الاثنين 29 نوفمبر 2021
في الصميم

 ستكلف 5 ملايير كتعويض.. هل ستصبح ارميلي هي "ابن عرفة" البيضاء ؟!

 ستكلف 5 ملايير كتعويض.. هل ستصبح ارميلي هي "ابن عرفة" البيضاء ؟! عبد الرحيم أريري
شخصيا لم أقتنع بمبررات العمدة نبيلة ارميلي لتفسير إعفائها من منصبها الحكومي المعينة فيه حديثا كوزيرة الصحة، بالقول أنها تود التفرغ لتدبير مدينة كبرى من حجم البيضاء بدل جمع المناصب.
إذ يعي المرء قبل الترشح للانتخابات حجم مشاكل البيضاء وثقل المسؤولية( علما أن ارميلي كانت مسؤولة عن تسيير المدينة في عهد الأصوليين وكانت نائبة العمدة العماري في الولاية السابقة !)، كما يعي المرء قبل أن يعرض عليه منصب حكومي(أو سعى إليه بطريقة ما)، حجم الرهانات المطروحة في قطاع الصحة الذي يعد "أكفس قطاع" بالمغرب، وبالتالي على المرء أن يكون بليدا لتصديق رواية "التفرغ لتدبير مدينة كازا".
كما لا أومن بما يسرب هنا وهناك، من كون إعفاء الوزيرة ارميلي، مرتبط بقرارات تأديبية اتخذتها في حق موظفين كبار بوزارة الصحة، والحال أن السيدة ارميلي بالكاد وقعت تسليم السلط بينها وبين الوزير أيت طالب، ولم ينشر اسمها كمسؤولة على القرارات الإدارية بالجريدة الرسمية بعد.
الجواب عن إعفائها، لا يعرفه إلا المقربون جدا من مدفأة السلطة، وهو جواب لا توجد بوادر بالكشف عنه في القادم من الأيام، ليقف المواطن على الأسباب الفعلية لإعفاء ارميلي.
لكن ما هو مؤكد أن ارميلي لما ستعود لتدبير البيضاء ، ستكون مكسورة ومهزومة إن لم نقل "ملعونة"، بشكل سيجعلها في موقف ضعف مع باقي الفاعلين المتدخلين بالمدينة: من والي وعمال والمصالح اللاممركزة والمؤسسات العمومية وشركات التنمية المحلية، فضلا عن شركاء المدينة بالقطاع المدني والقطاع الخاص كالمجموعة البنكية و النقابات والجمعيات وغيرها. خاصة وأن معظم الملفات المبرمجة ليست بيد العمدة بل بيد شركات التنمية المحلية التي تنفلت من سلطة ورقابة العمدة. فرغم أن مجلس المدينة هو من يضخ المال في خزائن هذه الشركات فإن رئيس المجلس الإداري لشركات التنمية المحلية هو الوالي وليس العمدة، ومدراء شركات التنمية يعينهم وزير الداخلية وليس العمدة، ولجنة التتبع يرأسها الوالي وليس العمدة.
وبالتالي لن تكون نبيلة ارميلي هي الماسكة فعلا بعصب المدينة، بل ستصبح مثل "السلطان ابن عرفة": أي ستوقع على ما يعرض عليها.
ومقابل هذا التوقيع سيحول لها ولنوابها ولرؤساء المقاطعات ولباقي مسؤولي مجلس المدينة غلافا ماليا يقارب 8 ملايين درهم سنويا كتعويض لهم، وهو التعويض الذي يوزع كما يلي:
 
1- تعويض عمدة الدار البيضاء شهريا: 30 ألف درهم
2- تعويض نواب العمدة (عشرة نواب): 100 ألف درهم
3- تعويض رؤساء المقاطعات (16 رئيسا): 96 ألف درهم
4- تعويض نواب رؤساء المقاطعات (80 نائبا): 240 ألف درهم
5- تعويض كاتب مجلس المدينة: 3000 درهم
6- تعويض نائب كاتب مجلس المدينة: 1400 درهم
7- تعويض كتاب مجالس المقاطعات (16 كاتبا): 22400 درهم
8- تعويض نواب كتاب مجالس المقاطعات (16 نائبا): 11200 درهم
9- تعويض نواب رؤساء اللجن الدائمة بمجلس المدينة ( رؤساء لجن) 15000 درهم
10- تعويض نواب رؤساء اللجن الدائمة بالمجلس (5 نواب) 7500 درهم.
11- تعويض رؤساء اللجن بالمقاطعات (32 رئيس لجنة): 44800 درهم.
12- تعويض نواب رؤساء اللجن بالمقاطعات (32 نائب): 22400 درهم.
المجموع العام الذي يتقاضاه عمدة البيضاء ونوابه وباقي مسؤولي المقاطعات هو: 586.200 درهما شهريا. أي ما مجموعه 7.034.400 درهم كتعويض يصرف لهم سنويا.
 
بالإضافة إلى هذا التعويض الفردي الذي سيحول لحساب كل منتخب من ميزانية الجماعة، هناك امتياز جماعي بقيمة 1.200.000 درهم مخصص لهم ككل ويتوزع على ثلاث خانات، وهي:
أولا: التعويضات الخاصة بمصاريف تنقل عمدة الدار البيضاء والمستشارين داخل المملكة تصل عادة  إلى 500.000 درهم سنويا.
ثانيا: تعويضات تنقل الرئيس والمستشارين خارج المملكة تمثل تقريبا 400.000 درهم سنويا.
ثالثا: تأمين المنتخبين يكلف 300.000 درهم سنويا.
أي إذا جمعنا التعويض الفردي مع الامتيازات الجماعية نجد أن مسيري بلدية البيضاء سيكلفون الخاضعين للتكليف الضريبي ما مجموعه 8.234.400 درهم في السنة. وبما أن الولاية الجماعية تمتد لست سنوات، فمعنى ذلك أن كلفة المنتخبين بالبيضاء تمثل حوالي 5 ملايير سنتيم (تحديدا: 49.406.400 درهم).