الأحد 25 فبراير 2024
اقتصاد

اتفاقية لتعزيز أعداد خريجي الجامعات في التكوينات الرقمية

اتفاقية لتعزيز أعداد خريجي الجامعات في التكوينات الرقمية هذه الاتفاقية ترأس مراسيمها رئيس الحكومة عزيز أخنوش
تم يوم الأربعاء 15 نونبر 2023 بالرباط، التوقيع على اتفاقية تروم  تنزيل البرنامج الخاص بتعزيز أعداد خريجي الجامعات  العمومية المغربية في التكوينات الرقمية، وذلك ترجمة للتوجيهات الملكية، الداعية إلى جني ثمار الطفرة الرقمية التي يشهدها العالم.
ووقع هذه الإتفاقية كل من عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وفوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، وغيثة مزور، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.
وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن هذه الاتفاقية التي ترأس مراسيمها رئيس الحكومة، عزيز أخنوش تهدف إلى تصميم وتنزيل تكوينات جامعية جديدة في مجال الرقمنة على مستوى كل الجامعات المغربية العمومية، تتلاءم مع احتياجات سوق العمل وانتظارات المستثمرين الوطنيين والدوليين.
وتروم هذه الإتفاقية الرفع من عدد الخريجين، البالغ عددهم حاليا حوالي 8000 خريج سنوياً، في مختلف أسلاك التكوين؛ ليبلغ 22.500 خريج في أفق سنة 2027.
وتشمل التخصصات الرقمية الجديدة التي تم إطلاقها على مستوى 12 جامعة عمومية عبر جهات المملكة، ما مجموعه 144 مسلكا جديدا في مجال الرقمنة يهم تحليل البيانات، والتكنولوجيات الرقمية والأمن السيبراني وتطوير البرامج والبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، وغيرها.
وأكد رئيس الحكومة بهذه المناسبة، على أهمية تطوير المهارات والمواهب الرقمية ببلادنا باعتبارها محركا للتحول الرقمي ورافعة للاقتصاد، مشيرا إلى أن توفير أعداد كافية من خريجي التخصصات الرقمية، سيسرّع وتيرة التحول الرقمي، ويستجيب لتطلعات المستثمرين الوطنيين والدوليين. كما أكد على ضرورة تجويد وتعزيز مسارات التمكين الدراسي والبحث العلمي والابتكار، من أجل ضمان الالتقائية المطلوبة بين إشكالية التشغيل وتأهيل الرأسمال البشري، وذلك تماشيا مع التوجيهات الملكية.
جدير بالذكر أن هذه الاتفاقية، تسعى أيضا إلى تصميم دورات تكوينية رقمية على مستوى الجامعات العمومية وتكييفها مع مستجدات الساحة التكنولوجية، بما يعزز تنوع الاقتصاد الوطني ويساهم في جعل المملكة المغربية، وجهة مفضلة للمستثمرين في مجالات الرقمنة وتكنولوجيا المعلومات.
وقد سبق أن أوصى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي بجعل المجال الرقمي أداة للنهوض بالجامعات، واعتماد حكامة جيدة، وتعليم وتكوين مبتكرين، مشددا على أهمية الرقمنة في تطوير المنظومة التعليمية.
كما دعا المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، في رأيه المتعلق بمشروع القانون الخاص بتنظيم التعليم العالي والبحث العلمي، إلى إدراج محور يهم التحول الرقمي في مشاريع تطوير الجامعة والعقود البرامج، يحمل المكونات التي ستتبنى التحول الرقمي بالبلاد.
وخص المجلس بالذكر الأنماط التكوينية الرقمية والمقاربات البيداغوجية المستعملة للرقمنة، والموارد الرقمية والمسارات التعليمية أو الهجينة وآليات تعزيز القدرات الرقمية للأساتذة والطلبة والموظفين.
واعتبر المجلس، في جوابه على طلب الرأي بشأن مشروع القانون المذكور الذي أحاله رئيس الحكومة على رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي  أن استعمال التكنولوجيا الرقمية نقطة مفصلية في تغيير أساليب اكتساب المعرفة والمهارات، لكونه “يفضي إلى تعديل عميق في المقاربات البيداغوجية، ويؤثر بشكل إيجابي في تفاعل الطلبة وتحصيلهم وتكوينهم، ويسمح بإضفاء الطابع الفردي للتعلم، والمواكبة من طرف الفريق البيداغوجي”.