منذ سنوات طويلة، وإقليم شفشاون يعاني من ركود سياسي واجتماعي واضح. وجوه برلمانية اعتادت تصدر المشهد الانتخابي، لكن دون أن تترك بصمة حقيقية في حياة سكان الإقليم. ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، تعلو الأصوات المطالبة بالتغيير، رافضة إعادة تدوير نفس الأسماء التي لطالما أظهرت عجزًا واضحًا عن تحقيق تطلعات المواطنين.
الواقع يعكس صورة قاتمة، حيث يبدو أن بعض البرلمانيين حولوا مهامهم إلى مجرد حضور صوري في المناسبات والحفلات الرسمية، تاركين وراءهم مسؤولياتهم الحقيقية في تحسين البنية التحتية، التعليم، الصحة، وخلق فرص عمل للشباب الذين باتوا يفقدون الأمل يومًا بعد يوم. هذه الحصيلة الهزيلة تجعل من الصعب على أي مواطن أن يشعر بالرضا أو أن يمنح ثقته مرة أخرى لنفس الوجوه التي لم تقدم شيئًا يُذكر.
اليوم، الشارع الشفشاوني يتحدث بصوت موحد: كفى من الوعود الزائفة، كفى من الوجوه المعتادة التي تتفنن في الخطابات الرنانة لكنها تفتقر إلى الفعل. التغيير لم يعد خيارًا بل ضرورة ملحة، ولن يتحقق إلا إذا قرر المواطنون تحمل مسؤوليتهم التاريخية في اختيار من يمثلهم، بعيدًا عن الولاءات العائلية أو القبلية أو المصالح الضيقة.
إقليم شفشاون يستحق الأفضل. يستحق برلمانيين قادرين على سماع صوت المواطنين، والعمل بجدية لتحقيق تنمية شاملة. أما هؤلاء الذين اعتادوا على الكراسي الوثيرة دون أن يقدموا شيئًا، فمكانهم ليس في البرلمان، بل في صفحات النسيان.
2026 قد تكون فرصة ذهبية للتغيير الحقيقي، إذا ما قرر سكان الإقليم أن يقولوا كلمتهم بقوة. فهل سيبقى الماضي يطارد حاضر شفشاون ومستقبلها، أم أن بصيص الأمل سيشرق أخيرًا؟ الإجابة ستأتي من صناديق الاقتراع، حيث ستُكتب فصول جديدة لمصير هذا الإقليم الجميل الذي يستحق أن يكون أفضل بكثير مما هو عليه الآن.





