الثلاثاء 23 إبريل 2024
فن وثقافة

العربي رياض: وضع اتحاد كتاب المغرب لا يفرح وليس لمبادرة الاتحاد الاشتراكي غلاف سياسي 

العربي رياض: وضع اتحاد كتاب المغرب لا يفرح وليس لمبادرة الاتحاد الاشتراكي غلاف سياسي  الإعلامي العربي رياض
يعيش اتحاد كتاب المغرب، الهيئة التي ضمت منذ تأسيسها سنة 1960 النخبة المثقفة بالمغرب من أدباء ومفكرين، في الآونة الأخيرة وضعا استثنائيا، اعتبره عدد مهم من أعضائه أزمة حقيقية، تستدعي تدخلا ومعالجة فورية، للحفاظ على مكانة مؤسسة لعبت دورا كبيرا في دعم الممارسة الثقافية بالبلاد وترشيدها. 
وللوقوف عند الوضعية الحالية للاتحاد وتعرية جذور ما وصف بالأزمة، تواصلت صحيفة "أنفاس بريس" مع الإعلامي العربي رياض. 
 
ما قراءتك للوضعية الحالية لاتحاد كتاب المغرب أو ما اعتبره البعض أزمة؟
 إنه وضع لا يفرح ولا يعجب أحدا، عشنا أوج العطاء في اتحاد كتاب المغرب، فقد كان علامة بارزة وسط الحقل الإبداعي والثقافي العربي والدولي، كان مفخرة للجميع، ليس فقط للطبقة المثقفة بل لكل المغاربة، مؤسف اليوم أن يعيش حالة نكوص، لا يستحقها تاريخ مجالنا الأدبي. 
 
بما تفسر هذه الصحوة المفاجئة للاتحاد وأعضائه؟
أعجبتني المبادرة والخطوة التي قام بها الملحق الثقافي لصحيفة الاتحاد الاشتراكي واللمة التي قام بها مؤخرا بعاصمة الزهور المحمدية، بحيث تواصل مع جل الكتاب والمبدعين في محاولة منه لردء الصدع الحاصل داخل هذه المؤسسة الثقافية، إيمانا منه بالدور الذي لعبه هذا الملحق الإعلامي إلى جانب جرائد أخرى كالعلم وغيرها في لم لحمة المثقفين المغاربة. 
 
كيف يمكن أن يستعيد الاتحاد والمثقفون دورهم المتوهج في المجتمع المغربي وأن يعودوا للواجهة؟
أعتقد أنه من الواجب على المثقفين تدليل كل الصعوبات كيفما كان حجمها وحرجها لعودة الثقافة إلى الواجهة.
الثقافة حاجة ضرورية داخل المجتمع وليست مسألة تكميلية أو ترفية، فالحروب التي تواجهها المجتمعات هي حروب ثقافية بالأساس قبل أن تكون اقتصادية، إذ من الثقافة نمر إلى إنعاش الاقتصاد. 

وقد رأينا خلال السنين الأخيرة كيف انتشرت التفاهة والتغليط عندما غاب المثقف عن الساحة، ونعلم جميعا كيف كان اتحاد كتاب المغرب، صانعا للتوازن داخل المجتمع، وكيف كان رادعا للخزعبلات التي أخدت مساحة شاسعة عندما أغلقت أبوابه. 
 
ما رأيك في الاتهامات التي تقول أن خلف هذه الصحوة أغراض حزبية لكون حزب الاتحاد الاشتراكي يقف خلفها؟
مخطئ من يعتقد أن مبادرة صحيفة الاتحاد الاشتراكي عبر ملحقها الثقافي لها غلاف سياسي أو شيء من هذا القبيل، إذ يعلم كل من ينتقد خطوتها كيف كانت هذه الجريدة حاضنا أساسيا للمثقف المغربي، كيفما كان توجهه السياسي والإيديولوجي، بل كان منطق خطها الثقافي هو جودة الكتابة والإبداع، وليس شيئا آخر، ثم إن الاتحاد الاشتراكي ليس في حاجة لأن يستعمل مؤسسة ثقافية لأغراض سياسية والشاهد بيننا هو التاريخ والواقعية. 
 
ثم لا ننسى أن معظم المثقفين هم من أبناء اليسار وعلى رأسهم الاتحاد الاشتراكي، ولا يجب على المنتقدين أن ينكروا بأن هذه الصحيفة لم تكن في يوم من الأيام مجرد أوراق خبرية، بل كانت مدرسة تنويرية لصفحات فكرية وثقافية واقتصادية وسياسية، وليتذكر الجميع من هي الأقلام التي مرت من هناك، حينما كانت فسحة الثقافة في المجتمع ديقة جدا، وأعتقد أن المنتقدين مخطئون في اتهاماتهم تلك، ومعظمهم في قرارة نفسه يعلم ذلك.