الأربعاء 22 مايو 2024
سياسة

لتجنب المقاطعة الاتحادية.. الفريق الحركي يتنازل عن رئاسة لجنة العدل لصالح رفاق لشكر

 
 
لتجنب المقاطعة الاتحادية.. الفريق الحركي يتنازل عن رئاسة لجنة العدل لصالح رفاق لشكر محمد أوزين وأعضاء الفريق الحركي
أكد الفريق الحركي في مجلس النواب أن تشبته بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، ليس بدافع البحث عن موقع، بل استحضارا منه لحقه الدستوري المشروع، على ضوء نقاش دستوري وقانوني مغلف بخلفيات سياسوية شابه الكثير من الخلط في النقاش العمومي بشأن التصويت على اللجان الدائمة.
ووفق بلاغ موقع من قبل محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية فقد انعقد،  الاثنين 22 أبريل 2024 بمقر الفريق الحركي بمجلس النواب، لقاء بطلب من رؤساء فرق الأغلبية والمعارضة والمجموعة النيابية وبحضور الأمين العام لحزب الحركة الشعبية خصص للبحث عن حل توافقي حول رئاسة لجنة العدل والتشريع بدل اللجوء إلى خيار الحسم الديمقراطي عبر التصويت السري المنصوص عليه دستوريا وقانونيا. 
اللقاء جاء على ضوء الاختلاف في وجهات النظر بين الفريق الحركي والفريق الاشتراكي حول رئاسة لجنة العدل والتشريع التي يخولها الدستور للمعارضة البرلمانية.
وزاد البلاغ، قائلا، أنه على إثر المناشدة الجماعية التي تم توجيهها للفريق الحركي، من أجل تقدير دقة الوضعية والتعاطي بكثير من السُّمُو مع هذا الموضوع الخلافي، مع التماس أن تكون الحركة الشعبية جزءًا من الحل، كما هو معهود فيها من خلال إسهاماتها التوافقية البارزة في المشهد الحزبي المغربي. وتقديرا لمساعي رئيس مجلس النواب، والحرص التوفيقي والتوافقي الموصول للأمين العام لحزب التقدم والإشتراكية، واستحضارا منه لما خلفه تعثر مجلس النواب في ممارسة أشغاله جراء تأخر العديد من الفرق البرلمانية في معالجة خلافاتها في الحسم في رؤسائها وممثليها في مكتب المجلس، فقد  أعرب الفريق الحركي عن تفهمه للوضعية وعن تقديره  لكل المساعي الحميدة بهذا الشأن، وعبر عن انخراطه في روح التوافق البناء المنشود بمجلس النواب، حفاظاً على تماسك الأجهزة والهياكل بالمجلس وترفعا منه عن الحسابات السياسوية الظرفية  والضيقة التي لم تحكم يوما  مواقفه ولا اختياراته طيلة مساره البرلماني والسياسي الممتد لأكثر من ستين سنة.
تنازل الفريق الحركي لصالح فريق الاتحاد الاشتراكي، اعتبره البلاغ، رسالة حركية تنتصر مرة أخرى للمواقف وليس المواقع، وبغية الخروج بالمؤسسة التشريعية من أزمة تنظيمية عابرة نحو أفق جديد تريده الحركة الشعبية أفقا لترسيخ الجدية والتجسيد الفعلي للبرلمان كسلطة تشريعية قادرة على تنزيل المغرب الدستوري الجديد ومباشرة الملفات والقضايا المجتمعية الكبرى والارتقاء بالممارسة الديمقراطية والاسهام في استعادة العمل السياسي لنبله ولغاياته الإستراتيجية.
وأكد البلاغ ذاته، أن الجنوح لروح التوافق بدل التمسك بالحق المشروع للفريق الحركي دستوريا وقانونيا في إعمال الخيار الديمقراطي القائم على منطق التصويت السري للفصل في رئاسة لجنة العدل والتشريع، وحقوق الإنسان هو رسالة يهدف من خلالها حزب الحركة الشعبية إلى إعطاء صورة حقيقية عن المعارضة الحركية التي تراهن على الغايات النبيلة للعمل المؤسساتي، والمساهمة في تصحيح الصورة النمطية والسلبية السائدة حول المؤسسة التشريعية التي تغديها، مع الأسف، بعض الممارسات والتأويلات المخالفة للواقع، كما يبتغي الحزب  من هذه الرسالة السياسية العميقة تأكيد إسهامه المعهود في ترسيخ وتجسيد الطموح الوطني المنشود في استعادة الثقة بين المواطن  والمؤسسات، وتعزبز مغرب الجدية والنموذج السياسي الحدبد الذي ما فتى الملك محمد السادس يؤكد عليه، وإبعاد المؤسسات المنتخبة عن نزوع تصفية الحسابات وخدمة المصالح الحزبية الضيقة، وفق ما جاء في البلاغ.
يذكر أن تنازل الفريق الحركي عن رئاسة لجنة العدل، جاء بعد أن هدد الفريق الاشتراكي بمقاطعة جميع هياكل المجلس في حالة اللجوء إلى التصويت..