الأربعاء 17 إبريل 2024
كتاب الرأي

عزيز الداودي: كم يكفينا من ضحايا حوادث سير الدراجات النارية لنتحرك؟

عزيز الداودي: كم يكفينا من ضحايا حوادث سير الدراجات النارية لنتحرك؟ عزيز الداودي
لا يكاد يوم يمر دون أن تسجل فيه حوادث سير خطيرة أبطالها هم مالكو الدراجات النارية من نوع C90 والهيكلوند والتريبورتير .
آخر هذه الحوادث المأساوية ما وقع صبيحة الاثنين 1أبريل2024 بشارع مولاي الحسن بوجدة ، حيث سقط صاحب تريبورتير قتيلا جراء حادثة سير مع شاحنة لنقل اللحوم.
ويسائل هذا الحادث الأليم الضمير الإنساني حول دوافعه وأسبابه وحول عجز الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية لوضع حد لنزيف الطرقات ولحوادث سير تكلفتها المادية والمعنوية باهظة الثمن 13%من الناتج الداخلي الخام وعدد كبير من القتلى والجرحى المصابين بعاهات مستديمة. وطبعا عديمي الحماية من اصحاب الدراجات النارية غالبا ما يدفعون الثمن باهظا نتاج السرعة المفرطة وعدم احترام قانون السير.
فما العمل للحد من تهور اصحاب الدراجات؟ الجواب على السؤال يكمن فقط في ان يسود القانون وبالصرامة اللازمة. فمثلا وطبقا لما جاءت به مدونة السير يفترض أن يجبر أصحاب هذه الدراجات النارية على حمل رخص سير خاصة بهم. كما أن تغيير الخصائص التقنية لهذه الدراجات يعتبر جنحة يعاقب عليها القانون وبالتالي فأإحداث تغيير في محركاتها لتتجاوز سرعتها 100كلم في الساعة لا ينسجم وطبيعة الواقي الامامي أو الفرامل التي هي مصممة على ألا تتجاوز السرعة بها 50 كلم في الساعة.
بمعنى أن ظروف التشديد وإنزال اقصى العقوبات في حق مرتكبي هذه الجنح إجراء ردعي ووقائي لا مفر منه لحماية الارواح والممتلكات مع العلم أن حالة العود في حوادث من هذا القبيل تستوجب ايداع مرتكبيها السجن.
ففي مدينة وجدة مثلا وبشساعتها يوجد فقط مركزين مختصين بحوادث السير بمعنى انه بالرغم من المجهودات الجبارة لعناصر الامن بها في تغطية الطلب على تحرير محاضر حوادث السير.
إلا أن ضعف الموارد البشرية واللوجيستيكية وكثرة حوادث السير يحول دون التحرك بالسرعة المطلوبة والتي ربما بها نتفادى الأسوء ونفس الشيء ينطبق على الوقاية المدنية التي غالبا ما يأتي رجالها متخلفين بالنظر لضعف الإمكانيات.
لتبقى الخلاصة الهامة ان الوقاية أفضل بكثير من العلاج ومن العار ان يتم تخصيص جناح بكامله بالمستشفى الجامعي بوجدة لضحايا حوادث السير من اصحاب الدراجات النارية.
وعلى الكل اذن تحمل مسؤوليته كاملة انطلاقا من la NARSA صاحبة الاختصاص مرورا بالمدرسة والاعلام ودور العبادة. لأن الرهان قوي وكسبه يعني الحفاظ على 13%من الناتج الداخلي الخام وعلى الارواح البشرية.
 
عزيز الداودي، نقابي وحقوقي