الجمعة 30 سبتمبر 2022
مجتمع

المجلس الوطني للصحافة.. المزاوجة بين الوظيفة الإدارية ومهنة الصحافي أمر غير قانوني

المجلس الوطني للصحافة.. المزاوجة بين الوظيفة الإدارية ومهنة الصحافي أمر غير قانوني إدريس الوالي (يمينا) ويونس مجاهد رئيس المجلس الوطني للصحافة
أوضحت لجنة بطاقة الصحافة بالمجلس الوطني للصحافة، أن كل القرارات التي تتخذها اللجنة تهدف إلى التصدي لأية سابقة قد تعصف بضبط صفة "الصحافي المهني".
جاء هذا التوضيح إثر إصدار محكمة الإستئناف الإدارية بالرباط، لقرار اعتبر منصفا للزميل إدريس الوالي ضد مجلس الصحافة، فيما يلي البلاغ كما توصلت جريدة
"أنفاس بريس" بنسخة منه:

قام إدريس الوالي بتعميم ما جاء في حكم قضائي في مواجهة المجلس الوطني للصحافة بخصوص الملف المتعلق برفض تجديد بطاقة الصحافة المهنية الخاصة به، وفي هذا الصدد توضح لجنة بطاقة الصحافة ما يلي:
 
- المعلومة التي أدلى بها المعني بالأمر عندما قدم طلبه إلى المجلس قصد تجديد بطاقته المهنية، أنه موظف لدى مجلس النواب، وبالتالي فأجره الأساسي لا يتأتى من ممارسة مهنة الصحافة، كما تنص عن ذلك المادة الأولى من القانون رقم  89.13  المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين الذي يعرف الصحافي المهني، بأنه "كل صحافي مهني يزاول مهنة الصحافة بصورة رئيسية ومنتظمة، في واحدة أو أكثر من مؤسسات الصحافة المكتوبة أو الإلكترونية أو السمعية أو السمعية البصرية أو وكالات الأنباء عمومية كانت أو خاصة التي يوجد مقرها الرئيسي بالمغرب، ويكون أجره الرئيسي من مزاولة المهنة". 

- لم يبلغ المجلس الوطني للصحافة، إلى حدود نشر هذا التوضيح، بأي قرار قضائي، وسيتولى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والقضائية الجاري بها العمل عندما سيبلغ بالحكم الاستئنافي، للدفاع عن قانونية وشرعية القرار المتخذ من طرف لجنة بطاقة الصحافة، التي تحرص على تطبيق القانون، ولا يمكنها تسليم بطاقة الصحافة إلا للصحافي المهني، الذي يمارس هذه المهنة بصفة رئيسية ومنتظمة، ولا يحق لأي كان أن يكون موظفا في إدارة عمومية ويدعي أنه صحافي محترف أيضا، فالمزاوجة بين الوظيفة الإدارية ومهنة الصحافي، أمر غير قانوني. 

- إن الحجة الوحيدة التي أدلى بها المعني بالأمر أمام اللجنة والمحكمة، هي أنه كان يحصل على بطاقة الصحافة سابقا. ولا يمكن للمجلس، بأي حال من الأحوال، أن يزكي قرارات، اتخذت، قبل تولي المسؤولية الإدارية المباشرة لمنح البطاقة، ومن حقه مراجعة والتحقق من شروط منحها، وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، حيث تنص المادة 8 من القانون رقم 89.13 أن البطاقة تمنح "ما لم يطرأ أي تغيير على شروط منحها وتجديدها"، بل أكثر من ذلك، فالمادة 9 من نفس القانون، تنص على وجوب سحب البطاقة "في حالة انتفاء أحد شروط منحها".

والمجلس المخول له اليوم، صلاحية منح البطاقة المهنية، يعتبر أن مهمته هي السهر على احترام القانون، وكل القرارات التي تتخذها لجنة البطاقة تهدف إلى التصدي لأية سابقة قد تعصف بضبط صفة  "الصحافي المهني"، الذي يجعل من ممارسة مهنة الصحافة عمله الرئيسي، في احترام لكل الشروط القانونية والضريبية والحقوق والواجبات المنصوص عليها في مدونة الشغل وأنظمة التغطية الاجتماعية.

وما كان للجنة البطاقة أن تصدر هذا التوضيح، لولا أن السيد الوالي، عمم الحكم القضائي، على الصحافة، دون أن يكون حكما نهائيا.