الأربعاء 17 إبريل 2024
مجتمع

خديجة الكور: أتمنى أن تصدر معلمة لنساء المغرب المتصوفات لدورهن في بناء النموذج المغربي للتصوف (مع فيديو)

خديجة الكور: أتمنى أن تصدر معلمة لنساء المغرب المتصوفات لدورهن في بناء النموذج المغربي للتصوف (مع فيديو) خديجة الكور، رئيسة منظمة النساء الحركيات
أكدت خديجة الكور، رئيسة منظمة النساء الحركيات، على أن المرأة لعبت دورا كبيرا في بناء النموذج المغربي للتصوف، فكرا وممارسة، وعقيدة، وسلوكا، وعمرانا.

وأضافت في تصريح لجريدة "أنفاس بريس" على هامش المائدة المستديرة التي عقدتها منظمة النساء الحركيات يوم الأربعاء 27 مارس 2024، بالرباط، أن حضور المرأة لازالت له امتدادات في المجتمع، من خلال عدد من المواسم التي يتم إحياؤها في الزوايا، والتي تعتبر امتدادا لهاته الممارسة.

وأفادت المتحدثة ذاتها أن الهدف من اللقاء، هو مساهمة منظمة النساء في إضاءة هذه الإسهامات، معبرة عن أملها للوصول إلى إصدار معلمة لنساء المغرب المتصوفات، والتعريف بهذا النموذج الذي يشكل نموذجا لإفريقيا، على اعتبار أنه يرتكز على الإسلام السمح، المعتدل.

وحسب أرضية هذه المائدة المستديرة، فبجانب الرجل المتصوف، كان للمرأة حضور مهم في الحركة الصوفية المغربية، سواء كمريدة أو كولية، ومن أهم وليات التصوف في المغرب، نذكر فاطمة الأندلسية دفينة قصر كثامة وأم أيمن التي تنسب إليها رابطة بادس وأم عصفور تعزات الهنتيفية وأم محمد تين السلامة وعزيزة السكسيوية، وغيرهن.

وأشارت في هذا السياق، إلى إسهام السيدة العظيمة فاطمة بنت محمد الفهرية (800م/878م)، ببناء مسجد القرويين، سنة 859م، هذا الصرح العلمي الذي شكل لبنة مهمة للدرس والتكوين الصوفيين، ووضع الأساس لأعرق جامعة في العالم، تعمل على نشر العلم والتربية على القيم الصوفية السنية. 

كما عرف التصوف المغربي وليات صالحات أخريات، جسدن مفهوم التصوف شكلا ومضمونا، معنى ومبنى، كالولية الصالحة أمي فاطمة بالصحراء، والولية الصالحة فاطنة بنت امحمد بمنطقة عبدة، وهي أمازيغية الأصل من منطقة حاحا، بنت الولي الصالح الشهير سي محمد وشان، وللا عويشة المجذوبة، وللا ميمونة بمراكش، وغيرهن من الوليات الصالحات ممن علا شأنهن، وسمت همتهن، فأعطين الكثير، عقيدة وشريعة وسلوكا وتصوفا، فكان منهن من أُحييت لهن مواسم سنوية، كالولية الصالحة للا تعلات المتوفية سنة 1207م، وفق ما ذكر العلامة المختار السوسي في مؤلفه الشهير:  "سوس العالمة"، وقال عنها علماء زمانها: "رابعة زمانها كانت رضي الله عنها".  

وحسب المصدر ذاته، برزت في المجتمع المغربي نساء متصوفات، تصدرن التربية الروحية فكان لهن حضور لافت في المجتمع ونلن تقدير العامة والخاصةـ لا سيما من العلماء: فالعالم القاضي يوسف التادلي تبرك بمنية الدكالية دفينةِ مراكش سنة 595هـ. وكانت هذه المرأة ذاكرة مرجعية للحياة الصوفية، دؤوبة على لقاءات رباط شاكر في عهدها. كما أن القاضي المؤرخ أحمد بن قنفذ القسطنيطيني زار الولية الصالحة فاطمة الصنهاجية بأزمور للتبرك، وطلب الدعاء منها.