الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
رياضة

أولي هونيس: من رئيس أشهر فريق إلى أشهر سجين بالعالم

أولي هونيس: من رئيس أشهر فريق إلى أشهر سجين بالعالم

بين الأمس واليوم تحول رئيس نادي «بايرن ميونخ» الألماني أولي هونيس من موقعه بالمدرجات إلى أحد أشهر سجون العالم، بعد أن تبثث إدانته بتهمة التهرب الضريبي. والتي قدر المبلغ المتعلق بها بنحو 40 مليون دولار مستحقة على عائدات حصل عليها في عدد من الحسابات السرية له بأحد البنوك السويسرية.

 

المهدي غزال

 

يقضي هونيس، البالغ 62 سنة، حاليا عقوبته المحددة في ثلاث سنوات وتصف السنة ولو أن ممثل الادعاء العام كان قد طالب بتوقيع عقوبة خمس سنوات في حقه بعدما وجه إليه سبعة تهم بالتهرب الضريبي. وشكلت هذه الواقعة صدمة لدى الرأي العام الألماني الذي انشغل بكل شرائحه نظرا للأهمية الكبرى التي تحظى بها كرة القدم في هذا البلد، وإلى المكانة التي يتمتع بها رئيس النادي الذي توج الموسم الماضي بثلاثية الدوري والكأس المحليين، بالإضافة إلى دوري أبطال أوروبا. وليس خبر سجن الرئيس السابق لنادي «بايرن ميونخ» الوحيد الذي فاجأ المتتبعين، ولكن أيضا قراره بعدم استئناف حكم المحكمة وتفضيل دخول السجن. إذ علق على هذا الخيار الذي اتخذه بأنه وبعد التشاور مع عائلته قرر الامتثال لكلمة القضاء، ودعوة محاميه إلى عدم التقدم بأي استئناف. بل اعترف قائلا: «قراري ينسجم مع تفهمي لتحمل كامل مسؤولياتي. والتهرب من دفع الضرائب هو أكبر خطأ ارتكبته في حياتي»، مضيفا بأن حرصه على تحاشي أي ضرر من الممكن أن يلحق بنادي بايرن ميونخ، فإنه يعلن استقالته من منصبه كرئيس للمجلس الاستشاري.

ومن جهة أخرى، فإنه ومنذ اندلاع شرارة هذه الفضيحة وكشف الجهات المختصة عن تعاملها الجدي مع الملف بصرف النظر عن صاحبه ومكانته أو حتى تاريخه.

انطلاقا من هذه الحيثيات توجه أزيد من 20 ألف مواطن ألماني لمكاتب تسوية واجباتهم الضريبية والإبلاغ عن مخالفاتهم بدفع المستحف عليهم تفاديا لمحاكمتهم والوقوع فيما وقع فيه أولي هونيس.

ويذكر بأن الأخير الذي كان أحد لاعبي المنتخب الألماني الفائز بكأس العالم سنة 1974، وبطولة الأمم الأوروبية عام 1972، قد اعتقل من طرف الشرطة القضائية قبل نحو عام، ثم أطلق سراحه لاحقا بكفالة مالية قدرها 5 ملايين أورو.

 

سُجن بزنزانة هتلر وله الحق في فتح حساب بنكي بـ 150 يورو

يقضي «أولي هونس» عقوبته السجنية بالزنزانة التي كانت مخصصة لأدولف هيتلر عند سجنه في لاندسيرغ آم ليش، جنوب غرب بافاريا. بعد المحاولة الانقلابية التي قادها سنة 1923. وكان هذا السجن الشهير قد احتضن أيضا زعماء النازية وكبارها بعد محاكمات نورنبرغ عقب الحرب العالمية الثانية، وفيه أعدم ما لا يقل عن 250 نازي جراء إدانتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وبما أن بهذا السجن الذي يتسع لحوالي 550 سجين، ثلاثين أدينوا في جرائم القتل. سيكون هونس مجبرا على اقتسامه وقته معهم. مع العلم بأن القانون الألماني يخول له فتح حساب مصرفي شرط ألا يتجاوز رصيده 150 يورو. وهو بطبيعة الحال بعيد جدا عن 28 مليون يورو التي أقر بتهريبها إلى البنوك السويسرية.

 

المشاهير الألمان الذين تهربوا قبل هونيس من الضرائب

قضية أولي هونيس أعادت إلى الذاكرة الألمانية سوابق أمثاله من الرياضيين والمتهربين أيضا من دفع الضرائب، ومنهم البطل العالمي السابق قي رياضة كرة المضرب بوريس بيكر الذي حكم عليه سنة 2002 بسنتين حبسا موقوفة التنفيذ، مع أداء غرامة مالية تقدر بـ 500000 يورو جراء تهربه من أداء ضرائب تصل إلى 1,7 مليون. وأيضا أب النجمة السابقة في رياضة التينس ستيفي كراف الذي سجن بالتهمة ذاتها لمدة 3 سنوات و3 أشهر سنة 1997. وكذلك رئيس «دوتش تيليكوم» الذي أدين بالتهرب من دفع ضرائب تبلغ 4 مليون يورو، وحكم على إثرها بسنتين سجنا موقوفة التنفيذ، زيادة على أداء غرامة مالية تقدر بمليون يورو.