الأحد 3 مارس 2024
اقتصاد

دراسة.. حوالي 83٪ من المغاربة يشربون ماء الصنبور و74٪ مستعدون لتغيير عاداتهم في حالة الأزمة

دراسة.. حوالي 83٪ من المغاربة يشربون ماء الصنبور و74٪ مستعدون لتغيير عاداتهم في حالة الأزمة التحدي الرئيسي لمياه الصنبور يتعلق بالجدودة
كشف ربع المشاركين في دراسة استقصائية أجرتها GROHE وYouGov على مدى شهر شتنبر 2023 شمل سبع دول هي المغرب، وبلجيكا، وفرنسا، وألمانيا، وهولندا، والإمارات العربية المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية  بهدف تسليط الضوء على المخاوف العالمية المتعلقة بندرة المياه والسلوكيات المرتبطة باستهلاك مياه الصنبور، أنهم شعروا بآثار الإجهاد المائي خلال السنة الماضية، ويتوقع أكثر من نصفهم أن تزداد التأثيرات بشكل أكبر خلال السنوات 10 القادمة.
وأعلن 74 في المائة من المشاركين أنهم سيعملون على تغيير عاداتهم في استهلاك المياه إذا تم تسجيل نقص في هذا المورد الحيوي في بلادهم.
وتعكس الدراسة الاستقصائية الحاجة الملحة لزيادة الوعي، والتثقيف حول الحلول، والأجهزة التي من شأنها المساهمة في توفير المياه، إذ أن 27 في المائة من المشاركين لا يعرفونها.
وعن تأثير أزمة المياه، صرح 39 في المائة من المشاركين قلقون بشأن توافر مياه الصنبور في المستقبل، على اعتبار أن  توفير المياه يعد عاملا رئيسيا في تقليل استهلاك مياه الصنبور.
وأفادت الدراسة أنه بالنظر إلى التقارير الإخبارية المتزايدة حول موضوع التلوث البلاستيكي في مصادر مياه الشرب، تبرز أهمية استهلاك مياه الصنبور، على اعتبار أنها طريقة فعالة لتجنب استخدام القنينات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد. ومع ذلك، يتأثر استهلاك مياه الصنبور بنقص المياه، وعلى سبيل المثال، اضطرت حوالي 200 بلدية في جنوب فرنسا إلى استخدام مصادر بديلة للمياه بسبب الجفاف المحلي الذي ضرب البلاد، وينعكس هذا أيضًا في نتائج الاستطلاع، حيث أكد 72 في المائة من المستجوبين أنهم يشربون ماء الصنبور، حيث تتصدر هولندا الترتيب بنسبة 89٪، تليها المغرب 83٪ والولايات المتحدة71٪.
التحدي الرئيسي المتعلق بجودة مياه الصنبور يتمثل، حسب المصدر ذاته، في المعادن واللدائن الدقيقة، حيث عبر 53٪ من المشاركين عن ثقتهم في جودة مياه الصنبور المحلية، مقابل 40٪ عبروا عن قلقهم، بينما أشار 49٪ إلى تلوث المياه، في حين يسلط الاستطلاع الضوء على انخفاض استهلاك مياه الصنبور (29٪)، والرغبة في توفير المياه (41٪)  والمخاوف المتعلقة بجودة المياه.
وأمام انتشار المخاوف بشأن جودة المياه، يتزايد الطلب نحو الحصول على حلول تحسين مياه الصنبور بالمنزل، حيث تحظى أنظمة ترشيح المياه باهتمام 77٪ من المشاركين الراغبين في الاستثمار في مثل هذه الحلول.
74٪ من المستجوبين عبروا عن استعدادهم لتغيير عاداتهم لاستهلاك المياه في حالة الأزمة، ففي الوقت الذي يتعرض ربع سكان العالم سنويا لنقص قوي فيما يخص الماء، يواجه العالم حاليًا أزمة مياه غير مسبوقة. 
وخلال هذه السنة فقط، اضطرت دول كثيرة مثل فرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة إلى فرض قيود صارمة،  بما في ذلك الحد من استخدام المياه في الزراعة وتوصيل المياه في صهاريج الشاحنات أو القنينات، نظرا لنفاد الموارد المحلية.
وبناء على نتائج الاستطلاع، أكد ربع المشاركين أنهم تأثروا بشكل مباشر من نقص المياه خلال السنة الماضية، بينما يتوقع 51% منهم أن يزداد الوضع سوءًا ويتفاقم خلال السنوات 10 المقبلة.
ويعد التأثير الشخصي للإجهاد المائي دافعا رئيسيًا لتغيير السلوك، حيث عبر 74٪ من المشاركين عن استعدادهم لتغيير عادات استهلاك المياه في حالة الأزمة. ومع ذلك، يعتقد 64 %  من الأفراد الذين شملهم الاستطلاع أن الجهود الفردية في الحفاظ على المياه لها تأثير إيجابي، في حين أن 47 % أكدوا أن ليس لديهم المعرفة الكافية حول كيفية تقليل استهلاكهم للمياه. وبناء على ذلك، من الضروري جدا زيادة وعي الأفراد ، خاصة أن 27٪ من المشاركين لا يعرفون الحلول التي من شأنها أن توفر المياه.
ورصدت الدراسة التي تم إنجازها الإمكانيات التي لا يتم استثمارها من أجل استخدام المياه بشكل أكثر فعالية، ففي الوقت الذي أكد فيه 38٪ من المستجوبين اعتمادهم على  حلول فعالة من أجل الحفاظ على المياه والطاقة في حماماتهم، أعرب 47٪ أن دراتهم فيما يخص ممارسات توفير المياه غير كافية، وهنا يبرز أهمية و تثقيف الأفراد حول الحلول التكنولوجية التي تعزز الحفاظ على المياه دون الحاجة إلى تغيير السلوك.