الأحد 26 مايو 2019
مجتمع

العمدة العماري: شركات التنمية المحلية أدوات تدبيرية بيد المنتخب الجماعي تنفذ إستراتيجية وسياسة المجلس المنتخب

العمدة العماري: شركات التنمية المحلية أدوات تدبيرية بيد المنتخب الجماعي تنفذ إستراتيجية وسياسة المجلس المنتخب

استحوذ النقاش حول مهام ودور شركات التنمية المحلية، على حصة الأأسد من تدخلات الفرقاء السياسيين بمجلس مدينة الدار البيضاء خلال الدورة العادية لشهر فبراير المنعقدة يوم الأربعاء 4 فبراير 2016، لاسيما في ظل الانتقادات الكثيرة الموجهة لشركات التنمية المحلية والتي صادقت على إحداثها جميع مكونات مجلس مدينة الدار البيضاء خلال الولاية السابقة وبالضبط خلال الدورة العادية لشهر أبريل 2014.

وأجمعت جل التدخلات على ضرورة أن تخضع شركات التنمية المحلية لسلطة المجلس وأن تشتغل بناء على توجهاته وتوجيهاته. ودعا عبد الصادق مرشد، رئيس فريق التجمع الوطني للاحرار، على ضرورة انكباب المجلس بشكل جدي على هذا الملف والتفكير بالكيفية الناجعة لتجويد عمل هذه الشركات. في حين شدد محمد معيط، باسم فريق العدالة والتنمية، على ضرورة مراجعة بعض بنوذ الاتفاقيات الموقعة مع شركات تنمية المحلية خصوصا في الشق المرتبط بالنزاع القضائي، حيث طالب معيط، رئيس مقاطعة سيدي عثمان، بضرورة أن لا يعرض النزاع مع شركات التنمية المحلية على القضاء، بل على أنظار المجلس، لأن هذه الشركات هي ألية من ىليات المجلس لتدبير الشان المحلي.

بدوره اعتبر حسن نصر الله، رئيس الفريق الاستقلالي، أن شركات التنمية المحلية آلية ضرورية في تدبير الشان المحلي، لكن بشرط تحصين هذه الشركات قانونيا لأنها إذ لم تحصن ستصبح آلية لتهريب اختصاصات المجلس وهذا ما يجب علينا كمجلس أن نقف في وجهه ونتفاداه، يضيف نصر الله .

وتفاعلا مع تدخلات رؤساء الفرق السياسية حول شركات التنمية المحلية، أكد عبد العزيز العماري، عمدة الدار البيضاء تعقيبا على المداخلات ، أن سياق إحداث شركات التنمية المحلية جاء في إطار تطوير العمل الجماعي وتدبير الشان المحلي.  مبرزا أن التطور التشريعي يواكب تطور الحاجة الملحة لتطوير الإدارة الجماعية، وأن إحداث هذه الشركات يجب أن يجمع بين شيئين اساسيان، أولا: الحفاظ على اختصاصات المنتخبين، لأن المشرع أعطى للمجالس المنتخبة صلاحيات واسعة. أما الأمر الثاني الذي يجب أن تحققه آلية شركات التنمية المحلية فهو النجاعة في الإنجاز، والتدبير الحديث والسرعة والفعالية والحكامة.

وأوضح العماري، أن شركات التنمية المحلية هي ادوات تدبيرية بيد المنتخب الجماعي، تنفذ استراتيجية وسياسة المجلس المنتخب، أي أنها مؤسسات أحدثها المجلس، وهو الذي يمتلك الحق في حلها. واقترح العماري على المجلس أن ينظم يوما دراسيا حول شركات التنمية المحلية من أجل تعميق النقاش أكثر في دورها واختصاصاتها.

وطالب العماري، من المجلس أن يكون اكثر يقضة في تتبع المشاريع التي تقوم بها شركات التنمية المحلية، مؤكدا على أن المكتب سيعمل كي يتوصل أعضاء مجلس المدينة بتقارير دورية حول عمل وانشطة شركات التنمية المحلية تفعيلا لما نص عليه القانون التنظيمي، وهي التقارير التي سيرفعها بشكل دوري ممثلي المجلس داخل المجالس الإدارية لشركات التنمية المحلية.

واعتبر عمدة الدار البيضاء، في كلمته، أنه لا يمكن أن يصل النزاع بيننا وبين شركات التنمية المحلية إلى القضاء، لأن هذه الشركات تابعة للمجلس وهناك طرق أخرى لحل المشاكل فيما بيننا (كالتحكيم، وسلطة الوصاية) دون اللجوء للقضاء.  

ومباشرة بعد كلمة العمدة، تم التصويت على جميع النقط المرتبطة بشركات التنمية المحلية بإجماع أعضاء المجلس الحاضرين، وهي النقط التالية: الدراسة والتصويت على انتداب شركة الدار البيضاء للخدمات من أجل هيكلة وتنظيم المرفق الجماعي لنقل اللحوم الحمراء، الدراسة والتصويت على إعادة صياغة مشروع اتفاقية انتداب شركة التنمية المحلية الدار البيضاء للخدمات لتدبير سوق الدواجن، والدراسة والتصويت على إعادة صياغة مشروع اتفاقية انتداب شركة التنمية المحلية الدار البيضاء للتظاهرات والتنشيط لتنظيم مهرجان الدار البيضاء، ونقطة الدراسة والمصادقة على مراجعة الاتفاقية المبرمة بين جماعة الدار البيضاء وشركة الدار البيضاء للتنمية.