السبت 22 سبتمبر 2018
سياسة

في لقاء مع الصحافة، بنشماس يسخن محرك "البام" لرفع سقف النقاش السياسي

في لقاء مع الصحافة، بنشماس يسخن محرك "البام" لرفع سقف النقاش السياسي

في خطوة غير مسبوقة قام حزب «البام» المعارض، في شخص واحد من قيادييه حميد بنشماس، بسن نمط جديد في التواصل مع وسائل الإعلام بعيدا عن الأضواء والرسميات، وذلك بتنظيمه يوم الإثنين 24 مارس 2014 لقاء مكاشفة من أجل تقاسم المعلومة وإطلاع الرأي العام عن كيفية تفكير الحزب وكيفية اشتغاله، وما هي القضايا المسجلة في أجندته على المستوى الوطني السياسي والحزبي وكذا على المستوى القطاعي. «الوطن الان» حضرت هذا اللقاء الأول وأعدت التقرير التالي...

 

 

مصطغى لبكر

 

ركز حميد بنشماس تدخله حول ثلاث إشكاليات محورية تكتسي طابعا راهنيا تتعلق بعشبة الكيف ونموذج التنمية والنقل الحضري. في ما يخص الكيف ذكر بنشماس بمبادرة الحزب التي طرحت لأول مرة في البرلمان كافة الاسئلة لإرساء أسس اقتصاد بديل يرفع الظلم عن المزارعين المرتبطين بالكيف، وكذلك لمحو الصورة السيئة التي باتت تروج عن المغرب كثاني بلد مصدر للكيف أو القنب الهندي بعد أفغانستان. وأضاف بنشماس أن الحزب وضع برنامج عمل في هذا الشأن ويسعى إلى تنزيله وتنفيذه عبر محطات تواصلية ستبدأ بلقاء يوم 5 أبريل 2014 بباب برد إقليم الشاون، ومن المتوقع أن يحضره حوالي 2000 مزارع. ويلي هذا اللقاء لقا ء ثان مع جماعات توجد بمنطقة كتامة. ويهدف الحزب من خلال تحركه هذا إلى إشراك الجميع في النقاش المرتبط بالكيف وزراعته من فلاحين وهيئات سياسية بالريف وفعاليات من المجتمع المدني للعمل وفق مقاربة تشاركية على إيجاد الحلول المناسبة لتوجيه هذه المادة نحو أغراض صناعية وطبية، وإعداد مقترح قانون يتعلق بوكالة تقنين الكيف.

وانتقل بنشماس للحديث عن القضية الثانية، مشيرا إلى أن الحزب بصد د التحضير لتنظيم ندوة بالبرلمان يوم 14 أبريل 2014 في موضوع الاقتصاد الوطني، والحاجة إلى نموذج تنموي جديد... وأشار إلى أن الحزب يشتغل على هذه الندوة الهامة من منطلق أن الساحة السياسية الوطنية والخطاب الإعلامي المواكب للشأن العام انساقا، للأسف، نحو التفاعلات المحتدة بين الفاعلين السياسيين والحزبيين وما تخلقه من إثارة، وتم تغييب الاهتمام بالقضايا الجوهرية التي لها علاقة بالاقتصاد وبنموذج التنمية القائم في البلد الذي استنفذ أغراضه وأصبح الأمر يستوجب مراجعة الأسس والرهانات والميكانزمات التي تحكم نمودج التنمية المتجاوز وبلورة علمية للنموذج البديل.. ووجهت الدعوة لحضور الندوة إلى مؤسسات وهيئات وخبراء من مدارس فكرية مختلفة من المغرب والخارج.

وتطرق بنشماس في الاخيرإلى موضوع ثالث ذي طابع قطاعي، وهو النقل الحضري الذي اعتبره على درجة كبيرة من الأهمية من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية. مذكرا مرة أخرى أن الحزب كان قد تقدم في إحدى جلسات المساءلة الشهرية التي تتم في البرلمان مع رئيس الحكومة بتصور كامل لحل معضلة النقل الحضري.. لكن، يضيف بنشماس، لم يكلف عبد الإله بنكيرن نفسه حتى عناء قراءة هذا التصور، والذي يمحور الإشكالية في سيارات الأجرة الكبيرة. مبرزا أن الحزب كان له نقاش قوى في هذا الباب أثناء قانون مالية 2014. واليوم -حسب بنشماس- هناك بوادر صدور مشروع قانون يتعلق بالنقل الحضري يأخذ بعين الاعتبار باقتراحات الحزب التي بناها على معطيات إحصائية وعلمية.. فالحظيرة تشمل 55 ألف سيارة أجرة كبيرة، منها 6500 في الدارالبيضاء وحدها، وغالبيتها من نوع «مرسديس 240» شائخة ومتهالكة. وتلا بنشماس الخطوط العريضة للمشروع، وتتعلق بتجديد الحظيرة بنوعين من السيارات «داسيا» و«رونو» من 7 إلى 8 مقاعد، وذلك صونا لكرامة المواطن وسلامته والحد من حوادث السير وتخفيض الكلفة الطاقية وتحسين القدر ة الشرائية للسائقين، فضلا عن أن المشروع الذي سيرى النور قريبا سيخفف العبء على صندوق المقاصة، كما أن هناك سيناريوهات لدعم التمويل.

وختم بنشماس عرضه بتساؤل عريض حول مدى قدرة رئيس الحكومة في إقناع نقابات الطاكسيات، وتحمل الحكومة مسؤوليتها في إخراج هذا القانون إلى حيز الوجود.