السبت 26 نوفمبر 2022
سياسة

العسري: في السياسة ليس هناك ما يمنع اللقاء بين حزب التقدم والاشتراكية والحزب الاشتراكي الموحد

العسري: في السياسة ليس هناك ما يمنع اللقاء بين حزب التقدم والاشتراكية والحزب الاشتراكي الموحد نبيلة منيب ونبيل بنعبد الله (يمينا) وجمال العسري(يسارا)
عقد يوم الثلاثاء 27 شتنبر 2022 لقاء بين المكتب السياسي لحزب التقدم والإشتراكية والمكتب السياسي للحزب الإشتراكي الموحد. وهو اللقاء الذي، أسال مدادا كثيرا بحكم تنافر توجهات الحزبين. وفي هذا الاطار أجرت" أنفاس بريس" مع جمال العسري، عضو المكتب السياسي لحزب الاشتراكي الموحد، الحوار التالي لتسليط الضوء على هذا الحدث:

ما هو السياق الذي يأتي فيه اللقاء بين حزب الشمعة وحزب الكتاب خاصة وأن اللقاء  ياتي في وقت يحضر فيه حزب الكتاب لمؤتمره الجديد؟
بداية علينا أن لا نحمل هذا اللقاء أكثر مما يتحمله، فالطبيعي والعادي أن تكون هناك لقاءات وحوارات بين الأحزاب المغربية خاصة إذا كان هناك ما يجمعها. وجميعنا رأينا كيف اجتمعت قوى اليسار  بفرنسا في انتخابات الدور الثاني حول ميلانشون وحزبه. هذا أولا ، ثانيا لقاءنا يأتي في إطار قرارات المؤتمر الوطني الرابع الذي حدد الدوائر التي يمكن أن نتحاور ونلتقي بها وضمنها الدائرة التي تضم أحزاب الكتلة ، وضمنها حزب التقدم و الإشتراكية الذي عاد بعد الانتخابات الأخيرة إلى مكانه الطبيعي مكان المعارضة. ومن هذا المكان اتخذ وأعلن عن عديد من المواقف مما يحدث في المغرب و خاصة ما يصفونه بحالة الاحتباس السياسي، والذي نسميه نحن بإغلاق الحقل السياسي. كما أعلنوا عن موقفهم الرافض لزواج السلطة و المال، وهو الزواج الذي نرفضه بدورنا. 

اللقاء إذن، جاء تلبية لطلب المكتب السياسي لحزب التقدم والإشتراكية، وهو الطلب الذي استجبنا له ونحن في طور الإعداد لمبادرة وطنية حول مغرب المستقبل وأي مغرب نريد جوابه لن يأتي إلا عبر حوار وطني وطني بين القوى اليسارية والديمقراطية التقدمية، وذلك يتطلب حسن الانصات والاستماع لتحاليل الآخرين والاطلاع على رؤيتهم للمستقبل، خاصة مع من قد نتفق معهم في تشخيص الوضع الحالي للوطن، وضع يتسم بالتدهور والانهيار على كل المستويات. إذن فاللقاء جاء ضمن هذا السياق.
 
وماذا كان على رأس جدول أعمال هذا اللقاء؟
هو لقاء أولي،لقاء جاء بعد أزيد من 15 سنة على آخر لقاء بين المكتبين السياسيين للحزبين والذي كان في مارس 2006. وبما أنه لقاء أولي، فطبيعي أن لا نحمله ما لا يحتمل؛ و طبيعي أن يكون جدول أعماله ممتلئا. وكما قلت سابقا فاللقاء هو لقاء استماع و إنصات وتبادل التحليلات والآراء والمواقف، لقاء لمشاركة قراءة الوضع الذي يعيشه الوطن والذي نقول عنه أنه يعرف إغلاقا تاما للحقل السياسي. وبأننا في حاجة لتحقيق انفراج سياسي مدخله الأساسي إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم معتقلي الريف ومعهم كافة معتقلي الرأي وضمنهم الصحفيين والمدونين، وإطلاق مصالحة تاريخية مع المناطق المهمشة وعلى رأسها منطقة الريف والوصول إلى إصلاحات سياسية أساسها تغيير دستوري حقيقي. وبين هذا وذاك رفض التطبيع بكل أشكاله. وهذا ما أوصلناه للرفاق في حزب التقدم والإشتراكية.
 
وبدورنا استمعنا لتحليلهم للوضع الذي يصفونه بالاحتباس السياسي. اللقاء إذن هو لقاء استماع و إنصات و تبادل الآراء و التحليلات كما قلت.
 
سبق لقيادي من حزب الشمعة  أن صرح بأن علاقة الاشتراكي الموحد بحزب التقدم والاشتراكية يسودها الاحترام لكن لا تجمعه أية مواقف بهذا الأخير، فكيف يتم اللقاء اليوم ؟
فعلاعلاقة الحزب الإشتراكي الموحد بحزب التقدم والاشتراكية يسودها الاحترام ، وهذا الاحترام هل يكون سبب للقاء و التواصل ؟ أم أن هذا الإحترام يمنع اللقاء و التواصل ؟ الإحترام على ما أظن لا يمنع بتاتا اللقاء و الإلتقاء والإنصات و الإستماع. فعلا اختلفنا في العديد من المواقف اختلاف وصل لحد التناقض. اختلفنا في مساندة حركة 20 فبراير ، اختلفنا في مساندة حراك الريف، اختلفنا في الرفض الكلي للتطبيع؛ وأيا كانت مبرراته. اختلفنا في الموقف من الدستور، اختلفنا في أمر المشاركة في الحكومة ... اختلفنا في عديد من المواقف، وهو الإختلاف الذي منع و يمنع علينا أي تحالف، ولكن لا يمنع اللقاء وقد لا يمنع الإشتغال على بعض النقط التي قد نتفق عليها مثل مدونة الأسرة مثلا، أو الدفاع عن المدرسة العمومية أو الدفاع عن الحريات وضمنها الحريات العامة أو مواجهة غول الفساد وغول زواج السلطة بالمال، أوغول غلاء الأسعار ، وارتفاعها المهول أوالاحتكار والنهب الذي يعرفه قطاع المحروقات ... 
أظن بأن في السياسة ليس هناك أبدا ما يمنع مثل هذا اللقاء الذي حدث اليوم.