ما يصل إلى 200 ألف سائق شاحنات من المهاجرين قد يفقدون رخص السياقة التجارية الخاصة بهم عند انتهاء صلاحيتها بموجب قاعدة جديدة صادرة عن إدارة ترامب، وهو تغيير قد يؤثر على نحو 5٪ من جميع حاملي رخص السياقة التجارية في الولايات المتحدة، ويزيد الضغط على قطاع يعاني أصلًا من ارتفاع معدلات دوران العمالة وتزايد التكاليف.
وينص الاجراء الجديد الذي أصدرته وزارة النقل، على منع طالبي اللجوء واللاجئين والمستفيدين من برنامج " الإجراء المؤجل للقادمين في مرحلة الطفولة " من الحصول على رخص السياقة التجارية، حتى لو كانوا مخولين قانونيًا للعمل في الولايات المتحدة. ويقول المسؤولون إن الهدف من هذا الإجراء هو تحسين السلامة على الطرق بعد عدة حوادث مميتة بارزة تورط فيها سائقون مولودون خارج البلاد.
وأوردت صحيفة واشنطن بوست، تصريحا لوزير النقل شون دافي الشهر الماضي قال فيه : "لفترة طويلة جدًا، سمحت أمريكا لسائقين أجانب خطرين باستغلال أنظمة ترخيص الشاحنات لدينا." كما جادل بأن الولايات غالبًا ما تفتقر إلى الوصول إلى سجلات السياقة الخاصة بالمتقدمين من خارج الولايات المتحدة.
لكن المنتقدين يقولون إن الإدارة لم تقدم دليلًا على أن المهاجرين ذوي الوضع القانوني المؤقت أكثر خطورة على الطرق من غيرهم من السائقين.
وقالت المحامية ويندي ليو عن منظمة " Public Citizen " التي تطعن في القاعدة أمام القضاء — لإذاعة NPR : "لا يوجد أي دليل على الإطلاق يدعم هذا الادعاء"، مضيفة أن جميع المتقدمين للحصول على رخصة السياقة التجارية يجب أن يستوفوا نفس متطلبات التدريب والاختبار.
ويأتي هذا القيد الجديد كجزء من حملة أوسع تستهدف سائقي الشاحنات المهاجرين. ففي الأشهر الأخيرة، شددت الإدارة تطبيق متطلبات اللغة الإنجليزية في الاختبارات على الطرق، وهددت بحجب تمويل النقل عن الولايات بسبب ممارسات الترخيص، كما تحركت لإلغاء اعتماد مئات مدارس تعليم سياقة الشاحنات بعد أن وجد المفتشون الفيدراليون عيوبًا في السلامة والتدريب.





