الجمعة 1 مارس 2024
مجتمع

عامل إقليم اليوسفية يدشن نقاشا عموميا حول أزمة ملف التعليم

عامل إقليم اليوسفية يدشن نقاشا عموميا حول أزمة ملف التعليم جانب من اللقاء وفي الإطار عامل إقليم اليوسفية محمد سالم الصبتي
تابعت جريدة "أنفاس بريس" اللقاء التواصلي الذي شهدته قاعة الإجتماعات بعمالة إقليم اليوسفية يوم الأربعاء 29 نونبر 2023، والذي ترأسه عامل الإقليم محمد سالم الصبتي بحضور رجال السلطة المحلية ورؤساء المصالح والأقسام الإدارية، علاوة عن رئيسات ورؤساء المؤسسات التعليمية بمختلف أسلاكها الدراسية، إلى جانب المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، فضلا عن بعض رؤساء جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ. 
وقد افتتح عامل إقليم اليوسفية ذات اللقاء بكلمة "أعرب من خلالها عن سعاداته بخصوص لقائه مع أسرة التعليم نساء ورجالا"، على اعتبار يقول عامل الإقليم أنه شخصيا "نتاج للمدرسة العمومية التي تخرج منها". مشددا على أن "جل الحاضرين والمسؤولين بمختلف مواقعهم هم أيضا نتاج توجيه سواء في الحياة الشخصية أو المهنية بفضل نساء ورجال التعليم وبفضل المدرسة العمومية".
ولم يفت محمد سالم الصبتي أن يتناول في كلمته بإسهاب عن حقل التعليم باعتباره أولوية بقوله: "يحتل ملف التعليم أولوية كبيرة بعد القضية الوطنية في أجندة المؤسسة الملكية". مستشهدا بأول خطاب ملكي بمناسبة عيد العرش حيث اعتبر ملك البلاد أن "شأن التعليم مسألة مركزية، و ورش إصلاح كبير له أهميته الوطنية"، في سياق ميثاق التربية والتكوين وسيرورة الإصلاحات الكبرى من خلال "دعامات التغيير والتجديد"، في إشارة إلى معايير (الجودة، والموارد البشرية، ومسألة التدبير والتسيير إلى جانب الشراكات والتمويل..)، بما في ذلك الورش الكبير المتعلق بـ "الدولة الاجتماعية". 
وتطرق عامل الإقليم في حديثه عن ملف التعليم إلى مفهوم "مدرسة الإنصاف والجودة والإرتقاء". مستحضرا القانون الإطار (51 ـ 17)، فضلا عن تناوله لـ "النموذج التنموي الجديد الذي أعطى مكانة خاصة للتعليم وإرساء مدرسة تكافؤ الفرص". 
في سياق متصل عرج عامل الإقليم على المنجزات التي شهدها حقل التعليم بالإقليم اليوسفية (بين سنتي 2019 و 2023) في أفق رد الإعتبار للمدرسة العمومية، وأيضا لمحاربة الهدر المدرسي، من خلال استشهاده بمشاريع نوعية بالأرقام والمعطيات التي همت البنية الإستقبالية سواء على مستوى إحداث مجموعة من المؤسسات وتوفير الإيواء بدور الطالب والطالبة وتجهيزها، وتوفير أسطول للنقل المدرسي بالعالم القروي (112 سيارة) وإحداث أقسام التعليم الأولي التي عرفت بدورها انتشارا مهما بالإقليم من أجل تكافؤ الفرص، فضلا عن إحداث مكتبات وفضاءات تربوية وثقافية...".
هذه الأرضية كانت منطلقا لفتح نقاش حول ملف أزمة التعليم حيث أكد عامل الإقليم على أن "قطاع التعليم يعيش وضعا خاصا، نتج عنه ارتباك في العملية التعليمية بعد صدور النظام الأساسي نهاية شهر شتنبر" والذي أبدى نساء ورجال التعليم ملاحظاتهم حوله مما "أدى إلى وضع غير عادي خلال شهر أكتوبر ونونبر من السنة الجارية" في إشارة إلى الإضراب الذي يخوضه نساء ورجال التعليم. 
وأشار في سياق حديثه إلى "الحوار بين النقابات ورئيس الحكومة والوزراء المعنيين"، حيث اعتبر "أن اللقاء كان مثمرا وإيجابيا". خصوصا أن الحكومة تركت باب الحوار مفتوحا بعد أن التزمت بـ "تجميد النظام الأساسي في أفق مناقشة التعديلات وإيجاد الحلول لمختلف النقط، مع تحسين الدخل لأسرة التعليم، والإلتزام بوقف الإقتطاعات والإتفاق على برمجة اجتماعات مقبلة..".
وقد أجمعت أغلب التدخلات على أهمية النقاش العمومي حول ملف التعليم، والإلتزام بخدمة القطاع بما يحفظ الحقوق والواجبات لأسرة التعليم، بما فيها حقوق التلميذات والتلاميذ ذات الصلة بتمدرسهم وحقهم في التعليم، على اعتبار أن أمهات وآباء وأولياء التلاميذ يطرحون أسئلة حارقة تتعلق بكيفية تعويض أبنائهم عن الزمن المدرسي المهدور، وعن المخرج من الأزمة الحالية مع استمرار إضراب نساء ورجال التعليم .
في سياق متصل أشار المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية باليوسفية أن هناك استراتيجية جهوية يمكن استلهامها إقليميا لتدارك الوضع الضائع، موضحا أن هناك تواصلا مع رؤساء المؤسسات التعليمية في أفق إعداد موارد رقمية ودعم إضافي إلى جانب استراتيجية الدعم التربوي وتدابير ممكنة بعد العطلة المقبلة.