السبت 24 فبراير 2024
مجتمع

المركز المغربي للتطوع والمواطنة ومؤسسة هانس زايدل يحدثان جائزة وطنية للتطوع

المركز المغربي للتطوع والمواطنة ومؤسسة هانس زايدل يحدثان جائزة وطنية للتطوع
يشكل اليوم العالمي للتطوع، الذي يحتفل به العالم سنويا في الخامس من دجنبر، فرصة للوقوف على مدى ترسيخ ثقافة التطوع في مجتمعاتها، وجرد التطورات المهمة التي شهدها العمل التطوعي ومدى ملازمته للحياة اليومية للمواطنات والمواطنين بالقرى والمدن واحتكاكه بتجارب إنسانية واجتماعية، وذلك في اتجاه أن يصبح التطوع رافعة للتنمية وسبيلا أمثل لتقوية روح المسؤولية والمواطنة لدى فئات عريضة من الشباب والشابات، وقد اختارت الأمم المتحدة هذه السنة شعار ” قوة العمل الجماعي: إذا فعل الجميع ذلك " وذلك اعترافا بقوة العمل الجماعي.
 
وبهذه المناسبة صرح محمد العصفور رئيس المركز المغربي للتطوع والمواطنة، أن الاحتفال بهذا اليوم ببلادنا، يأتي في ظرف خاص يعرف فيه التطوع دفعة قوية، تطبعه الملحمة التطوعية التضامنية التاريخية التي عاشتها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس إثر الزلزال الذي ضرب منطقة الحوز في الثامن من شتنبر الماضي، والتي مكنت منذ الساعات الأولى من وقوع الزلزال، من تعبئة تطوعية وطنية استثنائية رسمية، مدنية، وشعبية، بفضل الدور الذي لعبه كل المتطوعات والمتطوعين أفرادا ومنظمات المجتمع المدني إلى جانب مجهودات الدولة الرسمية بكل مكوناتها في هذه الملحمة التطوعية التضامنية الفريدة من نوعها، التي وقف لها العالم إجلالا وتقديرا، وهو العمل الذي يتوجب علينا جميعا أفرادا وجمعيات وحكومة تثمينه واشاعته بيننا؛ وهو ما أكد عليه الملك محمد السادس في خطابه ليوم الجمعة 13 أكتوبر الأخير أمام أعضاء البرلمان " وإذا كان الزلزال يخلف الدمار، فإن إرادتنا هي البناء وإعادة الإعمار " .

ويضيف رئيس المركز المغربي للتطوع والمواطنة محمد العصفور، أن التطوع ببلادنا عرف قفزة نوعية على المستوى التشريعي خاصة بعد إصدار القانون الخاص بتنظيم التطوع التعاقدي 18- 06، الذي يعد أحد الأوراش المهمة التي من شأنها مأسسة هذا العمل النبيل، ونشر ثقافة التطوع وتنظيمه ومساهمته في التنمية الوطنية، وهو الإنجاز التشريعي الذي جعل بلادنا تتبوأ مكانة خاصة في عالمنا العربي، كثاني بلد يتوفر على قانون للتطوع.

وفي الختام أعلن محمد العصفور، أن المركز المغربي للتطوع والمواطنة ومؤسسة هانس زايدل، لتثمين المبادرات التطوعية لمنظمات المجتمع المدني، يستعدان لإحداث" جائزة وطنية للتطوع " لأول مرة، وهي الجائزة التي تأتي انخراطا في مجهودات المملكة المغربية في نشر تقافة التطوع، التي يرعاها الملك محمد السادس؛ واستلهاما من توجيهاته الداعية لنشر ثقافة التطوع، ومصادقة الحكومة على قانون التطوع التعاقدي رقم 06-18، وكذا تحقيق رؤية النمودج التنموي الجديد للمملكة في إعداد وبناء المواطن المسؤول والمحقق لأهداف الوطن والمهتم بتمكين العمل التطوعي والاجتماعي في أفق 2030.