الخميس 1 ديسمبر 2022
اقتصاد

نقابة تدعو العدوي وبنموسى لافتحاص شامل لأعطاب قطاع التعليم بأكادير

نقابة تدعو العدوي وبنموسى لافتحاص شامل لأعطاب قطاع التعليم بأكادير المدير الاقليمي لأكادير إداوتنان في اجتماع سابق
دعا المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم (ك.د.ش) المجلس الأعلى للحسابات ووزير التربية الوطنية، إلى "إجراء افتحاص دقيق وشامل  للتدبير المالي والإداري والتربوي بالمديرية، ولمختلف الصفقات والبرامج والمشاريع، لوضع حد للفساد والريع المستشري بالمديرية في مختلف المجالات والذي تفاقم خلال الدخول المدرسي الجديد 2022/2023 بأكاديرإداوتنان الكارثي، في ظل واقع تعليمي وتربوي بئيس جهوي وإقليمي، بمؤسسات جديدة لا أثر لها في الواقع، وتلاميذ بدون أساتذة، وأساتذة وتلاميذ بدون مؤسسات، ومؤسسات بدون تجهيز، وملحقات لا تتوفر فيها أدنى شروط الفعل التربوي التعليمي، وبنيات تربوية غير مستقرة، عمق جراحه فساد وريع وعشوائية ومزاجية في التدبير، واكتظاظ واحتجاجات للأسر، وغضب بالوسط القروي، وهدر مدرسي ونسب مخيفة للتكرار والفصل، وإصرار على خرق مختلف المذكرات والمراجع المؤطرة لعملية تدبير الفائض والخصاص".
ونبه البيان النقابي، الذي توصل موقع "أنفاس بريس" بنسخة منه، إلى أن مشاكل أخرى فاقمت الوضع الكارثي، وعلى رأسها السكنيات المحتلة، وإجهاز على المركز الإقليمي للتعليم الأولي، وحماية وتستر على الأشباح وخلق أشباح جدد، وعجز وتهرب وامتناع عن معالجة وتصحيح مختلف الإختلالات، وسط تواطؤ مع الفساد والمفسدين، وتوثر بالمديرية واستفزاز موظفين ذوي خبرة وكفاءة واضطرارهم لمغادرتها، مع تضييق على الحريات النقابية، ورفض تقاسم المعطيات وتغييب للحكامة والتدبير الرشيد".
ورصد المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم كدش بأكادير في تقارير لجانه المحلية بالمؤسسات التعليمية "أربع مؤسسات جديدة مقررة للدخول المدرسي الحالي، لا أثر لها في الواقع. (ثانوية الإشراق الإعدادية ومدرسة  الزاوية بأورير - مدرسة الإمام مسلم بأسكا بتكوين - إعدادية عائشة أم المؤمنين بأغروض ببنسركاو..) وأطرها الإدارية المستفيدة من الحركة الإنتقالية بدون سكن، وأساتذتها وأطرها التربوية والإدارية والتقنية تم تفييضهم قسرا وتكليفهم تعسفا، إلى جانب الاكتظاظ المهول بتدارت أنزا وتكوين وبنسركاو  والدراركة، وبجميع مؤسسات التعليم خاصة بالثانوي التأهيلي، مع رفض لتسجيل المتعلمين.. مما يؤكد غياب تخطيط تربوي وخريطة مدرسية ورؤية دقيقة وناجعة، وانعدام أي تصور أو استراتيجية خلال اقتراح بناء مؤسسات جديدة، زاد من لهيبها احتجاجات واعتصامات للأساتذة وجمعيات الآباء، بسبب الاكتظاظ وغياب شروط سليمة وأساسية لمزاولة مهنة التربية والتعليم والتكوين".
كما سجل البيان النقابي "عدم إنجاز التوسيعات المبرمجة والضرورية،  وتأخر بناء حجرات جديدة لاستيعاب المتعلمات والمتعلمين، وامتناع مديرين عن تسجيل التلاميذ الوافدين بتعليمات من المديرية في سلوك غير قانوني ولا أخلاقي ولا تربوي، فضلا عن تناسل الملحقات وتعددها، بأورير وبنسركاو والحي المحمدي.. والدراركة، وتدريس سلكين دراسيين بعدد من مؤسسات التعليم الإعدادي والثانوي في كل من ثانوية  الرشاد بجماعة أورير لسنوت متتالية، وعلي بن أبي طالب بتماعيت  جماعة الدراركة، وبثانوية سيدي يحيى الإعدادية بتكاديرت بالدراركة، ستة أقسام من السلك الإبتدائي بالمؤسسة الجديدة، مما يؤكد عشوائية التخطيط والتدبير والتسيير، ويستلزم المحاسبة والمساءلة".
 وشددت النقابة، في بيانها، على ما أسمته "السطو على مدرسة الزلاقة بالحي المحمدي وتحويلها إلى ملحقة لثانوية المجد التأهيلية وذلك للموسم الثاني على التوالي بسبب سوء التخطيط والبرمجة، مع ما صاحب ذلك من التعسف على أطرها الإدارية والتربوية بتفييضهم قسرا وتكليفهم تعسفا". 
وعاب البيان النقابي "وجود مؤسسات محدثة منذ ثلاث وأربع سنوات وأخرى جديدة بدون تجهيز مكتبي ومختبري.. وتفتقد لوسائل العمل. فأين وكيف تبخرت ميزانية تجهيزها؟، وسط ضعف نسبة تأهيل المؤسسات التعليمية وتباطئها، والحجز على منحة دعم مدرسة النجاح المتعلقة بمشروع المؤسسة التربوي للموسم الماضي، لغاية في نفس المسؤول الإقليمي، عمق جراحه ارتفاع نسب ومؤشرات التكرار والهدر المدرسي والفصل عن الدراسة بشكل خطير خاصة في السلك الإعدادي، نسبة التكرار قاربت الثلاثين في المائة".
كما نبهت النقابة، وفق بيانها، ما أسمته "التضييق والتعسف على موظفين ورؤساء مصالح  وتهميشهم واستفزازهم  لرفضهم  الإنخراط في الريع وتمرير الملفات المشبوهة، مع                                                        ترويج الأكاذيب في حقهم، مما اضطر الكثير من الكفاءات في التواصل وتفعيل أدوار الحياة المدرسية والشؤون التربوية  والدمج المدرسي والتربية غير النظامية، والتعليم الأولي لمغادرة المديرية،  أوتغيير المصالح والمهام، بعدما تحول المرفق العمومي إلى فضاء لخلق بوادر الصراع بين الموظفين ورؤساء المصالح وافتعالها، وتقريب موظفين فاسدين وتمتيعهم بالتعويضات والإمتيازات، وغض الطرف عن خروقاتهم. وذلك عوض الإشتغال كفريق موحد ومنسجم، في احترام تام للإختصاصات والمهام والمذكرات والمساطر".
على مستوى آخر، سجلت النقابة "عدم توفير ظروف العمل للأطر العاملة بالمديرية  من أجل تشجيعها وتحفيزها على الرقي بالعمل الإداري، مقابل توفيرها لبعض المقربين الحريصين على تنفيذ الأجندة الشخصية للمدير الإقليمي، والمنتمين لتنظيم نقابي معين، وكذا "عدم الإهتمام بتأهيل مكاتب بمقر المديرية، والتي تتواجد بها مكاتب لم يتم طلاؤها لما يقارب عقدين من الزمن، فقيرة من حيث العتاد المكتبي، في حين تبتدع حلول سحرية خارقة لمكاتب بعض المقربين بسندات طلب تثير الكثير من القلاقل، وسط تساؤلات حول  الإكثار من صفقات سندات الطلب، عوض صفقات بناء على دفاتر تحملات تضمن التنافس الشريف، وتخفيض الكلفة وتجويد الخدمات وتوفير المال العام".
وبينما أشار البيان النقابي إلى أن "عقد شراكات يتم دونما  ترخيص من الجهات المسؤولة والوزارة الوصية"، يتم "تبخيس قرارات تأديبية إدارية في حق موظف بمصلحة الشؤون الإدارية والمالية، مع الإحتفاظ به في نفس المنصب ونفس المهام، رغم ما ثبت في حقه من تقصير وتجاوزات   وخروقات، وذلك  بتنسيق مع تنظيمه النقابي.. في حين يتم إنهاء تكليف موظف بمكتب المنازعات بعد تكليفه لمدة شهر، دون أن يثبت في حقه أي تقصير في المصلحة والمهام المسندة إليه. كما يتم تكليف موظف بمكتبين ومهمتين في نفس الآن، بكل من مكتب الأراضي بمصلحة البناءات والتجهيز، وبمكتب المنازعات بمصلحة التواصل والشراكة والشؤون القانونية، مما يصعب معه تتبع عمله وتقييمه، ومراقبته من طرف رئيسيه، ناهيك عن تواجد هذا الموظف في حالة تناف وتضارب للمصالح، خاصة وأنه عضو اللجان الثنائية لفئة المتصرفين لتنظيم نقابي معين، علما أن مكتب الشؤون القانونية يتم فيه تداول ملفات وقضايا حساسة، والإطلاع على تقارير لجن بحث وتقص، مما يستلزم الحياد وواجب التحفظ، وعدم كشف السر المهني، مما يستوجب تصحيح هاته الوضعية الشاذة".
 ورصد البيان النقابي اختلالات عميقة من قبيل "عدم تفعيل المساطر التأديبية والإنضباطية، في حق موظفة رفضت استخلاص واجبات التسجيل من التلاميذ وامتنعت عن القيام بمهامها، والحضور لمؤسستها الأصلية، وهي ملحقة إدارة واقتصاد بثانوية أحمد شوقي الإعدادية بأكادير. فمن يحميها إذن؟، ومنع أستاذة من التوقيع على محضر الخروج بمجموعة مدارس المنار بالتامري، رغم إحضارها لمفوض قضائي وتحرير محضر امتناع مدير المؤسسة، وتسليمه للمدير الإقليمي دون اتخاذ أي إجراء في حقه، وحماية  ملحقين تربويين بمدرسة واد سوس بتكاديرت جماعة الدراركة، بناء على الوشاية الكاذبة في حق أستاذات، وتسببهما في توثر الأجواء بالمؤسسة، وتهجم أحدهما على أستاذة، دون أن يوجه لهما أي استفسارأو يطالهما أي إجراء تأديبي، فضلاعن الإجهاز على المركز الإقليمي للتعليم الأولي، ومركز منظومة الإعلام وتحويله إلى ملحقة لمدرسة الإزدهار، ثم مدرسة جديدة، جد ضيقة ولا ساحة فيها ولا تهوية وتعيش في ظلام، لكونها محاطة بعدد من العمارات السكنية. لا تستجيب لأدنى معايير وأبسط شروط  المؤسسة التعليمية. والغاية الحقيقية من برمجة هذه الملحقة؛ ليست إلا توسيع العرض المدرسي لأقسام الموارد والدمج المدرسي لجمعية تشتغل داخل مؤسسة تعليمية تشترط على الأسر المكلومة في فلذات أكبادها، من ذوي الاحتياجات الخاصة، تشترط عليهم تأدية 1800 درهم كواجب شهري، و500 درهم كواجب التأمين، في حين أن تسجيل هؤلاء من اختصاصات مدير المؤسسة، وواجب التأمين محدد في 12 درهما لا غير. وهنا يتضح غض الطرف عن ابتزاز الأسر والتواطؤ في ذلك وشرعنته".
 وعاب البيان النقابي على مسؤولي قطاع التربية الوطنية "رفض تجديد المكتب الإقليمي لجمعية تنمية التعاون المدرسي،  لعدم قانونية مكتبه الحالي؛ ولتجاوزه لمدته القانونية، ولتواجد أشخاص لا صفة لهم في التواجد في مكتبه، إما لإحالتهم على التقاعد، أو لمزاولتهم مهام غير مهام التربية والتعليم، ونطالب بافتحاص مالية هذه الجمعية".
 وسجلت النقابة وجود "بنيات تربوية غير مستقرة، تتغير ضما وفكا بالهاتف، واستجابة لمصالح جهات وتنظيمات وأشخاص لاستحداث  مناصب للتكليف، أو حماية فائض من أجل تمكين البعض من حصص مخففة واستعمال زمن مخدوم، وتحت الطلب للإشتغال في مؤسسات التعليم الخاص..فهل هذا هو التخطيط وحسن ترشيد وتدبير الموارد البشرية؟".
 وأكد البيان النقابي "تحول جمعيات وتنسيقيات إلى إدارة داخل الإدارة، واستفرادهما بالقرار، والأمر والنهي والإقتراح، وسط تهميش وإقصاء هيآت تربوية من المشورة والإقتراح، والتدبير المشترك لعمليات من اختصاصها، وعدم التفاعل الإيجابي مع مقترحاتها، كأطر المراقبة التربوية والتأطير والتفتيش والتخطيط والتوجيه، إلى جانب أشباح محميين بمظلات سياسية ونقابية وجامعية، وتوظيف مذكرات وبرامج ودعامات واستغلالها لخلق أشباح جدد، ( التفتح الأدبي والفني والمصاحبة والمراكز الرياضية وأقسام الدمج والموارد وفي مراكز ومهام عديدة لا أثر لها على تجويد الفعل التربوي، بل غدت ريعا مقنعا، ومؤشرا خطيرا على استفحال لغة المصالح والزبونية والمحسوبية …( وباك صاحبي )".
وعلى مستوى بنيات الاستقبال، سجل "ضعف تعويض حجرات البناء المفكك، وعدم إنجاز قاعات التعليم الأولي للتخفيف من الأعباء المالية والتكاليف المادية عن الأسر، في ظل الغلاء الفاحش وارتفاع أسعار المواد الأساسية والمحروقات وأثمنة الكتب والأدوات المدرسية، بل حتى الميزانية المرصودة لإنجاز هذه البناءات لا يتم استغلالها، والله أعلم بمصيرها ومآلها. وحتى ما يتم إنجازه يخالف ما هو مدون بالمحاضر. مما يعد تزويرا في محاضر رسمية، يستوجب المساءلة والمحاسبة وتفعيل القوانين والمساطر في حق مرتكبي هذه الخروقات".
كما نبهت النقابة، وفق بيانها، لـ"التستر على موظفين فاسدين تبث تورطهم في اختلالات خطيرة وتبديد وهدر للمال العام وتزوير للفواتير وفبركة لها، في ما  بات يعرف بملف المطعمة والداخليات، وعدم اتخاذ الإجراءات التي نصت عليها لجن البحث والتقصي وتمتيعهم بالإمتيازات، وتمكينهم  من عقد صفقات والإشراف عليها. رغم ما تبث في حقهم  من خروقات واختلالات".
 واعتبرت النقابة أن "السماح باستخلاص أموال بدون وجه حق من طرف مقتصد الأقسام التحضيرية بمؤسسة رضا السلاوي بأكادير خرق لمراسلة مدير المركز الوطني للتجديد التربوي والتجريب المكلف بتدبير مجالي تكوين الأطر والأقسام التحضيرية للمعاهد والمدارس العليا، رقم 782\22  بتاريخ 21\ يوليوز 2022، والتي موضوعها تأجيل تحصيل المساهمة في منحة التغذية ومبلغ الذخيرة إلى غاية التحاق المتعلمات والمتعلمين بمؤسساتهم مع انطلاق الموسم الدراسي 2022\2023. ونتساءل هنا كذلك عن مصير أموال الطلبة خلال فترة الحجر الصحي وإغلاق مؤسسات التكوين بسبب جائحة كورونا وكوفيد 19؟.                                                            فلم لم يتم إعادة جزء من أموال الطلبة؟ وما مصيرها؟ وأين ذهبت؟                                   ونظرا  لغياب أي سطر في دفتر التحملات، يشير لتسلم الممونين لمساهمة الطلبة في منحة التغذية أو جزء منها، فأين تذهب هذه المساهمات والأموال ومن المستفيد منها؟ علما أن كل طالب يؤدي 2400 درهم كمساهمة في هذه المنحة.
ولم تتوقف الاختلالات عند هذا الحد، بل رصد البيان النقابي "تجويع تلاميذ العالم القروي من خلال تغيير صفقة ومكونات الإطعام المدرسي بوجبة غير صحية، وتفتقر لضوابط ومقومات الغذاء الصحي المتوازن والمتنوع، من دون أن تتم المصادقة على ذلك في اجتماع المجلس الإداري للأكاديمية، إلى جانب غض الطرف عن الشطط والتعسفات والإهانات التر يتعرض لها نساء ورجال التعليم،  ولما لحقهم من تهجمات واحتجاز وتعنيف وسب وشتم، واتهامات باطلة،  وشكايات كيدية  سواء من طرف موظفين أو مدراء أوأولياء الأمور، بكل من المؤسسات التالية:       ( مدرسة أسركيت بجماعة أورير- مدرسة عبد المومن بن علي بتدارت أنزا العليا - مدرسة واد سوس بحماعة الدراركة - مدرستي  النجاح  و الأطلس تيليلا بأكادير - مجموعة مدارس المنار بجماعة التامري …)، وسط                                                     تهرب المدير الإقليمي من تحمل مسؤولياته في الدفاع عن الاطر التربوية وتمكينها من محامين يترافعون عنها قضائيا تفعيلا وأجرأة للفصل التاسع عشر من القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية".
على مستوى آخر، سجلت النقابة "اللامبالاة اتجاه منع  نساء ورجال التربية والتعليم والتكوين من الإنخراط في مؤسسة الأعمال الإجتماعية بأكادير،  وبالتالي حرمانهم من الإستفادة مما تقدمه من خدمات، وإجهاض طموحاتهم لتجويدها وتنويعها، وكون مؤسسات بدون مساعدين تقنيين وبدون حراس أمن ولا عمال نظافة فيها، ولا تمد المديرية مسؤوليها ومدرائها بأية وثيقة تحدد لهم كم عليهم تسلمه من مواد النظافة ونوعها وعددها.. مما يعد تحايلا وانتهاكا للحق في الوصول إلى المعلومة واستخلاص الحقوق وتحديد المسؤوليات.. وهذا الصمت المريب يتسبب في  استنزاف مالية جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ… في أمور ومهام هناك من يتلقى أموالا دون القيام بها على  أحسن وجه. مقابل غض الطرف من المديرية، فبأي ثمن؟!".
كما يتم "السماح بانتهاك قانون الشغل والإجهاز على حقوق المربيات وحراس الأمن وعمال النظافة والمطعمة،  سواء في مبلغ  أجرتهم الشهرية، والتهرب من تسجيلهم لدي صندوق الضمان الإجتماعي وبالتالي حرمانهم من التعويضات العائلية والتغطية الصحية. وتعريضهم للطرد، رغم مراكمتهم لخبرات وتوفر على كفاءات، وغياب أي دواعي قانونية لفصلهم عن العمل".
أما بخصوص الموارد البشرية، فقد رصد البيان النقابي "السعي الحثيث لخرق مذكرة تدبير الفائض والخصاص، والمذكرة الإطار 56\2015، المرجع للعملية، وذلك بابتداع واختلاق معايير وتسميات وشروط غير قانونية للتأسيس للريع والملفات المشبوهة ولوضعيات مفبركة، ضدا على مبادئ  والإستحقاق والإنصاف وتكافؤ الفرص  المساواة، وفي خرق واضح للمذكرات وحديث عن الخصاص الطارئ والحالات المتوقعة للولادة، مما تسبب في تأخير الدراسة، وحرمان المتعلمين من الإستفادة من حصص تقويم المستلزمات والدعم التربوي  بناء على نصت عليه مذكرة تنظيم السنة الدراسية".
كما نبه إلى "حرمان الأساتذة الفائضين  بثانوية المهدي بن تومرت الإعدادية من الإنتقال من أجل المصلحة، جراء انتقال نصف تلامذتها إلى ثانوية الهدى الإعدادية المستحدثة، وهو الإجراء الذي تم العمل به في مختلف الوضعيات والمؤسسات المشابهة بالمديرية. وما حرمانهم من هذا الحق المشروع، إلا لتلبية وعود قطعها المدير الإقليمي لبعض الجهات والتنظيمات والأساتذة الذين أغلقت مؤسستهم. بتميكنهم جميعا من انتقالات من أجل المصلحة إلى الإعدادية المستحدثة، وجعل بعضهم في حالة فائض. فأين هي المصلحة؟ ولم حرمان أساتذة إعدادية المهدي بن تومرت من حقهم المشروع إسوة بغيرهم؟ وما هذا إلا تدبير بمعايير مزدوجة، خاضعة لترتيبات ريعية مسبقة، للتمكين لتنظيم نقابي معين في جميع المؤسسات التعليمية القديمة والمستحدثة".
وعلى مستوى التعامل مع الشركاء الاجتماعيين، سجلت النقابة "التحايل  والتزوير والمناورة، ورفض مناقشة ملفات ونقط جدول الأعمال المقترح لاجتماع اللجنة الإقليمية للتتبع والتشاور ليوم الثلاثاء 13 شتنبر 2022، والمتعلق بالإختلالات الخطيرة  ومظاهر الواقع التعليمي البئيس والكارثي بالمديرية. وهو ما يؤكده المحضر المزور تاريخه ومخرجاته،  وما تثبته المراسلة 1691\22 بتاريخ 08 شتنبر  2022 الموجهة للشركاء الإجتماعيين، وكذا ضعف التواصل وعدم احترام تنظيمنا النقابي والتلفظ في حق مسؤوليه وممثليه بكلام غير مسؤول، من الغريب أن يصدر عمن  يمثل وزارة التربية والتعليم والتكوين، واستقصاد مناضليه والتحريض عليهم، ورفض استقبالهم والبث في مراسلاتهم"، بحسب نص البيان النقابي.
وطالب البيان النقابي الوزارة بـ"فتح تحقيق في الدواعي الحقيقية لاستصدار مذكرة رقم : 092\22  بتاريخ الجمعة 16 شتنبر 2022 في شأن انتقاء الأستاذات والأساتذة المؤهلين للإشراف والتدريس بقاعات الموارد للتأهيل والدعم برسم 2022\2023، مباشرة بعيد صدور نتائج عملية تدبير الفائض والخصاص، وتسخيرها لاستحداث مناصب تفصل على المقاس خدمة لأمور لنا عودة لها، أصبحت حديث الخاص الخاص والعام، وتماهيا مع الإستشارة الموجهة إلى الأكاديمية بخصوص ملفات ووضعيات مشبوهة مفبركة وتحت الطلب".
 واستغربت النقابة "حشر منصب مدرسة عمر بن الخطاب بأكادير ضمن المناصب الشاغرة والمستحدثة، في حين أن هناك أستاذة مستفيدة من هذا المنصب منذ موسم 2021/2022، لكن  نظرا لتأخر بناء وتجهيز قاعة الموارد بهذه المؤسسة، تم تكليفها بنفس المهمة في مدرسة شاعر الحمراء بأكادير، بعد أن أصبح هذا المنصب شاغرا، نتيجة نجاح المكلفة به في مباراة لمفتشي الشغل. إذن فالمنصب اللازم التباري عليه هو منصب مدرسة شاعر الحمراء وليس مدرسة  عدم الإشارة للمصلحة التي  من اختصاصها استصدار هذه المراسلة، ونستنكر التلاعب الذي تم في المناصب المستحدثة والمقترحة. والكيل بمكيالين في قبول تغيير مناصب الإستفادة والتكليف ضدا على مبادئ الإستحقاق والكفاءة والخبرة وجودة الأداء".
 واعتبرت النقابة "هذا التدبير مرفوضا، لتسببه في خلخلة البنيات التربوية وتغييرها بشكل يومي ومستمر، مما  أنتج أوضاعا غير سليمة لا توحي للتخطيط بصلة، مما يعكس تدبير المدير الإقليمي العشوائي والإرتجالي الخاضع للأهواء والطلبات والريع. الأمر نفسه ينطبق على استصدار مراسلة للتباري حول شغل مهام التنشيط بالمراكز الرياضية، رقم 1615\22 بتاريخ 16 شتنبر 2022، حول مركز رياضي بثانوية 11 يناير الإعدادية،  بالحي المحمدي بأكادير،علما بأن المديرية تعاني من خصاص مهول في أساتذة مادة التربية البدنية، يبلغ 20 منصبا شاغرا، ومن المرفوض تعميق الخصاص، والغريب أن المراسلة تشترط على أساتذة الاختصاص في السلكين، أن يكون مرخصا لهم مزاولة حصص الجمعية الرياضية، برسم الموسم الدراسي الحالي، في حين أن أساتذة الإبتدائي لم يتم تقييدهم بهذا الشرط. وبالتالي يتضح على  من فصلت هذه المذكرة، وما لم ينتبه له موظف مكتب الإرتقاء بالرياضة المدرسية، وقام بتجاهله، هو أن هناك مرسوما وزاريا تحت رقم 2.22.69 صادر بالجريدة الرسمية عدد 7072 بتاريخ 10 مارس 2022، يمنع تكليف أطر هيئة التدريس بمزاولة مهام التربية والتدريس أو أي مهام أخرى خارج سلكهم الأصلي، ولحد الساعة لم يصدر أي مرسوم بنسخه، أو إلغائه أو تأخير تنفيذه وأجرأته، وكل ما يروج له في هذا الشأن غير صحيح. ولا وثيقة تتبثه، حيث أصبح التكليف بمهام التنشيط بالمراكز الرياضية حركة سرية، من العالم القروي إلى جماعة أكادير، وقرب مقرات السكن للمحظوظين، عوض التكليف في نفس جماعة التعيين للمعنيين بالأمر، وفي نفس الحوض المدرسي، وللتمديد للمقربين لتحصيل شرط أربع سنوات من التكليف قصد تغيير الإطار".
وحذر البيان النقابي من "خرق مذكرة تدبير عملية الفائض والخصاص في مختلف مراحلها  وصيرورتها، وذلك استجابة للوبي المصالح والريع والفساد ولتمرير ملفات مشبوهة مفبركة لمن ألفوا المتاجرة في قضايا وملفات ومعاناة الشغيلة التعليمية، بتواطؤ مع شبكات السمسرة في تبادل التكليفات، مطالبا بـ"إعداد بنيات تربوية حقيقية، بمعايير مضبوطة وموحدة ومنصفة وتقطع مع الإكتظاظ وتحافظ على مكتسب  التفويج في المواد العلمية، ووقف نزيف سوء التخطيط والخريطة المدرسية والتلاعب في الموارد البشرية".
جدير ذكره أن النقابة الوطنية للتعليم (كدش) ستنظم ندوة صحفية لتسليط الضوء على مختلف الاختلالات والخروقات بالمديرية يوم الخميس 29 شتنبر 2022 بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بأكادير، وفق بيانها النقابي.