاتبجزائري, ومؤسس موقع "المغاربي"

الغاية من الحدود تدبير التواصل وليس تحويلها إلى ساحة صراع

في البداية، أتمنى الشفاء للشخص الذي كان ضحية إطلاق النار، كما يؤسفني جدا، أن هذه الحوادث المأساوية لا تزال من الأنشطة التي تطغى على يومياتنا، في الوقت الذي يعمل العالم المتحضر على أنشطة تدخل البهجة على مواطنيه، وفي وقت أصبحت الحدود مجالا للأنشطة الاقتصادية والتنموية والأخبار السارة.

في غياب سياسات راشدة وعقلانية كل شيء يصبح عرضة للانحراف وللفوضى، وهذه الحادثة ليست سابقة حتى ندرجها في تحليل خاص، ولذلك أستبعد أن تكون مناورة، حسب وصفكم، تسعى الجزائر من خلالها إلى الزج بالمغرب إلى في حرب. صحيح أن هناك جهات من مصلحتها تصعيد التوتر بين البلدين. لكن في المقابل هناك جهات في الجزائر لن تسمح بأي حرب، وعلينا أن نصغي إلى «الحراك» الذي يتنامى اليوم في الجزائر. ومن المؤكد أن الجهات المعادية للتغيير هي ذاتها في الجزائر كما في المغرب، وهي صاحبة المصلحة من تغليب لغة الحرب على لغة الحوار والمساعي الديبلوماسية.

من جهة أخرى، العلاقة المغربية الجزائرية ليست معزولة عن سياق الصراع بين المخطط الإمبريالي والمد الديمقراطي، شخصيا لا أقرأ الأحداث إلا في إطار هذه الثنائية، علينا أن نقر أن البلدين نجحا في أكثر من محطة من الخروج من فخ الحرب، بدءا بحرب الرمال التي راهن عليها المخطط الإمبريالي أن تكون مدمرة وطويلة المدى لولا القرار المغربي بالانسحاب.

نحتاج إلى خطاب سياسي وإعلامي قادر على تعرية هذه السلوكات العدوانية من قشرتها السياسية والقانونية حتى نتمكن من معالجتها، فإغلاق الحدود في حد ذاته سلوك متطرف وغير إنساني وليس من صلب السياسة في شيء، بل فعل إجرامي يجب إدانته ومكافحته بالطرق السلمية. الكارثة التي نعيشها هي أننا ندفع ثمن قرارات همجية تؤطرها السياسة والقانون، نحن ضحايا استغلال خاطئ أو ربما سيء للسياسة وللقانون.

الغاية من الحدود هي تدبير التواصل وليس حرمان الناس منه، وتحويلها إلى ساحة صراع، الأمر لا يحتاج إلى بحث معمق حتى ندرك هذه الحقيقة، لكن للأسف، أغلب المجهودات ننفقها في قضايا مغلوطة، ويحتار المرء كيف يتم تعبئة المجتمع في الاتجاه الغلط، واستنزافه في صراعات وهمية، ليس هناك من مبرر لإطلاق الرصاص على مواطن أعزل، وعلى أصحاب القرار في البلدين أن يدركوا أن الحدود تخص بالدرجة الأولى ساكنة الحدود، وأن العمل يجب في اتجاه حل المشاكل وليس تضخيمها، حتى لا نكون حدودنا مسرحا لمضامين كتاب (الحدود الدامية) لصاحبه رالف بيترز، الجنرال الأميركي المتقاعد.

ذ. عبد المجيد بنطيب, كاتب ومحلل سياسي

رد الجزائر على احتجاج المغرب يشبه تماما رد إسرائيل حين تعتدي على الفلسطينيين

منذ أزيد من 50 سنة لم تعرف علاقات المغرب والجزائر سوى مشاهد عدوانية مطلقة نتجت عنها ثلاثة حروب تواجه فيها جيشا البلدين بشكل مباشر وهي حرب الرمال في سنة 1963 وحربي «أمكالة واحد» وحرب «أمكالة 2» في نهاية السبعينات..

أنا لا أميل إلى منطق المد والجزر في علاقة البلدين، بل هي علاقة عداوة ونفور مستمرة عرفت بضعة سنين من الانفراج لم ترق خلالها العلاقات إلى مستوى البناء الاقتصادي أو ترميم علاقات التاريخ والجغرافيا بشكل سليم كما هو الحال بين أي بلدين متجاورين .. ينتج عنها مصالح دولتين وشعبين مشتركة.

شخصيا أميل إلى أن من أسباب هذا الوضع الشاذ الذي رهن شعبي البلدين راجع إلى طبيعة تكوين الدولة الجزائرية ورجالاتها... فالدولة الجزائرية انبنت على فكرة العدو، وهي أحد أسس استمرار نظامها العسكري الذي يحكمها منذ الاستقلال. فمن محاربة العدو الاستعماري إلى مواجهة العدو الجار، ولأجل استمراره يبحث دوما في تغذية هذه الفكرة الأساس ووجد ضالته في المغرب. وأقولها للتاريخ سواء بقي المغرب بنظامه الحالي أو تحول إلى شكل نظام آخر سيبقى عدوا في نظر نظام الدولة الجزائرية...

وعلى هذا الأساس تبلورت وتطورت فكرة العدو من النظام إلى باقي مؤسسات الدولة الجزائرية ليتم العمل على تعميقها وفق إيديولوجيا الحكام في مفاصل المجتمع الجزائري، لدرجة أن المغرب أصبح العدو الخطر في مخيلة المواطن العادي والإعلامي «المستقل» والمثقف.

وتبقى المؤسسة العسكرية داخل الدولة الجزائرية (وهي المؤسسة الحاكمة فعليا) هي الأكثر عداوة، نتج عنه في الكثير من الأحيان تصرفات أفراد الجيش الجزائري بشكل عدواني مفرط يؤدي إلى إزهاق أرواح العديد منهم وجرح الكثير من سكان الشريط الحدودي، وتماما كما يعتمد الاعتداء بالرصاص الحي على مواطنين داخل التراب الوطني يتم الاستيلاء على أغنام ومواشي وممتلكات مغاربة من داخل التراب الوطني ...

ومن أكبر وأشنع تجليات الاعتداءات على ممتلكات المغاربة، هو ما تم السيطرة عليه من طرف الجزائر من عشرات الكيلومترات المربعة ومن آلاف أشجار النخيل بمنطقة فجيج في سنوات السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، دون أن تنجح للأسف الدولة المغربية ودبلوماسيتها في استرجاعها لحد الآن رغم امتلاك المواطنين الضحايا لوثائق ملكياتهم التي يرجع بعضها إلى قرون خلت...

وانطلاقا من فشل الدولة المغربية ودبلوماسيتها في التعامل مع السياسة العدوانية الممنهجة للدولة الجزائرية، تستمد هذه الأخيرة استمراريتها في نهج فرض أسلوب الاعتداء وذلك باستمرار فشل الدولة المغربية في إيجاد تعامل قوي صارم انطلاقا من مبدأ المعاملة بالمثل في أضعف الحالات.

وانطلاقا من أن خصمك وصديقك لا يحترمك إلا بمقدار قوتك في العلاقات الدولية وليس لحسن نيتك ولا لكرمك وضيافتك أو أخوتك وما يربطك به من أواصر الدم والتاريخ والجغرافيا.

وانطلاقا كما سبق وذكر من أن الجزائر تستمر في عدوانها باستمرار ضعف رد فعل المغرب، وهذا ما عهدنا منذ أزيد من 50 سنة من علاقات الدولتين.. فإن المعاملة بالمثل تصبح هي الأكثر صواب في مثل هذه العلاقات في نظري. إن رد الجزائر على احتجاج المغرب يشبه تماما رد إسرائيل في كل مرة تعتدي على الفلسطينيين وتلطخ يدها بدم الأبرياء، فهي المعرفة بالاعتداء عليها بالحجارة ورد جنودها بإطلاق النار في الهواء ولما يقتل فلسطيني فهو من عمل فاعل.. ألم يأت رد الجزائر رسميا هكذا.. وستستمر الجزائر على موقفها.

ما الذي يجعل المغرب يؤمن آلاف الكيلومترات من الحدود الغربية للجزائر في الوقت الذي تبذل كل جهودها لزعزعة الإستقرار به وتعمل على تسليح وتدريب البوليساريو.

من حق المغاربة على دولتهم وبالتحديد قواتهم المسلحة أن تحميهم وتحمي ممتلكاتهم من الاعتداءات الخارجية من أي جهة كانت ،وإلا ماجدوى وجودها.

أقول هذا من منطلق تحليل الرد الجزائري الذي لا نفهم منه سوى أنها مستمرة في هذا النهج تجاه المغرب، وهي بهذا الرد أقفلت كل الأبواب بل ويفهم منه أن المغرب هو المعتدي. وهي بردها هذا لا تقيم اعتبارا لحياة المغاربة، فهل تستمر الدولة المغربية في نهجها. وبالتالي لا يهمها هي كذلك أرواح المغاربة وممتلكاتهم التي أصبحت مهددة على طول الشريط الحدودي...

لذلك أقول إن مشكلتنا ليست مع الجزائر بل المشكلة في دولتنا التي لم تجد بعد الوصفة الحقيقية للتعامل مع دولة جار بهذه المواصفات.. وحصيلة علاقاتنا موجود وعلى كل الحمائم أن تقرأه وتدلنا على نتائجه الإيجابية.. إذا لم تجد فالخطأ يكمن في فشل في التعامل مع كائن لصيق بك وعليك تغيير الوصفة.. فقط.

عبد الكريم فاضيل, المنسق الإقليمي لحزب النهضة والفضيلة بإقليم وجدة

الجزائر تستفز المغرب لجر المغرب إلى رد فعلل

أعتبر الاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها المواطنون المغاربة القاطنون بالقرب من الحدود المغربية الجزائرية من لدن حرس الحدود للجيش الجزائري بالجهة الشرقية سلوك متهور وغير مسؤول يضرب في العمق أواصر الأخوة والقرابة العائلية والدموية التي تجمع الشعبين الشقيقين. وأعتقد أن إطلاق الرصاص الحي على المواطنين المغاربة داخل الأراضي المغربية المراد منه استفزاز المغرب لجره إلى رد فعل سلبي ستكون لا محالة نتائجه وخيمة على المنطقة ومنها تكريس المزيد من الفرقة والتشرذم، وخلق حالة من الاحتقان الذي لا يخدم البلدين... ما يستوجب من المغرب أمام تنامي الاعتداءات العمل على حماية المواطنين المغاربة القاطنين بالمناطق الحدودية بالجهة الشرقية، والضغط على الجزائر بالآليات القانونية و الديبلوماسية لتحمل مسؤولياتها طبقا لقواعد القانون الدولي، والكشف عن ملابسات هذا الحادث، و معاقبة المتورطين في هذا الحادث المأساوي، والتزامها بألا يتكرر مثل هذا السلوك العدواني.

الحسن مرزاق, فاعل رياضي

حماية ساكنة الحدود من الرصاص الجزائري تبدأ بتأهيل تراب أهل أنجاد

حقيقة أن الاعتداءات المتكررة التي يتعرض له سكان الحدود بشرق المغرب، من طرف عناصر الجيش الجزائري التي وصلت إلى حد التصفية الجسدية رميا بالرصاص أو إلحاق أضرار جسدية بليغة مثل الذي حدث للمواطن المغربي مؤخرا بجماعة بني خالد، صحيح أن المناطق الحدودية عبر العالم تعرف مشاكل لكن ليست إلى هذه الدرجة... لهذا، فإن حماية سكان المناطق الحدودية من الرصاص الجزائري، ومن تعسفات الجمارك والسلطات الأمنية، يبدأ بالعمل على إلحاق هذه الساكنة التي تعيش في ظروف تنعدم فيها أبسط شروط الحياة الكريمة نتيجة انعدام البنيات التحتية والمرافق الاجتماعية، والتربوية، والثقافية، والإنتاجية، كما هو الحال في دوار أولاد العباس المتاخم للحدود المغربية الجزائرية بجماعة سيدي يحيى بإقليم وجدة، الذي يضطر أبناؤه للاتجاه نحو الأنشطة عير المهيكلة بسبب هذه الإكراهات... وباعتباري واحد من أبناء أهل أنجاد، ألتمس من جلالة الملك زيارة ساكنة هذه المنطقة للوقوف على معاناة ساكنة تعاني من واقع حدود مع جار يكن العداء للمغرب، و واقع بنيوي يحتاج إلى تأهيل شامل.

محمد طاقي، طالب باحث

إلى متى سيصبر المغاربة على تهديد أمن المواطنين وتمريغ كرامتهم؟

ما يفعله النظام الجزائري من الاعتداءات المتكررة التي تهدد سلامة المواطنين المغاربة الآمنين على الشريط الحدودي بالجهة الشرقية من فكيك إلى السعيدية، وهذه الاعتداءات أودت بما يفوق 10 مواطنين مغاربة قتلوا برصاص الغدر الجزائري، كان آخرها الحادث الذي تعرض له المواطن الصالحي رزق الله 28 سنة وأب لطفل. وهذا التصرف يبين مما لا يدع مجالا للشك أن النظام الجزائري حانق وحاقد على المغرب بشكل يفوق التصورات، فلا يراعي حسن الجوار ولا القرابة بين الشعبين. بل لا نفهم سبب خلق التوتر هكذا بمناطق آمنة، كما أنها لا تقدر عواقب أي تصرف تفتعله، معتقدة في قرارة نفسها أن المغرب دولة جبانة ولا يستطيع الرد بالمثل. والملاحظ أن الجزائر جارة لا تطاق فلو كانت أي دولة غير المغرب لقامت الحرب بينهما من زمن بعيد، إلا أن المغرب صبور جدا ورصين في مواقفه لدرجة أن الجزائر لا تبالي بردود أفعاله الدبلوماسية.. وهنا نطرح سؤالا جوهريا: إلى متى سيصبر المغاربة على تهديد أمن المواطنين وتمريغ كرامتهم؟ ويلاحظ أن الجزائر تلقي بمشاكلها من خلال افتعال الصراعات حتى تشغل الرأي العام الجزائري عن مشاكله الحقيقية، بل كلما كانت مظاهرات احتجاجية بالجزائر في منطقة القبائل أو احتجاجات بمدنها أو في انتخابات الرئاسية واحتجاج الشرطة الأخيرة ليس ببعيد، لهذا تحاول تحوير وتصريف الصراع الداخلي إلى صراع خارجي حيث تقوم بنقل حالة عدم استقرار الجزائر إلى زعزعة استقرار المغرب. وعلى الجائر أن تكون جريئة في تصرفاتها مع المغرب ولا تختبئ وراء قتل المدنيين بأعيرة جبانة، ولتعلن للعالم حقدها وحنقها وسياستها بدل سياسة الاختباء وراء عصابات البوليساريو.. ولتعمل على حل مشاكلها الداخلية بدل أن تلقي بها على الشريط الحدودي. لكن لا حياة لمن تنادي ولا عقل لمن تخاطب.