الثلاثاء 27 سبتمبر 2022
سياسة

أحمد نور الدين: هكذا أشعلت طائرات الكانادير المغربية حريقا من الحسد الأسود في قلوب جنرالات الجزائر

أحمد نور الدين: هكذا أشعلت طائرات الكانادير المغربية حريقا من الحسد الأسود في قلوب جنرالات الجزائر أحمد نور الدين ومشهد من طائرات الكانادير المغربية
مرة أخرى، وكعادتها اللئيمة، تلجأ الجزائر للإشاعات الزائفة ضد المغرب في محاولة بئيسة ويائسة للتغطية على كل نجاح يحققه المغرب في أي مجال من المجالات سواء في الرياضة أو الثقافة أو الدبلوماسية أو الصحة أو غيرها،  وقد جاء الدور هذه المرة على مصالح الوقاية المدنية المغربية التي إستطاعت التحكم خلال خمسة أيام في معظم الحرائق التي إشتعلت في شمال المغرب خاصة في أقاليم العرائش،  شفشاون، تطوان، تاونات وتازة. 
 
وقد أبانت فرق الوقاية المدنية وكل المصالح التي دعمتها عن إحترافية عالية في التعاطي مع بؤر النيران، مما مكنها من إخلاءالمناطق المأهولة بالسكان داخل المدار الغابوي وتفادي وقوع ضحايا في الأرواح البشرية، بالإضافة إلى تمكنها من إستعمال تقنيات متطورة ونماذج إلكترونية لتوقع المسارات المحتملة لإنتشار ألسنة اللهب، وبالتالي التعاطي معها بمقاربات إستباقية ميدانيا لخلق مناطق عازلة أو خنادق تقطع تواصل النيران وإنتقالها. تم ذلك بفضل الكفاءات البشرية التي تتوفر عليها مصالح الوقاية المدنية ومصالح الأرصاد الجوية الوطنية ومختلف المصالح الأخرى التي تضافرت جهودها في تنسيق وتكامل يؤكد مرة أخرى أن المملكة دولة عريقة وذات مؤسسات، ولا تبخل في الإنفاق على التجهيزات المتطورة حماية للمواطنين وحرصا على سلامتهم.
 
ولعل هذا ما أغاظ النظام العسكري الجزائري الذي شاهد بأم عينه سربا يتألف من 8 طائرات إطفاء الحرائق من آخر الطرازات المشهود لها بالفعالية في مثل هذه الحالات من الطوارئ 8 طائرات يتوفر عليها المغرب في حين أن الجزائر التي تخصص سنويا 10 مليار دولار من ميزانيتها للتسلح ضد جيرانها بالخردة ما بعد السوفياتية، لم تستطع أن توفر لمواطنيها العزل ولو طائرة واحدة لإطفاء الحرائق!!.
 
وبعد أن تناولت وكالات الانباء الأوربية ونشطاء جزائريون معارضون لصور الأسطول المغربي لطائرات إطفاء الحرائق، وبعد مقارنتهم للعجز التام للعسكرالجزائري السنة الماضية في إطفاء حرائق منطقة تيزي وزو في بلاد القبائل، مما أودى بحياة أزيد من 90 قتيلا، لجأنظام جنرالات الجزائر للمرة الألف إلى تلفيق الاخبار الزائفة ونشر صور  لطائرة كانادير مغربية زعم النظام المهزوم كاذبا أنها غرقت أثناء تزودها بالماء في حقينة أحد السدود شمال المملكة، و تبين أنها صور كاذبة مفبركة  ولا علاقة لها بالواقع.

لقد أشعلت طائرات الكانادير المغربية حريقا من الحسد الأسود في قلوب جترالات الجزائر، الذين لا يتحملون رؤية او سماع اي نجاح مغربي، لأنهم جعلوا من الحقد والكراهية ضد المغرب عقيدة للدولة الجزائرية بكل أجهزتها العسكرية والمدنية، لذلك حاولوا تصريف هذا الحسد والحقد بالإشاعات الكاذبة من أجل صرف الشعب الجزائري عن عقد مقارنات بين فشل النظام الجزائري في إطفاء حرائق الغابات سنة 2021 ونجاح "المخزن" كما يحلو لهم تسمية المغرب سنة 2022 في إطفاء الحرائق.  وهم يستعملون إسم المخزن، بشكل قدحي لأن مجرد نطق إسم المغرب يرفع الضغط والحمى لدى الجنرالات الجزائريين الكراغلة ويجفف حلقهم ويصيبهم بالدوار والإغماء.
 
ختاما نذكر القراء بأن المغرب لا يفرح لمصائب جيرانه حتى ولو كانوا يصفوننا بالعدوالإستراتيجي والكلاسيكي، نحن الذين دعمنا ثورة التحرير الجزائرية ضد الاستعمار، لا نفرح لمصائب جيراننا حتى وإن كانوا ينفقون المليارات لهدم وحدة بلدنا وفصلنا عن أقاليمها الجنوبية، بل بالعكس لقد سارع المغرب صيف 2021  إلى عرض مساعدته لإطفاء الحرائق الجزائرية بطائرات كانادير مغربية، ولكن جنرالات الجزائر رفضوا عرض المغرب وسارعوا إلى قبول نفس العرض من فرنسا، وكأن المغرب هو من قتل مليون ونصف مليون جزائري في حرب التحرير الجزائرية ضد فرنسا وليس العكس.ولكن لا عزاء للحاقدين.. والتاريخ بيننا.
 
أحمد نور الدين/ خبير في العلاقات المغربية الجزائرية