الاثنين 4 يوليو 2022
كتاب الرأي

أحمد بومعيز: جولة مهرجان كناوة.. من الصويرة كان ويكون البدء

أحمد بومعيز: جولة مهرجان كناوة.. من الصويرة كان ويكون البدء أحمد بومعيز

من الصويرة كان البدء، وكان مهرجان كناوة وموسيقى العالم منذ 24 سنة مضت. فقد حدث ذات يوم، أو ذات صيف سنة 1998 أن احتضنت مدينة صغيرة مغمورة آنذاك الصويرة، مهرجانا كان مغمورا.

فكانت البداية...

وكان الحلم...

الحكاية ..

وكان المهرجا !!؛

فكان المهرجان، وكانت كناوة، أو بالأحرى المغامرة:  إذ لم يكن من السهل والبديهي حينها الرهان على تراث فني كان منسيا ومهشمها، وحتى مشوها، في الصويرة وغيرها من المدن الأخرى كمراكش والدار البيضاء والرباط...

لم يكن من السهل الاقناع والاعتقاد فيه، كي تجعل منه، "تيمة"، وموضوعا، وقضية، لمهرجان ما.. وفي ظرفية وسياق ما..!!

لكن وبعد سنوات، وبعد توالي الدورات، وبعد تأكيد الإيمان بالمهرجان الذي بات قضية مدينة وجيل كبر فيهم ومعهم الحلم والرهان حتى أضحت موسيقى كناوة تجوب كل أرجاء العالم، وامتدت أنغامها في مزج فني مع أنماط موسيقية أكد وأثبت عالمية لغة الموسيقى والفن وسموها. فكبرت الحكاية والحلم أيضا وأيضا، حتى تم وكان الاعتراف العالمي أخيرا، بتسجيل موسيقى كناوة ضمن التراث الإنساني اللامادي من طرف منظمة اليونسكو سنة 2019.

وإذا حكمت أقدار جائحة كورونا، وحال الحجر الصحي المعمم دون تحقيق حلم الاحتفال بعالمية الفن الكناوي في حينه، وبعد سنتين من الغياب الاضطراري، تعود لحمة الوصال واللقاء من جديد، ومن الصويرة أيضا، وبالطبع، ودائما، لإعادة الحكاية، وإتمام الحلم، وتأكيد الرهان والقضية.. فكانت جولة وقافلة المهرجان لهذا الصيف الاستثنائي لتنطلق من جديد ومرة أخرى من الصويرة صوب مدن ومحطات ثلاث أخرى، وذلك سياق مقاربة ومنهجية تروم التهييئ المسبق للدورة 23 في صيف السنة المقبلة، وفق ما صرحت بذلك مؤخرا نائلة التازي، المسؤولة عن إدارة و إنتاج المهرجان، والتي قطعت بتصريحها الأخير، الشك باليقين، حين أعلنت أن المهرجان باق في الصويرة، وأن الصويرة عاصمة تاكناويت...

ووفق ذات السياق، سيكون للصويرة موعد أكيد، يومي 3 و4 يونيو 2022 مع محطة القافلة /الانطلاقة الجديدة ، مع برنامج متنوع يمزج الأصالة بالعالمية في ريبيرتوارات بادخة ، مع "معلمي" الصويرة،  وفنانين عالميين. من تراث موسيقى كناوة الأصيلة إلى المزج الموسيقي، في 12 حفلا موسيقيا عالميا بساحة مولاي الحسن، مهد المهرجان، وفضاء دار الصويري الحميمي ...

وهكذا، وحسب البرامج الرسمي الذي أعلنته إدارة المهرجان، فالموعد أكيد مع فنانين أفارقة وعالميين و"معلمين" صويريين، من أمثال، "فيو فاركا توري"، و"عبد السلام عليكان"، و"جمال الدين تاكوما"، و"روني بيراج"، و"كيلفين بيل"، و"سعيد بولحيماص"، و"عبد الله أخراز"، و"نجيب السوداني"، و"هند النعيرة"، و"سعيد البوركي"، و"يايا كاتارا"...

وإذا كان الطموح، طموح الصويرة، يوازي ويضاهي حلمها، والذي تحقق جزأه بالاعتراف عالميا بالفن والموسيقى الكناوية، فالمسار راسخ، والطموح يكبر، في أفق الدورة 23 لمهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة في صيف 2023، وفي يقين وأمل، وفي طموح ووعد... في دورات أخرى لاحقة واعدة موعودة، كاملة تامة غير منقوصة.. وليس ذلك على الصويرة ومهرجان كناوة بمستحيل.