السبت 25 مايو 2019
كتاب الرأي

حبيب عبد الرب سروري: من حائطي في الفيسبوك، كلمتان عن 7/7

حبيب عبد الرب سروري: من حائطي في الفيسبوك، كلمتان عن 7/7

(1)

عندما أرى 7/7 فوق أي دكان في العالم (أي: الدكان مفتوح سبعة أيام خلال الأسبوع) أفزّ دائماً.

السبب: يذكرني بأوسخ الأيام وأتعسها، 7 يوليو 1994.

يوم سقوط عدَن غنيمة حرب لعصابة 1994.

وفتوى تكفير أبنائها من قبل القوى الظلامية، وهدر دمهم.

أتوه في التأملات عندما أرى هذا التكرار للسبعتين.

يقودني بشكل غريب لتكرار آخر في كلمتي: "التحرير والاستقلال".

"التحرير والاستقلال": لا أدري لماذا أصحابنا يحبّون دائما "أبو كلمتين": "العهد والاتفاق"، "التصالح والتسامح"

الذين تحدثوا يوماً عن التحرير (من جبهات التحرير في شرق آسيا إلى الجزائر، مرورا بجبهاتنا أيام الإنجليز: الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل، وجبهة تحرير الجنوب اليمني المحتل) اكتفوا بكلمة "التحرير" فقط.

لأن الاستقلال نتيجة طبيعية للتحرير.

كأنك تقول: أريد النصر في المونديال، وأريد كأس المونديال.

الجزء الثاني من هذه العبارة بديهي، محصلة حاصل، لا يخلو قوله من شيء من الغباء.

بس، غالباً اللجوء إلى التكرار المتطرف لِكلمة بأختها يدلّ على خللٍ ما:

إذ كيف يستطيع الاستقلال من عصابة 1994 من لم يستطع التحرر من عصابة 1986؟

لهؤلاء الذين يستخدمون القاموس بطريقة لا تحترم القواعد البدائية للغة ورياضيات العالم،

لهؤلاء الذين اخترعوا بخمس دقائق تسمية جديدة لنا "الجنوب" (بحذف اليمن هكذا، بمجرد تخزينة قات)، "المليونية"، وغيرها من التصانيف:

جنوب اليمن ليس محتلاً من أحد. هو "غنيمة حرب" عصابة 1994، وذلك أسوأ وأعتى من أي احتلال.

الاحتلال قرصنة قابلة للاستعادة.

أما "غنيمة الحرب" فهي اغتصاب بيدوفيلي مدمّر أكثر تعقيداً من ذلك بكثير.

عندما يوجد وضع احتلال في أي بلد فلا يختلف حوله اثنان في العالم: المستعمِر والمستعمَر وبقية بشر العالم.

لكن وضع "غنيمة الحرب" أكثر تعقيدا وأسوأ بكثير

 

(2)

عندما أرى 7/7 فوق أي دكان في العالم (أي مفتوح سبعة أيام بالأسبوع) سأفزّ أكثر الآن، بسبب علاقته أيضاً بحرب عمران!

ما حدث من حرب في "عمران" (اسم بطل روايتي الجديدة: "ابنة سوسلوف")، صار يهمّني جدّاً جدّاً،
بسبب الرواية التي ورطتني بعلاقة ميتافيزيقية مع هذا الاسم العربي-العبري الغائر في التاريخ.

عمران: اسم الجزيرة البديعة المجاورة لعدَن،

واسم المدينة القبلية سابقاً (مدينة عيال الأحمر)، الطائفية حالياً (مدينة الحوثي)، المجاورة لصنعاء.

لا أدري حتّى الآن إن كان عمران اسم أب مريم، أم اسم أب موسى وهارون!

كما لا أدري أيضاً كيف سيتم التوفيق في الجنّة بين "شهداء القبيلة" و"شهداء الطائفة"

مواضيع معقّدة!

بس، لها حديث آخر!…