الأحد 14 أغسطس 2022
كتاب الرأي

احمد نور الدين: تبون يورط عباس وقيس في صورة مع الإنفصالي إبراهيم غالي

احمد نور الدين: تبون يورط عباس وقيس في صورة مع الإنفصالي إبراهيم غالي احمد نور الدين
بات واضحا أن الجزائر تتاجر في أزمات الشعبين التونسي والفلسطيني، لإبتزاز  مواقف ولو صامتة ضد المغرب، هذا كل ما يهم الجزائر في حركاتها وسكناتها الدبلوماسية وغير الدبلوماسية بما في ذلك تنظيم الألعاب المتوسطية التي طفحت بحركات صبيانيه معادية للمغرب وصلت حد بتر النشيد الوطني، وطرد الوفد الصحافي بعد إحتجازه في المطار.
 
كما أن الذي لا يأخذ بعين الإعتبار سعي الجزائر الدائم  في معاكسة المغرب قد يعجز عن جمع شتات أفعال وتصريحات ومواقف تبدو متناقضة للنظام الجزائري، والواقع ان الخيط الناظم لها هو ضرب مصالح المغرب. 
 
فالذي يتابع ما قامت به الجزائر في السنتين الأخيرتين فقط سيلاحظ أن الإعلان عن قرض 300 مليون دولار لتونس كان قبيل التصويت في مجلس الأمن على قرار يهم الصحراء المغربية، وقد كانت تونس الدولة الوحيدة إلى جانب روسيا التي  إمتنعت  عن التصويت، وبالنسبة لمحمود عباس ففي نفس الشهر تقريبا الذي أستقبل فيه رئيس تونس، تم إستدعاء محمود عباس إلى الجزائر لمنحه أمام الكاميرات شيكا بمائة مليون دولار، في منظر يهين الثورة الفلسطينية ويظهر قادتها كمتسولين للصدقات بالمن والأذى.
 
ولكن الوقائع تكشف زيف الإدعاءات، فالتصعيد الجزائري ضد المغرب بذريعة "التطبيع"فضحته الزيارات التي قام بها الرئيس الجزائري إلى مصر أول الدول العربية المطبعة، بل ووضعه إكليل زهور على قبر الرئيس المصري أنور السادات الذي كان أول رئيس عربي يزور القدس المحتلة ويوقع إتفاقات كامب ديفيد. وتلتها زيارته إلى تركيا التي تجمعها علاقات قوية مع تل ابيب، وأخيرا جاء تصريح الرئيس تبون مع وزير خارجية الولايات المتحدة ،حيث أكد له أن الجزائر ليست لها أية مشكلة مع إسرائيل وأنها تعترف بحل الدولتين.
 
إذن كل ما يقوم به النظام الجزائري هو محاولة  لإستغلال بئيس لأزمة الشعبين التونسي والفلسطيني ومحاولة الإتجار بمآسيهما في إطار دبلوماسية الإبتزاز والسمسرة بالبترودولار في حربه القذرة ضد المغرب..

 
أحمد نورالدين/ محلل سياسي خبير في الشؤون المغاربية