الأحد 25 سبتمبر 2022
مجتمع

علي المدرعي: ملاحظات حول الزعم بانقراض مهنة الصيدلي!!

علي المدرعي: ملاحظات حول الزعم بانقراض مهنة الصيدلي!! عبد اللطيف ميراوي وزير التعليم العالي والدكتور علي المدرعي(يسارا)
أثارت تصريحات عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والإبتكار، حول “انقراض مهنة الصيدلي” غضب عدد من الصيادلة والهيئات الخاصة بهذا القطاع، إذ اعتبر المهنيون تصريح الوزير خلال حفل تخرج طلبة صيادلة بالدار البيضاء هذه السنة، غير مفهوم وتبخيسا لدور الصيدلي. " أنفاس بريس"   استقرأت رأي الفاعل الجمعوي الدكتورعلي المدرعي في هذه الأمر فصرح بما يلي:
 
" بطبيعة الحال فتصريح الوزير ميراوي  يمكن تفسيره إما تصريح متفرج لا يهمه الأمر في شان مشاكل الوضعية الحالية للبلد على مستوى غلاء المحروقات والسلع الأساسية ؛ أو أنه اتصريح مستفز يثير مشاعر الصيادلة  .
وإذا رجعنا إلى الإطار العام وسعي المغرب الى إصلاح المنظومة الصحية و مشروع الحماية الإجتماعي، فإن الوزير كان من الأحرى أن يجلس مع النقابات المسؤولة  ويسمع إلى مشاكل قطاع الصحة ويجد لها الحلول المناسبة، والتي يمكن أن نذكر منها :الزيادة في عدد الصيادلة المتخرجين في المغرب و قطاعات المصنعين  والموزعين  وتأثيراتها على أثمنة الأدوية وغلاءه في المغرب وكذلك البحث في ورش تطوير القانون الصيدلي في المغرب، وبالتالي كان الأجدر بالوزير أن  يبحث في حلول للمشاكل المطروحة  مع الذين يهمهم الأمر عوض التلويح بانقراض قطاع الصيدلة تحت ذريعة الرقمنة  !؟ لهذا فالصيدلي يبقى وجوده ضروريا وهو ليس البائع الذي يتوفر على صيدلية فقط ،بل هو كذلك  ال كذلك المصنع والمبتكر المشتغل في البحث والإبداع في مجال الادوية وخاصة بالنسبة للأمراض التي لا تتوفر على أدوية كثيرة ،وأكثر من ذلك فالبرجوع إلى المنظومة الصحية التي يحاول المغرب النهوض بها فنحن نعتبر أن تصريح ميراوي، ليس في محله ولن يحل مشاكل بقدر ما يكشف عن مشاكل أخرى ..
وفي نفس السياق أثار مجموعة من الصيادلة  إشكالية إثقال الصيادلة بالضرائب وعرض العديد منهم إلى متابعات قضائية وإغلاقات في الوقت الذي من شان التخفيف  من الثقل الضريبي على الصيدلي أن يكون ذلك  من مصلحة المواطن بالدرجة الأولى. أما بالنسبة  لشراء الادوية عبر الإنترنت  التي تحدث عنها الوزير فهذه مسألة أخرى لأن القانون في الأصل يمنع بيع الدواء من  دون وصفة الطبيب علما بأن  دور الصيدلي يكمن في الحرص على التقنين والترشيد  على اعتبار ان المواطن يجب  أن يقتني الدواء تحت الإشراف الطبي.
ولا أنسى التذكير هنا  بإشكالية أخرى لا تخلو بدورها من أهمية  تتجلى في أن المستشفيات في المغرب لا يوجد بها   صيادلة من  ذوي الاختصاص  ضمن أطقمها الطبية، ويتم فيها تداول الدواء بشكل غير قانوني  وبالتالي فهذا  تقصير وتجاوز كبير لانه من المفروض أن يكون صيدلي كمشرف ومسؤول عن الدواء بالمستشفيات والمراكز الصحية سواء على مستوى  التسلم اوالتسليم وخاصة بالمدن المتوسطة والصغيرة.."