الجمعة 9 ديسمبر 2022
خارج الحدود

وجْهان لِعُمْلة واحدة: بوليساريو وحزب الله اللبناني جماعتان إرهابيتان برعاية الجزائر وإيران

وجْهان لِعُمْلة واحدة: بوليساريو وحزب الله اللبناني جماعتان إرهابيتان برعاية الجزائر وإيران الجزائر راعية الإرهابيين في تندوف

نفى النظام العسكري الجزائري، غير ما مرة، وجود جنود إيرانيين ومقاتلي حزب الله اللبناني لدعم البوليساريو، وهذا الهروب إلى الأمام لا يعدو أن يكون "أكاذيب مضحكة" وراءها مخابرات جنرالات ثكنة بن عكنون وأزلامهم من مسؤولين في قصر المرادية بالجزائر العاصمة.

كلّ الدلائل تشير إلى وجود جنود إيرانيين ومقاتلين من حزب الله اللبناني الإرهابي في مدينة تندوف بالجزائر من أجل تدريب وتقديم الدعم لمرتزقة "البوليساريو"، وهو ما يؤكده تصريح ابن بطوش الجزائري الملقب بإبراهيم غالي دمية الجنرالات زعيم الانفصاليين في حوار تلفزيوني، نقلته مزبلة الأنباء الجزائرية وقنوات الصرف الصحي الجزائرية، "أن قوات الجبهة باتت مرغمة على تطوير كفاحها المسلح، وأن عملية تطوير الكفاح ستكون بطريقة تتماشى مع التطورات التي يشهدها النزاع في الصحراء الغربية. ورأى أنه من الضروري عدم استباق الأحداث نظرا لأن الحرب تفرض قانونها الذي يتماشى مع الأساليب الجديدة".

بعثات بوليساريو في لبنان وإيران

أحد المواقع الإلكترونية الموالية لجبهة "بوليساريو" أكد بما ليس فيه شكٌّ إرسال بعثات إلى إيران ولبنان بهدف الدراسة والتدريب على استعمال أنواع من الأسلحة حيث عنون مقاله ب" من الشيوعية إلى التشيّع: أدلة تقنية تكشف إرسال القيادة الصحراوية لبعثات إلى إيران من أجل الدراسة والتدريب.... !!".

ومما جاء في المقال الذي يدين المرتزقة والنظام العسكري الجزائري:" تورط القضية الصحراوية لا يقف عند هذه الحدود، والمغامرة التي تقودها القيادة الصحراوية والحليف الجزائري بتوزيع أسهم الدولة الصحراوية على الدول المارقة والكيانات الشيطانية، تزداد كلما ضعف حضور القضية السياسي في المجتمع الدولي وكلما زادت الرباط من الضغوط أمميا..".

وأضاف: "قيادة بوليساريو والحليف الجزائري تعاقدا سرا مع طهران، كي تعوض كوبا وليبيا في تكوين المقاتلين، وفتح أبواب الثكنات والجامعات في وجه من لم يستطع اللحاق بالجامعات الجزائرية، بعدما تخلت دول كثيرة عن القضية الصحراوية بينها كوبا وفنزويلا وليبيا وسوريا ونيجيريا وحتى جنوب إفريقيا...، التي انطفأت جمرتها وبردت نارها ولم نعد نجد فيها ذلك الدعم القوي".

واختتم الموقع مقاله الذي يدين بصراحة ووضح قيادة بوليساريو وعرابها النظام العسكري الجزائري ب: "يكشف تورط قيادتنا الصحراوية بمباركة من الجزائر في التطبيع مع إيران، ويبرر للمغرب تطبيعه العسكري بصفقات مجنونة مع تل أبيب، ويفضح وجود رابط قوي بين الدولة الصفوية والقضية الصحراوية، والمثير للخوف أن الجالية الكبيرة التي تتابع دراستها وتكوينها العسكري بإيران، ستعود عما قريب إلى المخيمات من أجل تحويل العقيدة العسكرية للجيش الشعبي الذي سيصبح تكوينه قريبا من الشكل "الحوثي" في اليمن، والمصيبة أن المقاتلين سينقلون إلى المخيمات كل مظاهر التشيع وسيقضون على العقيدة السنية و سيمنحون لطهرن الذريعة للتواجد بعيدا عن حدودها بالألاف الأميال، وستنحرف قضيتنا عن مسارها لتصبح قضية تصلح فقط لتصفية الحسابات بين الشيعة والسنة".

هذا يحيلنا على مقال سبق أن نشره أحد المواقع الإلكترونية الدعائية لجبهة البوليساريو الانفصالية بعنوان "كيف تحول المحجوب محمد سيدي'' من موالي لتنظيم ''القاعدة'' إلى مدير للتوجيه الديني بالحكومة الصحراوية ؟"

هذا الداعية الديني للبوليساريو الخطيب في المخيمات هو "المحجوب محمد سيدي" له خلفية إرهابية حيث كان من مجموعة تطلق على نفسها "أنصار الشريعة"، وكان أحد رجالات تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" في الوقت الذي كان يشتغل فيه إماما بسيطا بالمخيمات يروج لأفكار هذا التنظيم الدموي... والغريب أن رجلا بهذه الخلفية الإرهابية في عهد الراحل "محمد عبد العزيز"، يصبح مديرا للتوجيه الديني في المخيمات بتندوف في عهد ابن بطوش الملقب ب "إبراهيم غالي" زعيم الانفصاليين دمية النظام العسكري الجزائري، وهذا يؤكد بأن البوليساريو استعانت برجل ذو فكر متشدد"، الأمر الذي يؤكد صفة الإرهاب بهذه الجماعة الانفصالية.

وسبق، حسب نفس المصدر، أن تم اعتقال "المحجوب محمد سيدي" في شهر يناير من سنة 2010، من طرف فرقة أمنية خاصة جزائرية التي حلت بالمخيمات، وحجزت لديه عدة أسلحة من نوع "كلاشينكوف" و20 كيلوغرام من مادة TNT الشديدة الانفجار، بالإضافة إلى مبالغ مالية بالعملة الصعبة ، ومراسلات مع "عبد المالك دروكدل"، زعيم تنظيم "القاعدة بالمغرب الإسلامي"، وهو الاعتقال الذي جاء بالتزامن مع إقدام السلطات الموريتانية، يوم 24 يناير 2010، على اعتقال ثلاثة عناصر صحراوية موالية هي الأخرى لتنظيم القاعدة، و يتعلق الأمر بكل من : "نفعي محمد امبارك" و"محمد سالم الركيبي" و"محمد سالم محمد علي"....

"عملية اعتقال "المحجوب محمد سيدي" من طرف فرقة أمنية جزائرية تطرقت لها العديد من المنابر الإعلامية، من بينها مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، يضيف الموقع البوليساري الدعائي، وقالت بأن الاعتقال تم تأكيده من قبل خبراء في المنطقة مثل "عبد الحميد بكير"، من مؤسسة الفكر الأمريكي المرموقة المتخصصة في قضايا الإرهاب، ومؤسسة "جيمستاون"، و"كلود مونيكيه"، رئيس "المركز الأوروبي للاستخبارات الإستراتيجية والأمن"(ESISC).... كما تطرقت له مجلة "جون أفريك"، في عددها ليوم 08 نوفمبر 2012، تحت عنوان " MALI : POLISARIO CONNECTION".

علاقة وطيدة بين النظامين الجزائري والإيراني

ويتساءل المتتبعون عن العلاقات الوطيدة السياسية والدبلوماسية والعسكرية التي تربط آيات الله الشيعيين حكام إيران بالنظام العسكري الجزائري، سواء جنرالات ثكنة بن عكنون أو سياسيو قصر المرادية، ما إذا كانت الجزائر ملحقة دبلوماسية وقاعدة عسكرية في افريقيا، عقب الدعم الكامل واللامشروط، على جميع الأصعدة المُجسَّد في عمليات تشييع المجتمع الجزائري وإقامة مقاتلي حزب الله اللبناني الإيراني والاصطفاف إلى جانب كلّ ما يقرره النظام الجزائري ولو كان ضدا على الحقّ والأخلاق والتعاليم الإسلامية والقوانين الدولية...

وسبق للسفير الإيراني لدى الجزائر حسين مشعلجي ‌زاده أن عبر عن دعم إيران للجزائر وثمنت قطع علاقاتها مع المملكة المغربية الجزائرية، وأعرب "بأن القضايا التي أدت إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، يجب أن تحظى باهتمام جدي وأن تلقى الرد المناسب على مخاوف الجزائر بشأن التهديدات الأمنية والمس بوحدتها وسيادته".

وأكد على أن العلاقات بين إيران والجزائر تقوم على الاحترام المتبادل والمبادئ المشتركة، وهي علاقات حسنة نظرا للقواسم الثقافية والدينية والتاريخية المشتركة، لا سيما روح الدفاع عن المظلوم ومعارضة الاحتلال وعدوان المتغطرس، لذا فإن مسألة تطوير وتعزيز العلاقات مع الجزائر، التي لطالما حظيت باحترام خاص من قبل الشعب الإيراني تلقى عناية واهتماما خاصا ومن الطبيعي فإن الوصول بالعلاقات الى المستوى المثالي يتطلب بذل ومضاعفة الجهود والتعاون.

هذا ما يتم التصريح به على أساس أن هناك تعاون في مجالات الاستثمار والتنمية، لكن في الحقيقة كما هو معروف ومتداول، فتح النظام الجزائري أبواب الجزائر على مصرعيها ليعبث "آيات الله" مرشدو النظام الإيراني بأمن واستقرار بلدان المنطقة السنيين، ويزرعون الفتنة بالتفرقة عبر نشر التّشيُّع بين أبناء الأمة الواحدة وإشعال نار الخلاف، بل حتى الحروب كما وقع في سوريا والعراق ولبنان واليمن السعيدة...، إذ أينما حلّ الشيعة حلّ الخراب والدمار...

تزويد إيران لجبهة البوليساريو بصواريخ أرض- جو

وكشفت صحيفة "تاغس شبيغل" الألمانية، عن تزويد إيران لجبهة البوليساريو بصواريخ أرض-جو، والإشراف على معسكرات تدريب انفصاليي الجبهة في الجزائر بتعاون مع حزب الله.

وذكرت الصحيفة في مقال تحليلي، أن إيران مستمرة في التوسع في إفريقيا، بمساعدة جماعة حزب الله، التي تدعمها، خصوصا في إفريقيا الوسطى والكاميرون وغانا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأضافت، أن هناك مجموعات مدعومة بالفعل من طرف إيران وتشن حملات ضد مصالح الغرب والعرب السنة وإسرائيل، وأصبح ذلك جليا ومعروفا خلال تفكيك الخلايا الإرهابية في إثيوبيا وأوغندا.

وأوضحت "تاغس شبيغل"، أن دعم إيران لجبهة البوليساريو نابع من بحثها عن اكتساب نفوذ بالمناطق غير المستقرة، مضيفة، أن الجبهة ستتوصل من إيران بصواريخ أرض-جو، وأيضا تحضر لمعسكرات تدريب مع حزب الله في الجزائر لتدريب انفصاليي الجبهة.

وحذرت الصحيفة، من إستراتيجية طهران التوسعية، وقالت "إن قضية الصحراء هي مجرد مؤشر آخر للمجتمع الدولي من أجل التحرك لاستئناف المفاوضات مع إيران بشأن الاتفاق النووي".

"بوليساريو" متورطة في الإرهاب وتجارة الأسلحة

وسبق أن أكد الوزير الأول الفرنسي السابق "مانويل فالس" الذي نزل ضيفا على القناة الثالثة الإسبانية، يوم الجمعة 20 نونبر 2020، على أن عصابة "بوليساريو" متورطة في الإرهاب وتجارة الأسلحة وتجارة البشر والاتجار الدولي في المخدرات، وتمثل بذلك تهديدا حقيقيا في منطقة الساحل.

  • "فالس" الحكومة الإسبانية إلى "عدم الغناء خارج المنصة"، مضيفا "على الحكومة أن تكون مسؤولة وفي مستوى التحديات التي تواجه إسبانيا وأوروبا"، مذكرا " بأن المغرب بلد حليف جدّ مهم ّلأوروبا، وبلد ضروري في محاربة الإرهاب الذي يشكل تحدّيا لأوروبا".

من جهته صرح الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي حول ملف الصحراء المغربية، في حوار مع "القدس العربي": "لا يمكن أن نضحي بمستقبل مئة مليون مغاربي لأجل مائتي ألف صحراوي".

وقال:" أن هناك قوى مصممة على إجهاضه. وبالتالي فكلما تقدمنا ووجد حل معقول للمشكل الصحراوي في إطار الحكم الذاتي داخل المغرب واتحاد مغاربي كبير إلا تقوم قوى معينة بنوع من الضربات الإرهابية لمنع ذلك. والناس التي تتحمل مسؤولية إفشال المشروع المغاربي هي التي تقف وراء عمليات "بوليزاريو" الأخيرة التي لا هدف من ورائها إلا منع أي تقارب أو تحقيق للحلم المغاربي. وأنا لدي أمل في أن التغيير الذي سيحصل في الجزائر بتغيير القيادات وبالحراك وبالديمقراطية سيأتي بجيل جديد من الحكام تكون لهم الشجاعة والوطنية ليفهموا أن هذه السياسة التي ضيعت علينا أربعين عاماً يجب أن تنتهي وينبغي علينا اليوم أن ندخل في عملية إيجابية للتقارب بين الشعوب".

وأضاف "فلا يمكن أن نضحي بمستقبل مئة مليون مغاربي لأجل مئتي ألف صحراوي في حين إن هؤلاء يجدون أنفسهم معززين ومكرمين داخل اتحاد مغاربي وضمن الحكم الذاتي في الدولة المغربية. نحن نريد توحيد الدول ولا نريد إعادة التقسيم. لأنه إن قبلنا بذلك فما الذي سيمنع غداً من المطالبة بتقسيم الجزائر أو تونس؟ لقد كنا للأسف الشديد رهائن لدى مجموعة في النظام الذي ثار ضده الشعب الجزائري. وأملي الكبير في أن الجيل الجديد من الحكام الجزائريين الذي سيأتي به الحراك والديمقراطية هو من سيسعى إلى إنهاء هذه المشكلة وأن نبني اتحاد المغرب الكبير الذي لن يكون ب"بوليساريو" وبتقسيم المغرب".

من جهة ثانية، أكد نائب رئيس جامعة (نيو انغلند) الأمريكية المكلف بالشؤون الدولية، الأستاذ الجامعي الأمريكي من أصل مغربي، أنور مجيد، أن التصعيد الذي افتعلته "بوليساريو" في المنطقة العازلة للكركرات، يشكل دليلا آخر على أن أعمال العصابات وقطع الطرق التي تقوم بها هذه المجموعة الانفصالية المسلحة، تمثل “خطرا حقيقيا” على بلدان المنطقة والقارة الإفريقية برمتها.

وقال رئيس جامعة (نيو انغلند) ، وهو أيضا مدير مركب "طنجة" الجامعي التابع لجامعة (نيو انغلند)، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “الحركة الانفصالية تعرقل حرية التدفقات التجارية وحركة المرور بين بلدين ذوي سيادة، المغرب وموريتانيا، مما يقوض جهود إرساء السلام التي يبذلها، بحسن نية، كل من المغرب والأمم المتحدة".

وبخصوص تسوية قضية الصحراء، أشار الخبير المغربي- الأمريكي إلى أن الملك محمد السادس عزز، منذ عدة سنوات، الحكم الذاتي في الصحراء في إطار الجهوية المتقدمة بالمملكة، مسجلا أن الحكم الذاتي هو "السبيل الوحيد الذي يتيح لسكان الصحراء إدارة شؤونهم المحلية والانخراط بحرية داخل مجتمعهم".

من جهة أخرى، حذر فيديل سينداغورتا، المدير العام للسياسة الخارجية والأمنية بوزارة الخارجية الإسبانية والاتحاد الأوروبي والتعاون، من التهديد الإرهابي الحقيقي الذي تشكله جبهة "بوليساريو" في منطقة الساحل على الجوار الأوروبي.

وقال المسؤول الإسباني رفيع المستوى خلال تدخله في ختام أشغال منتدى حول الإرهاب العالمي نظمه معهد (إلكانو)، يوم الثلاثاء 17 نونبر 2020، إنه "صدم" حين علم أن زعيم الجماعة الإرهابية "الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى"، عدنان أبو الوليد الصحراوي، ينحدر من مخيمات تندوف، مشيرا إلى أن هذه المنطقة أضحت أرضا خصبة للجهادية الإسلامية.

وذكر سيند غورتا الذي نقلت تصريحاته وكالة (أوروبا برس)، أنه تم إبلاغه بأن هذه الميليشيات المسلحة كانت تتدرب في كوبا خلال الفترة التي كان يعمل فيها كدبلوماسي بذلك البلد، مشيرا إلى أن ظاهرة الجهاد المتطرف الراسخة في هذه المنطقة "يجب أن تثير انتباهنا لأنها قريبة جدا من عالمنا".

وأشار المسؤول الإسباني إلى عودة بروز هذه الظاهرة منذ أن بدأت من الجزائر، ليس فقط في منطقة الساحل، ولكن أيضا في المناطق المجاورة الأخرى، مما أودى بحياة المئات من الضحايا.

وحذر من أن الأمر "يتعلق بتهديد خطير، فنحن نواجه ظاهرة على مستوى القارة"، داعيا بلاده إلى إيلاء عناية واهتمام خاص لمنطقة الساحل.

قرار المغرب بقطع علاقاتها الدبلوماسية بإيران

قررت المملكة المغربية، في ماي 2018، قطع علاقاتها الدبلوماسية بإيران، كرد فعل على تورط أكيد لإيران من خلال حزب الله مع جبهة البوليساريو ضد الأمن الوطني ومصالح المغرب العليا.

وسبق لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، أن أكد "أن إيران تتطلع إلى الاستفادة من دعمها لـ "البوليساريو" من أجل توسيع هيمنتها في منطقة شمال وغرب إفريقيا، لاسيما في البلدان الواقعة على الواجهة الأطلسية، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق هنا بواجهة "للهجوم الذي تشنه طهران في إفريقيا".

وأوضح بوريطة في حديث للموقع الإخباري الأمريكي "بريتبار" في شتنبر 2018، أن "إيران ترغب في استخدام دعمها لـ البوليساريو لتحويل النزاع الإقليمي بين الجزائر والجبهة الانفصالية من جهة، والمغرب من جهة ثانية، إلى وسيلة تمكنها من توسيع هيمنتها في شمال وغرب إفريقيا، وخاصة في الدول الواقعة بالساحل الأطلسي".

وأبرز أن "البوليساريو" ليست سوى جزء من "نهج عدواني" لإيران اتجاه شمال وغرب إفريقيا، مشيرا إلى أن الجبهة الانفصالية تعد منظمة "جاذبة" بالنسبة لطهران وحزب الله، محذرا من "الارتباط" القائم بين حزب الله و"البوليساريو"، والذي يكتسي، بحسبه، طابعا "جد خطير" بالنسبة لشمال إفريقيا، وموضحا" أن "البوليساريو"، التي تعتبر حركة عسكرية، تمثل “عاملا إيجابيا لإيران لكونها تعرف المنطقة. وهم (عناصر البوليساريو) مهربون (..) وملمون بالطرق".

كما لفت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الانتباه إلى أن إيران حاولت إيجاد حضور لها في المغرب، قائلا:"اليوم، هم (الإيرانيون) يقومون بنفس الجهود بباقي دول شمال إفريقيا. ويستقطبون بعض شبابنا عن طريق تمكينهم من منح دراسية"، مضيفا أن طهران تطلق أعمالا "تبشيرية" لدى الجالية المغربية المقيمة بالخارج، لاسيما في بلجيكا".

دعم أمريكا للمغرب دفاعيا للتصدي للتهديدات وكلاء إيران

أدركت الولايات المتحدة الأمريكية بأن المخيمات أصبحت معقلا للجماعات الإرهابية يقودها حزب الله اللبناني الشيعي وبوليساريو برعاية وتمويل كلّ من إيران والجزائر، وأصبحت تتعامل مع هذه الجماعتين الإرهابيتين على أساس أنها ذراع عسكري تمتلك طهران جزءا كبيرا من أسهمه، وتسخره مثلما تسخر الفصائل الفلسطينية وحزب الله لترويع المنطقة، الأمر الذي دفعها إلى للتنصيص على وضع المغرب ضمن قائمة الدول الصديقة التي سيتم دعمها دفاعيا للتصدي للتهديدات التي تُستخدم فيها الأسلحة القادمة من طهران، بما يشمل أنظمة للدفاع الجوي ورادارات متطورة.

والمثير لخوف البوليساريو وعرابها النظام العسكري الجزائري، بأن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بهذا الإجراء قبل أسابيع قليلة من قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية، وأن هذا القرار سيمنح المحتل وضعا متقدما في ملف الصحراء الغربية على حساب الدولة الصحراوية.

يأتي هذا كذلك في سياق استمرار الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء وكون المواجهات المباشرة التي تجري بين القوات المسلحة الملكية وميليشيات "البوليساريو" تتم على طول الجدار العازل المجاور للأراضي الجزائرية بالمنطقة، كما صنفت الجبهة الانفصالية ضمن وكلاء إيران تأكيدا لما سبق أن أكدته الخارجية المغربية، ثم أكدت استمرار التعاون العسكري الأمريكي المغربي بعد دعوة السيناتور جيمس إنهوف، رئيس لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ وأعد أعضاء اللوبي الداعم للجزائر، لنقل مناورات الأسد الإفريقي السنوية من أراضي المملكة.

ووفق تقارير متخصصة في المجال العسكري فإن مشروع القانون الأمريكي يسعى لتمويل الجيش المغربي لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيرة عن بُعد التي تُستخدم من طرف وكلاء إيران، في إشارة إلى "البوليساريو" في الحالة المغربية، وهو الأمر الذي يسري على دول أخرى مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، في مواجهتهما مع هجمات ميليشيات جماعة "الحوثي" في اليمن والتي ثبت أنها تستخدم مسيرات إيرانية لضرب مواقع مدنية وبنى تحتية ومنشآت اقتصادية.

وحسب تلك التقارير فإن المعدات المتوقع أن تأتي إلى المغرب تشمل أنظمة للدفاع الجوي، ويتضمن رادارات من فئة "غاب فايلر" أو المالئة للفراغ، والتي تعد الأفضل في كشف الطائرات المسيرة الصغيرة والأهداف التي تحلق على ارتفاع منخفض، مثل رادارات لوكهيد مارتن AN/MPQ-64A3 أو رايثيون GhostEye-MR، كما يُنتظر أن تشمل رادارات الإنذار المبكر TPY-4 المتطورة، الأمر الذي سيجعل المغرب صاحب أقوى منظومة للرادارات في المنطقة المغاربية.

وأكد ستيفان زونس، أستاذ العلوم السياسية بجامعة سان فرانسيسكو، أن مشروع المخصصات الخارجية الحالي يدعو بالفعل إلى تمويل الجيش المغربي لمواجهة هجمات الصواريخ والطائرات غير المأهولة التي تشن بها إيران ووكلاؤها هجماتهم على حلفاء واشنطن، لكنه شدد على أن طهران أو وكلاؤها، في إشارة إلى "البوليساريو"، لا يملكون أي صواريخ طائرات مسيرة قادرة على الاقتراب من المغرب.