الثلاثاء 4 أكتوبر 2022
رياضة

هل قرار الانفصال عن وحيد خاليلوزيتش كان صائبا؟..  الجواب على لسان صحافيين

هل قرار الانفصال عن وحيد خاليلوزيتش كان صائبا؟..  الجواب على لسان صحافيين طي صفحة الناخب الوطني السابق وحيد خاليلوزيتش خطوة  كانت منتظرة
قبل مونديال 1994 وفي خضم الاستعدادات لكأس العالم في الولايات المتحدة أعفت الجامعة الملكية لكرة القدم مدرب المنتخب الوطني آنذاك محمد اللوزاني ومنحت المفاتيح للمدرب بليندة في خطوة لقيت استحسان الكثير من منتقدي طريقة أداء المنتخب المغربي رفقة اللوزاني، إلا أن هذا التغيير جر على الجامعة الملكية لكرة القدم الكثير من الانتقادات بعد الحضور الباهث للمنتخب المغربي في مونديال أمريكا، حيث اعتبرت هذه الكأس أسوأ حضور للمنتخب المغربي في العرس العالمي.
سنوات طويلة على هذا الحدث وفي غشت 2022 ستعيد الجامعة الملكية لكرة القدم التي يوجد على رأسها  فوزي لقجع  السيناريو نفسه مع اختلاف الوجوه، فقبل مونديال قطر بشهور قليلة أشهرت الجامعة ورقة الطرد في وجه المدرب وحيد خاليلوزيتش في خطوة استحسنها مجموعة من متتبعي الشأن الكروي  لكن مع استحضار سيناريو 1994، لأن أي مدرب في العالم لا يستطيع الحصول على توليفة في غضون شهور قليلة على انطلاق الحدث العالمي.
"
أنفاس بريس" استفسرت أراء مجموعة من الزملاء الصحافيين حول قرار إعفاء وحيد خاليلوزيتش من قبل الجامعة الملكية لكرة القدم قبل مونديال قطر بشهور قليلة.

سعيد ياسين الكاتب العام للرابطة المغربية للصحافين الرياضيين، أكد في تصريح  ل " أنفاس بريس" أن إقالة وحيد خاليلوزيتش من تدريب المنتخب المغربي جاءت كحمام بارد اطفٱ نار الغضب التي ظلت  مخبئة في دواخل الجماهير المغربية، لكن بعين العقل، يضيف سعيد ياسين، يجب القول إن قرار الانفصال عن وحيد ليس هو القرار الوحيد الذي كان يجب التفكير فيه، بل هناك قرارات أخرى كان من المفروض اتخاذها لضمان بيئة جيدة للمنتخبات المغربية .  وقال محدثنا : "اختزال التمثلية المغرببة الكروية في المنتخب الأولٕ في حد ذاته أمر خاطئ، فالأساس أو البنية الاولى هي منظومة الإدارة التقنية،  فطريقة التعاقد مع الويلزي أوشن كانت فاشلة والارتباط بالبلجيكي يفرض وضع خارطة طريق واضحة لكيفية اشتغال هذه الإدارة ورسم حدود علاقتها بكل المشرفين على المنتخبات حتى يتسنى لهذه الإدارة إيجاد حلول بديلة في اللحظة المناسبة للمشاكل التي قد تعترص أي منتخب. ثم إن إقالة وحيد والتأخر في فك الارتباط معه يطرح سؤال دور لجنة المنتخبات داخل هياكل تسيير الجامعة، لأن ما يظهر لنا هو ان لقجع يختزل في يده كل أدوار الجامعة والباقي كومبارس".
وأضاف سعيد ياسين في التصريح نفسه، أن التعاقد سابقا مع وحيد من أكبر الأخطاء التي انخرطت فيها الجامعة وفك الارتباط المتأخر من الاخطاء الكبرى كذلك حيث تم اتخاذه في ظرفية حساسة على بعد مائة يوم من انطلاق مونديال قطر. وتابع قائلا: "نتمنى أن يكون خليفة وحيد في مستوى تطلعات المغاربة وبعيدا عن سياسة الشتات".

 
أما الزميل الصحافي وحيد مبارك في تصريح ل " أنفاس بريس" أن إقدام الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على طي صفحة الناخب الوطني السابق وحيد خاليلوزيتش خطوة  كانت منتظرة، وذلك بالرغم من وفاء المدرب البوسني ببعض التزاماته، وإن كانت محط نقاش حول الكيفية التي تم نهجها لبلوغ ذلك، إضافة إلى الأجواء التي رافقت مسيرة المنتخب الوطني لكرة القدم، حتى وإن كانت النتيجة هي الأساسية.
 وقال وحيد مبارك في التصريح نفسه: "يعلم الجميع أن المنتخب الوطني ليس فريقا يمارس لعبة كرة القدم فقط، بل هو ممثل وسفير للوطن، وبالتالي فاحتضانه ودعمه والالتفاف حوله يعتبر من بين الأشكال المعبرة للانتماء للوطن، لكن المدرب السابق وبكل أسف، لم يساهم في تحقيق مناخ إيجابي يزيد من توطيد هذه العلاقة وتقوية هذه اللحمة، إذ أصبح المنتخب شأنا خاصا بالمدرب، وهو أمر محمود في حالات تلافيا للإملاءات ولمختلف أشكال الزبونية، لكنه في مجالات أخرى يتحول إلى نوع من الهيمنة والاستبداد، وهو ما تجسد مرات كثيرة في تصريحات المدرب السابق وتعبيراته وردود فعله، التي كانت تزيد من حدة التوتر والاحتقان، عوض أن يكون حكيما ومتبصرا في سلوكاته". وأضاف وحيد مبارك في تصريحه ل " أنفاس بريس" قائلا:  "بعد أن وصل المغاربة إلى حالة قطيعة مع خاليلوزيتش، كان قرار الجامعة الذي أعتقد أنه كان في محله، من أجل طي صفحة عنوانها التوتر والشروع في أخرى للاستعداد للمرحلة القادمة المتمثلة في كأس العالم بقطر وباقي المحطات الكروية الأخرى، في أجواء هادئة يطبعها الانسجام ووحدة الموقف والهدف.
 
ولم يشكل رحيل وحيد خاليلوزيتش أي مفاجأة للعديد من المتتبعين للشأن الكروي بالمغرب  ومن بينهم الزميل الصحافي عزيز القبة، الذي أكد في تصريح ل " أنفاس بريس " أن رحيل مدرب المنتخب المغربي، البوسني وحيد هاليلوزيتش، لا يعتبر مفاجأة، بل بالعكس هذا أمر انتظره الكثيرون،  بحكم أن رئيس جامعة الكرة المغربية، فوزي لقجع، تحدث في أكثر من مرة إلى وسائل الإعلام بخصوص مستقبل المنتخب المغربي، وموضوع المدرب، ولمح ما مرة إلى إمكانية التغيير، وانتهاء الارتباط بخاليلوزيتش.
وتساءل الزميل عزيز القبة في التصريح نفسه،  هل هذا القرار سيكون في صالح منتخب أسود الأطلس، على بعد أسابيع معدودة عن موعد مونديال قطر؟ صحيح، يضيف عزيز القبة، أن منتخبنا غير مرشح للفوز باللقب العالمي، لكن يهمنا كثيرا،  أن يكون حضورنا مقبولا، وأن يكون أداء لاعبينا محترما، ولم لا إقلاق راحة المنتخبات التي سنواجهها.
الجواب على سؤال الزميل عزيز القبة تضمنته تدوينة للزميل لحسن لعسيبي في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي : فايسبوك" الذي كتب قائلا : خاليلو راح يا خالة، وسيناريو 1994 الأمريكي، حين انهزم المنتخب المغربي في  كل مبارياته بنهائيات كأس العالم، يتراءى لليائسين مثلي في الأفق. 

 
الفريق الذي لا يكون الربان فيه هو سيد القرار، بل الركاب المسافرون (زياش ايكومباني)، سيعلق في أول موجة متوسطة وينقلب. مجرد رأي، لا تنتظروا شيئا ممن يخرج من الخيمة مايل، تعرفون باقي الحكمة".
وحدها طريقة ظهور المنتخب المغربي في كأس العالم هي التي ستجيب على سؤال، هل كان قرار الانفصال عن  وحيد خاليلوزيتش صائبا؟ وأي خيبة في هذا المونديال سيكون المحاسب الوحيد هو فوزي لقجع وليس المدرب مهما كانت جنسيته.