أكد يوسف الساكت، صحفي ومهتم بالشأن المحلي البيضاوي، أن التحالف الحالي المدبر لجماعة الدار البيضاء ومقاطعاتها، انتهى مفعوله من الناحية السياسية، بإعلان الموعد الرسمي لانتخابات 23 شتنبر 2026، وربما قبل ذلك بأشهر، وذلك حين ملاحظة تحركات وحسابات و"أوراش اشتغال أحادية" خارج هذا الإطار التنسيقي.
وقال الساكت: "أما من المستوى الإجرائية، فإن التحالف قد يستمر في شكل توافقات وتفاهمات حول تمرير نقاط في جداول أعمال دورات، أو المصادقة على مشاريع وبرامج وميزانيات وتحويلات فيما تبقى من الولاية الانتدابية الجماعية الحالية. هذه التدابير التقنية، التي تتحكم فيها معطيات أخرى، لا تعطي أي مدلول سياسي على تماسك التحالف الذي انطلق، منذ مفاوضات ما بعد انتخابات 2021، بعدد بأعطاب جسيمة، أخلت بالتوازن في توزيع مناصب ومسؤوليات وتركت نذوبا لدى البعض (حزب الاستقلال مثلا)، بل وجد التحالف الثلاثي نفسه، مضطرا لتوسيع حجمه لاستيعاب مكونة رابع هو الاتحاد الدستوري".
وأضاف طوال هذه المدة لم ينجح التحالف المسير للدار البيضاء في التحكم في صراعاته وحروبه الداخلية التي طفت على السطح في عدد من المحطات، قبل التدخل من أجل إخمادها باستعمال آليات "التراضي"، أو ما يسمى "اعطيه أش بغا باش يسكتنا".
وأبرز منذ الإعلان عن انتخابات تشريعية التي تسبق موعد الانتخابات الجماعية بسنة، بدأت الصفائح التكتونية للتحالف تتحرك على نحو سريع، وهو أمر طبيعي من الناحية السياسية، إذ سيتفرغ كل حزب من الأحزاب الأربعة إلى الاهتمام بشؤونه الخاصة ووضعها في درجة أعلى، وإن تعارض ذلك مع ميثاق التحالف. وأنه رغم الملاحظات التي يمكن أن تسجل على الحالة الصحية الراهنة للتحالف بسبب حمى الانتخابات المرتقبة، فإن ذلك لا يمنع من الإشارة إلى الدور الذي قام به في ثلاث سنوات الأخيرة، سيما في الجانب المتعلق بتوفير حد أدنى من الاستقرار السياسي وتنقية الأجواء للمصادقة على عدد من المشاريع والبرامج وإنجازها. وذلك وفي مرحلة انتقالية شديدة الحساسية بالنسبة إلى مدينة مثل الدار البيضاء، كان يمكن أن يؤدي "البلوكاج" السياسي إلى كوارث حقيقية على الزمن التنموي، ما لم يقع، وهي ميزة تحسب إلى التحالف، رغم أن مكوناته لم تكن على قلب واحد طوال هذه السنوات.





