dimanche 5 avril 2026
فن وثقافة

محمد شروق يفتح صندوق الذاكرة.. مرسيدس 190 وهاجس يومي من السرقة (25)

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
محمد شروق يفتح صندوق الذاكرة.. مرسيدس 190 وهاجس يومي من السرقة (25) محمد شروق

تنشر جريدة "أنفاس بريس" حلقات من ذكريات ومذكرات الكاتب الصحافي محمد شروق، انطلاقا من قضائه للخدمة المدنية بوزارة الداخلية والإعلام (قطاع الإعلام) في 01 دجنبر 1986؛ إلى إحالته على المعاش في 25 مارس 2024، بعمالة الدار البيضاء أنفا كمسشار للعامل في الصحافة والاتصال.


صيفيات المحمدية 2006  

بدأت الاستعدادات داخل عمالة المحمدية لتنظيم صيفيات المحمدية (2006): سهرات غنائية على الشاطىء، تنظيم حملات للنظافة، معرض تجاري وأنشطة لاستقبال ضيوف وزوار مدينة المحمدية الكثر في فصل الصيف.
كانت شركة سامير لتكرير البترول هي التي تتحمل القسط الأكبر من تمويل هذه الصيفيات التي كان يشارك فيها مطربون من خارج المغرب: وليد توفيق و مثلا.

على ذكر شركة سامير،  فإن إغلاقها في عهد حكومة بن كيران خسارة كبرى للمدينة قبل أن تكون خسارة للمغرب كله. كانت تضخ في ميزانية جماعة المحمدية سنويا ضرائب تقترب من 5 ملايير سنتيم ونصف (TVA)، إضافة إلى مساهماتها في جميع المجالات التي تهم مدينة المحمدية. 
مثلا تخصيص 200 مليون سنتيم سنتيم لصيانة حديقة المدينة المعروفة ب"البارك". كل هذا من زمن مضى.

بخصوص صيفيات المحمدية، تم تخصيص ميزانية للتسويق الإعلامي والإشهار.
بدأت تظهر على صفحات جرائد معينة إعلانات مؤدى عنها لتنظيم الصيفيات، وكنت أنشر رفقة مساعدي عبد الرحيم داهي أخبارا ومقالات بدون مقابل بالصحف التي لنا علاقة وطيدة معها، طبعا بدون مقابل. 
هذا الأمر بدا لي غير منطقي. لهذا حررت مذكرة قدمتها للعامل محمد زوكار فسرت له فيها هذه المعطيات، مقترحا أن تستفيد هذه الصحف من جزء من الإعلانات.
وافق العامل على الفور، وطلب مني وضع لائحة بالصحف الواجب استفادتها من الإشهار. 
كل هذا كنت أقوم بدون تعويض أو منحة،  والجميع الذين اشتغلوا معي في تلك الفترة يشهدون بذلك.

هكذا ستستفيد بعض الصحف بنشر إعلان للصيفيات مؤدى عنه، بتنسيق مع شركة سامير. 
كان هدفي هو الحفاظ على علاقة المصلحة مع هذه الصحف لأن مهرجان الصيفيات سينتهي وننتقل إلى أنشطة أخرى؛ سنحتاج إلى تعاونها بالمجان.

مرسيدس 190.. هاجس وخوف من السرقة

في 2006، وبعد سنة واحدة من الانتقال إلى السكن بمدينة المحمدية، سألجأ إلى قرض بنكي لاقتناء سيارة مرسيدس 190 بمبلغ 97 ألف درهم. 
كنت أستعملها فقط في نهاية الأسبوع نظرا لتوفري على سيارة الخدمة، أونو (المغرب).
المشكلة المؤرقة في سيارة المرسيدس 190 في ذلك الوقت؛، كانت هي كثرة سرقة هذه النوع من السياراتالتي كانت مطلوبة في السوق. لهذا شكلت لي وسواسا قهريا وهاجسا في كل مكان ذهبت بها إليه باستثناء منزلي بالمحمدية حيث كنت أدخلها إلى "الكراج".

لهذا قررت بيعها بعد 7 أشهر فقط رغم أنني خسرت فيها مبلغ 7 آلالف درهم. والعودة بشكل كامل الى سيارة الأونو.
أعدت ماتبقى علي من القرض البنكي، وصرفت الباقي على تجهيز البيت في انتظار المولود المنتظر؛ إبني الثالث والأخير: عمر الذي سنرزق به في 21 أبريل 2007.

سنكتشف بعد أن بلغ سنتين من عمره أنه مصاب بمرض نادر syndrome néphrétique وسندخله للمستشفى 
وتلك حكاية مؤلمة ليس هنا مجال الحديث عنها. 
المهم هو أن ذلك المرض يذهب بشكل طبيعي بعد تجاوز المصاب لسن المراهقة ويكتسب الجسم مناعة وطاقة طبيعية وهو ماكان والحمد لله.

 

يتبع..

41c91dc3-d726-4984-aa3d-cd55c6241bec.jpg

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg