الجمعة 27 يناير 2023
خارج الحدود

سجون إسبانيا تطبق برنامج مراقبة لإدماج 89 جهاديا إسلاميا

سجون إسبانيا تطبق برنامج مراقبة لإدماج 89 جهاديا إسلاميا صورة أرشيفية
 لدفعهم إلى التخلي عن أفكارهم الجهادية المتطرفة والمشبعة بالنزعة الوهابية، اختارت السلطات الإسبانية إخضاع  89 نزيلا من الجهاديين الذين يقضون عقوبتهم في سجونها لبرنامج حصري للمراقبة، وذلك من خلال تطبيق بروتوكولات إجراءات محددة، تحاول الأمانة العامة للمؤسسات العقابية منعهم عبرها من أن يصبحوا أكثر تطرفاً أثناء إقامتهم في السجن. 
وتولي إدارة السجون الإسبانية اهتماما خاصا لهذه الفئة من السجناء؛ فهم يعلمونهم الإسبانية والتعاطف والتفسير المعتدل للدين، كما يشجعونهم على القيام بمراجعات فكرية، خاصة إن مجموعة من السجناء المتشبعين بثقافة التحريم عمدوا إلى معاقبة زملاء لهم، بسبب "سماعهم الموسيقى وارتدائهم السراويل القصيرة ، وهذا في رأيهم سلوك "كافر"..". كما حاول هؤلاء إقناع نزيل آخر بالتحضير لهجمات في إسبانيا والمغرب.
ووفقًا لمكتب المدعي العام الإسباني، فإن  هدف هذه المجموعة (يبلغ عدد أعضائها خمسة) تحث باقي المتهمين على البقاء "أقوياء وموحدين" من أجل إستقطاب أتباع جدد. 
ووفقا لما نقلته "إيل باييس"، فإن وزارة الداخلية كشفت، منذ أكثر من عام بقليل، أربع عمليات لجهاديين إسلاميين نفذوها في السجون، والهدف هو جذب نزلاء آخرين إلى مواقع متطرفة وتمكينهم من الفكر الجهادي، مما جعلها تقرض إخضاع هؤلاء النزلاء ومخالطيهم لمراقبة خاصة ومستمرة.
وتقوم إدارة السجون بتشجيع هؤلاء الجهاديين، أثناء فترة عقوبتهم، على الاستفادة من مجموعة من الأنشطة لتحقيق إعادة التأهيل وإعادة الإدماج الاجتماعي، خاصة أن هذا النوع من السجناء  يتطلب استراتيجيات محددة للتعامل معه نظرا لخطورته وقدرته على تهديد التعايش وحرية المواطنين.
ومن أجل منع هذا النوع من السجناء المتطرفين من محاولة تجنيد زملائهم الآخرين، يتم تنفيذ برنامج فصل النزلاء بعضهم عن بعض، كلما تطلب الأمر ذلك، وتوزيعهم على مراكز مختلفة. كنا تم تصنيفهم إلى ثلاث مجموعات: 
 (أ) النزلاء المتهمون بالانتماء إلى الجماعات الإرهابية ذات الأيديولوجيا المتطرفة القوية
 (ب) السجناء ذوو التوجهات قيادية، الذين لهم القدرة على الإقناع وتطوير السلوك المتطرف والراديكالي بين بقية النزلاء.
 (ج) الذين هم في طور التطرف، ومع مستوى أقل من خطر  القيام بعمليات التجنيد.
على جانب أخر، أكدت مصادر مقربة من الرابطة المهنية لمسؤولي السجون (APFP) أن المكلفين بمراقبة هؤلاء النزلاء غير العاديين يشعرون بأنهم غير محميين، سواء من قبل المؤسسة أو من قبل الحكومة.
لهذا السبب، تضيف المصادر نفسها، يؤكد المراقبون أنهم بحاجة إلى المساعدة، وأن هذا أمر لا يمكن التقليل من شأنها، ذلك أنهم يستبسلون كل يوم أكثر لتجنب تطرف هذا النوع من السجناء.
يذكر أنع في نهاية أبريل، حذرت مذكرة داخلية صادرة عن سجن بامبلونا موظفي السجن، وحثتهم على أخذ احتياطات قصوى، بعدما اكتشفت إدارة السجن تهديدًا إسلاميًا ثم نشره في مجلة متطرفة تسمى "المجاهدون في الغرب".