الأربعاء 19 سبتمبر 2018
رياضة

فريق البارصا يخرق القانون ويروج للغش الضريبي والمتاجرة في البشر

فريق البارصا يخرق القانون ويروج للغش الضريبي والمتاجرة في البشر

إذا كان المفروض أن الرياضة عموما وكرة القدم خصوصا وسيلة لنشر القيم في المجتمع، خاصة من طرف فريق من حجم برشلونة، فإن هذا الفريق الذائع الصيت أصبح اليوم يقدم صورة سلبية تخدش تلك اللوحة الرائعة لفريق كان بالأمس القريب رمزا للإنسانية والتضامن حين كان يحمل على صدر لاعبيه إعلانا لصالح منظمة الطفولة العالمية (يونيسيف) قبل أن يسيل لعاب مسيريه للبترودلار القطري بالخصوص في صفقة تعدت الـ 400 مليار سنتيم...

 

محمد شروق

 

مع بداية الموسم الكروي الحالي، طفت قضية ما يعرف بالتملص الضريبي للفريق الكطلاني في صفقة انتقال اللاعب البرازيلي «نايمار» وذلك إثر تقديم شكاية من طرف أحد منخرطي الفريق. ومباشرة بعد تفجر القضية، قدم رئيس الفريق «ساندرو روسيل» استقالته ولم تنته القضية بعد بردهات المحاكم. وفيما القضاء والجهات المالية المختصة منهمكة في فك لغز التهرب الضريبي في قضية «نايمار»، فاجأ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) -الذي تفوق سلطته على أعضائه سلطة الأمم المتحدة- بإنزال عقوبة قاسية على البارصا تتمثل في منعه من أي تعاقد مع لاعب محلي أو أجنبي حتى صيف 2015 وأداء غرامة قدرها 450 ألف فرنك سويسري، أي حوالي 305 ألف جنيه استرليني. وجاءت هذه العقوبة بعد أن وقف الاتحاد الدولي على خرق الفصل 19 من قانون انتقال اللاعبين. وترى اللجنة التأديبية لـ(فيفا) أن حماية اللاعبين القاصرين مسألة اجتماعية وقانونية، كما أن حماية اللاعبين القاصرين والحفاظ على نموهم السليم أولوية يجب أن تسبق المصالح الرياضية الصرف. وبعبارة أوضح فإن الفريق الكطلاني قام بصفقات تخص لاعبين تقل أعمارهم عن 18 سنة جنى من ورائها أموالا طائلة. إن الخيط الرابط بين تعاقد البارصا مع القطريين عوض إعلان اليونيسيف، والتملص الضريبي في قضية «نايمار»، والمتاجرة في اللاعبين القاصرين في ضرب سافر للاتفاقيات التي أبرمتها الفيفا مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم واللجنة الأوروبية هو التهافت على المال. وهكذا يروج فريق كالبارصا له عشاق في جميع أنحاء العالم لنموذج عنوانه الأول والأخير هو "البزنس".. في عالم لا مجال للأخلاق والقيم، وإن ما الكلمة الأولى والأخيرة للمال والبحث عنه بشتى الطرق المشروعة منها والممنوعة.

 

فريقا العاصمة الاسبانية الريال والأتلتيكو في الطريق

قرر الاتحاد الدولي القيام بتحقيقات تخص قيام ريال مدريد وأتلتيكو مدريد بخصوص عقد صفقات للاعبين قاصرين، حيث أن العقوبات التي تلقاها البارصا يمكن أن تصدر في حق ناديي العاصمة مدريد. وإذا كانت كل القراءات واردة لكل حدث، فإننا نتساءل أليس للأمر علاقة بالحضور الملفت للأندية الاسبانية بالمنافسات الأوروبية أم أن الأمر لا يعدو أن يكون تطبيقا حرفيا وصارما للقانون؟

 

بلعيد بويميد، محلل رياضي

الاتحاد الدولي ليس مثاليا

يحاول الاتحاد الدولي أن يقدم البرهان من خلال الحكم على البارصا بأنه جهاز يحمي حقوق الإنسان ويحترم تعهداته الدولية. لكن السؤال: هل الاتحاد نظيف وخال من الخروقات؟ إن قضية البارصا لن تمر بالسهل على فيفا، لأن تداعيات هذا الحكم ستجعله يؤدي الثمن غاليا. من ناحية أخرى، هناك حديث يفيد أن المعني بالحكم هو الاتحاد الاوروبي ورئيسه الفرنسي ميشيل بلاتيني المنافس الوحيد المحتمل لرجل فيفا ورئيسها القوي جوزيف بلاتير. كل هذا في انتظار نتيجة استئناف الحكم الذي تقدم به «جوسيب ماريا بارتوميو» رئيس البلاوغرانا.