الثلاثاء 26 مايو 2020
كورونا

مصحة العين أنوال: من مصحة لجراحة العيون إلى "مستشفى عسكري" لتضميد جراح مرضى حرب كورونا!!

مصحة العين أنوال: من مصحة لجراحة العيون إلى "مستشفى عسكري" لتضميد جراح مرضى حرب كورونا!! الدكتور محمد شهبي
قبل الخوض في الخبر السار الأهم لابد من الإشارة إلى "حادثة سير" مميتة قديمة. سألوا شيخة في برنامج على شاشة تلفزيون تقتات على ديدان "البوز":
المنشط التلفزيوني: تقدر تكون الشيخة بحال الطبيبة والمحامية…
الشيخة (مقاطعة): إيه.. بحال الطبيبة وتقدر تكون حسن من الطبيبة…
انتهى البت وانتهى الكلام، والخلاصة هي التي نعيشها اليوم في واقع حالك السواد. "الشيخة" تختفي عن الأنظار مذعورة، تنكمش في زاوية ما تتابع نشرات "كورونا" الدموية بالقرب من مدفأتها، في يوم "الحقيقة" الذي لا تنفع فيه لا هزات "الورك" ولا "البطن" ولا الرقص ب"القزّيبة" ولا ارتعاشة "النّهود"!!
لنقفل هذا القوس.. تلك كانت مجرد "حادثة سير" للنسيان، وما أكثر حوادث السير التي ارتكبناها عن عمد.
لنتحدث عن الموضوع الأهم:
في بادرة إنسانية وتضامنية قرر الدكتور محمد شهبي، الأخصائي في طب وجراحة العيون، وضع مصحة العين أنوال بالدارالبيضاء تحت تصرف وزارة الصحة بطاقمها ومعداتها ولوازمها الطبية. 
هذه هي "الرعشة" التضامنية الحقيقية التي كنا نتوقعها من الأطباء، الذين خلقوا من "خلطة" إنسانية، الدكتور شهبي كغيره من أطباء القطاع الخاص.. الدكتور الطيب حمضي الذي يرافع دفاعا عن الحق في الصحة العمومية من داخل النقابة الوطنية للطب العام بالمغرب.. الكثير من الأطباء بين "مطرقة" الحجر الصحي و"سندان" مواجهة فيروس "كورونا" بكل الصمود ومخاطر الإصابة بالعدوى.
اليوم مصحة العين أنوال من مصحة لطب وجراحة العيون إلى "قاعدة عسكرية"، يرابط بها أطباء "مجندون" لمقاومة الفيروس القاتل الذي لن يبيده إلا سلاح الطبيب.. سلاح العلم والمعرفة.. حتى أعتد جيوش العالم والقنابل النووية والهيدرولوجية الناسفة لن تسطيع القضاء على فيروس جرثومي لا جسم له، لا تقضي عليه إلا عين الطبيب وعلم الطب الدقيق.
حتى في زمن الحروب اثنان يوقعان على صكوك "الوفاء" و"التضحية" و"الفداء"، هما الجندي والطبيب. لكن حرب كورونا هي حرب "كونية" تختلف عن أي حرب أخرى لن يكسبها العالم، ومن ضمنه المغرب، إلا بإعادة الثقة إلى الطبيب، وترميم منظومتنا الصحية، وإعادة بناء أنقاض المستشفيات، ورد الاعتبار إلى ميزانية الصحة "المهدورة". 
فما رأي الشيخة والمنشط التلفزيوني في جائحة "كورونا"؟ وما هي نوعية "الأمصال" التي يقترحانها؟ وبماذا يتبرعان لإنقاذ الإنسانية: النهود؟ الأرداف؟ رعشة البطن؟
البشرية تنتظر!!!
اجتماع الطاقم المجند للاشتغال في مصحة العين أنوال