الجمعة 21 يونيو 2024
اقتصاد

محمد جدري: ممارسات غير أخلاقية للوسطاء والمضاربين تزيد من حدة ارتفاع الأسعار

 
 
محمد جدري: ممارسات غير أخلاقية للوسطاء والمضاربين تزيد من حدة ارتفاع الأسعار محمد جدري ومشاهد من وقفة ضد غلاء الأسعار
أكد الأكاديمي، والمحلل الاقتصادي محمد جدري، على أن مجموعة من المنتوجات الاستهلاكية ارتفع ثمنها بشكل غير مقبول بسبب سلاسل التوريد التي تعرف ممارسات غير أخلاقية من طرف بعض الوسطاء والمضاربين، والمحتكرين الذين يغتنون أزمات المغاربة، وقدم جدري في حوار مع جريدة "أنفاس بريس" وصفة مرصد العمل الحكومي لتجاوز  هذه الأزمة..

أي علاقة للتضخم الذي يعرفه المغرب بالارتفاع المهول في المنتوجات الفلاحية المحلية؟
أعتقد بأن المغرب يعيش موجة تضخمية منذ بداية السنة الماضية، والتي بدأت بأسعار المحروقات، مرورا لمجموعة من المواد الأولية، عبورا بالحبوب، وصولا اليوم إلى المواد الغذائية من خضر، وفواكه، ولحوم حمراء، وبيضاء، وبالتالي، فإن القدرات الشرائية للمواطنات، والمواطنين تأثرث بشكل كبير خصوصاً ذوي الدخل المحدود، والطبقة المتوسطة.
 
لم يعرف ارتفاع المنتوجات الاستهلاكية منذ فترة أي تراجع بالرغم من تطمينات الحكومة. ما هو تعليقكم؟
صحيح، أن مجموعة من المنتوجات الاستهلاكية ارتفع ثمنها بشكل غير مقبول لأن سلاسل التوريد تعرف ممارسات غير أخلاقية من طرف بعض الوسطاء والمضاربين، والمحتكرين الذين يغتنون أزمات المغاربة، حيث أنه لا يعقل أن يبيع الفلاح منتوجه من الطماطم والبطاطس بثلاث دراهم للكيلو غرام الواحد في حين أن المستهلك النهائي يشتري هذا المنتوج بأكثر من 12 درهم.... لماذا، لأن هؤلاء الطفيليون يستغلون ممارسات الريع المتواجدة في أسواق الجملة، ويستفيدون من ضعف مراقبة الأسعار من طرف الأحهزة الرقابية لا على المستوى المركزي، ولا على المستوى الترابي.
 
نفس التطمينات أعلن عنها رئيس الحكومة خلال انعقاد المجلس الحكومي المنصرم بخصوص ارتفاع الخضر واللحوم. هل هناك بوادر لتراجع أثمنتها؟
أعتقد بأن الإجراءات التي قامت بها الحكومة خلال الأيام القليلة الماضية من شأنها أن تخفف من وطأة الازمة، لكن، يجب انتظار بعض الوقت، على سبيل المثال، وقف استيفاء رسم استيراد الابقار وتجميد الضريبة على القيمة المضافة من شأنهما أن يزودا السوق الوطنية بمئات الآلاف من رؤوس الأبقار خلال الأسابيع المقبلة وبالتالي، يمكننا التنبأ يتراجع لأسعار اللحوم الحمراء. كذلك الأمر بالنسبة لوقف تصدير الخضر، والفواكه نحو أفريقيا عبر معبر الكركرات لأن الخضر والفواكه الموجهة نحو افريقيا تنافس المنتوجات الموجهة نحو السوق الوطنية عكس الصادرات الفلاحية الموجهة نحو أوروبا والتي يحب عليها الاستجابة لمجموعة من معايير الجودة... كذلك، إجراءات المراقبة من شأنها أن تحد من ممارسات بعض الوسطاء، والمضاربين والمحتكرين.
 
ما هي وصفة المرصد للحكومة لتجاوز الأزمة الاقتصادية التي يتخبط فيها المواطنون والتي تنذر باحتقان غير مسبوق؟
نعتقد في مرصد العمل الحكومي أنه يتوجب على الحكومة القيام بمجموعة من الإجراءات الكفيلة بتحسين عمل سلاسل التوريد، من قبيل التسريع بإصلاح حقيقي لمنظومة  عمل أسواق الجملة والتي ينخرها الريع.... العمل كذلك على تجميع الفلاحين في تعاونيات تسويقية فلاحية من شأنها أن تحد و تقلص دور الوسطاء والمضاربين..... كذلك، يجب على الحكومة توفير الموارد البشرية والمالية واللوجيستية لاعوان المراقبة من أجل القيام بدورهم وتحفيزهم ماديا للرفع من مردوديتهم والتقليل من فرص رشوتهم...، ثم اخيرا، التسريع بإخراج النصوص التطبيقية لقانون مجلس المنافسة لكي يتمكن من لعبه دوره كاملا خصوصا من أجل معاقبة المحتكرين.