دعا الأستاذ المصطفى آيت عيسى، رئيس المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بالدائرة الاستئنافية بالرباط ومحكمة النقض، جميع القضاة إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات المقررة يوم 25 مارس 2026، لاختيار ممثلين عن جمعيتين مهنيتين مختلفتين في مجلس المراقبة والتوجيه بمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي المجلس الأعلى للسلطة القضائية.
ووفق نفس المتحدث، يأتي هذا الاستحقاق في إطار تحول نوعي أحدثه القانون رقم 28/25، الذي نص على عضوية ممثلين اثنين عن جمعيتين مهنيتين في المجلس، يُختاران عبر انتخاب مباشر يشارك فيه جميع القضاة، وفق قرار الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية رقم 17/26 الصادر في 16 فبراير 2026.
وأكد آيت عيسى أن هذا التغيير يضمن تعددية التمثيل، مما يحفز على التنافس البناء والتعاون لخدمة مصالح القضاة اجتماعيا، ويعطي الممثلين شرعية انتخابية حقيقية، مشددا على ضرورة اختيار المرشحين بناء على معايير موضوعية تراعي مصالح الجميع.
وسبق أن كان تمثيل القضاة في مجلس المراقبة والتوجيه للمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية مقتصرا على جمعية واحدة هي "الودادية الحسنية للقضاة"، وهو أمر طبيعي قبل دستور 2011 الذي سمح بتأسيس جمعيات مهنية متعددة مثل نادي قضاة المغرب، الجمعية المغربية للنساء القاضيات، رابطة قضاة المغرب، الجمعية المغربية للقضاة، واتحاد قاضيات المغرب.
ورغم ذلك، بقي التمثيل دون تغيير، ونادى نادي قضاة المغرب بتوسيعه انسجاما مع الدستور، كما في اجتماعه مع وزير العدل في 1 أكتوبر 2020، دون استجابة.
وأكد آيت عيسى أن تأسيس مؤسسة محمد السادس، برئاسة شرفية للملك محمد السادس رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، يعكس العناية المولوية بأسرة القضاء، مع رئاسة المجلس من قبل محمد عبد النبوي، الرئيس المنتدب، الذي يُعرف بحرصه على تحسين الأوضاع الاجتماعية للقضاة.
ووصف آيت عيسى هذه اللحظة بـ"التاريخية والفرصة الذهبية" لتحقيق مكاسب اجتماعية غير مسبوقة، شريطة مشاركة واسعة تضمن نجاح التجربة وتعزيز الأمن الاجتماعي للقضاة لأداء مهامهم الدستورية.





