الخميس 15 نوفمبر 2018
سياسة

أعلن عنها في مراكش: مجلس وزراء الداخلية يدين الإرهاب والتطرف والجريمة

أعلن عنها في مراكش: مجلس وزراء الداخلية يدين الإرهاب والتطرف والجريمة

هكذا لم يترك شيء للصدفة، كل ردود الفعل وضعت تحسبا لأي فعل.. هذا ما أطر الخمس ساعات التي انعقد فيها مجلس وزراء الداخلية العرب بمراكش يوم الأربعاء 12 مارس 2014. مجلس كان «الإرهاب» هو العملة الرائجة فيه..

 

منير الكتاوي

 

«الله يديم عليكم الأمن والسلام»، هذا ما خاطب به وزير الداخلية البحريني الشيخ رشيد بن عبد الله آل الخليفة نظيره المغربي محمد حصاد، رفقة الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية الشرقي الضريس، وهما يوقعان بروتوكول تعاون في المجال الأمني. كان ذلك قبيل انطلاق أشغال مجلس وزراء الداخلية العرب. تعاون تكرر في عدد من اللقاءات الثنائية التي عقدها حصاد وزير الداخلية مع نظرائه العرب يومي 12 و13 مارس 2014.

لم تخرج الرسالة الملكية الموجهة لوزراء الداخلية العرب عن سياق إقليمي عربي ودولي تمر منه الدول العربية، حيث تحدثت عن «ضرورة تحصين أمتنا العربية وتأمينها، من مخاطر التطرف والإرهاب، وكل أنواع الجريمة المنظمة، بما فيها تهريب السلاح والاتجار في البشر والمخدرات». بدورها تطرقت كلمات وزراء الداخلية إلى «المخاطر الأمنية الراهنة، وفي مقدمتها ظاهرة الإرهاب»، كما أكدوا «على الحرص على مواصلة العمل لتعزيز وتطوير المسيرة الأمنية العربية المشتركة وتحقيق المزيد من الإنجازات بما يضمن توفير الأمن والاستقرار للشعوب العربية كافة».

جدد المجلس تنديده بكافة أشكال دعم الإرهاب وتمويله والتحريض عليه، وتأكيد رفضه القاطع لعمليات الابتزاز والتهديد وطلب الفدية التي تمارسها الجماعات الإرهابية لتمويل جرائمها، وتجريم دفع الفدية للإرهابيين ودعوة جميع الدول إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن بهذا الشأن. وحث المجلس، في بيانه، الدول الأعضاء على تعزيز التعاون في ما بينها في مجال ملاحقة الإرهابيين وتسليمهم للدول الطالبة، وفقا للقوانين والاتفاقيات ذات الصلة، وكذا في مجال ضبط الحدود للحيلولة دون تهريب السلاح وانتقال الإرهابيين.

وأكد المجلس على احترام مبدأ حقوق الإنسان وتعزيز التعاون بين أجهزة الأمن والمواطنين ومؤسسات المجتمع المدني في مجال مكافحة الإرهاب، وعلى إقامة مقاربة اجتماعية وشراكة فعالة في مجال مكافحة الجريمة بكافة أشكالها المختلفة.

ورغم انتظام عقد هذا المجلس، فإن سياقه مختلف، إذ أتى أياما قليلة بعد إعلان الإمارات والسعودية والبحرين بأن جماعة الإخوان المسلمين، جماعة إرهابية، وهو ما كان مطروحا خلال المحادثات التي جرت بين بعض وزراء الداخلية، مما يعني أن أعضاء هذه الجماعة أصبحوا ملاحقين أمنيا وعلى أعلى مستويات المراقبة. وحث البيان الختامي الدول العربية على «تعزيز التعاون فيما بينها في مجال ملاحقة الإرهابيين وتسليمهم للدول الطالبة، وفقًا للقوانين والاتفاقيات ذات الصلة، وكذا في مجال ضبط الحدود للحيلولة دون تهريب السلاح وانتقال الإرهابيين»..

وحول إمكانية اعتقال أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين أثناء أدائهم لفريضة الحج، أوضح مصدر إعلامي من الوفد السعودي أن أسماء الممنوعين من الدخول يتم إدراجها في نظام آلي، ومقابل كل اسم الإجراء الذي يجب أن يتخذ ضده إذا حاول دخول البلاد، سواء بالمنع من الدخول أو القبض عليه، وأن الجوازات كجهة تنفيذية تقوم بتطبيق التعليمات التي ترد إليها في هذا الخصوص..

وإذا كان المجلس قد جدد رفضه الحازم للإرهاب، مهما كانت دوافعه وأساليبه، وشجبه للخطاب الطائفي الذي يغذي الإرهاب ويثير الفتنة والتباغض، فإنه قد عمل على تنزيل هذا الإعلان من خلال موافقته على إنشاء مكتب عربي للأمن الفكري في مدينة الرياض، وهو ما يمثل في نظر بعض المراقبين شكلا آخر من أشكال مواجهة الخطب التكفيرية..