الأحد 25 فبراير 2024
في الصميم

حكومة الكفاءات أم حكومة "الكارطونات"!

حكومة الكفاءات أم حكومة "الكارطونات"! عبد الرحيم أريري
أن تكون سياسيا ليس معناه أن تكون قريبا من مدفأة السلطة، او لديك "مك في العرس"،  أو تحمل ديبلومات من الجامعات المغربية أو الجابونية أو الميريكانية أو الطاليانية. فالديبلوم محمود، بل ومطلوب في تقلد وظيفة ما (قطاع أو قطاع خاص)، أما الاستوزار، فليس وظيفة، بل منصة لتحقيق إقلاع أمة. ولهذا لا يكفي إشهار "كارطونة"جامعية لقيادة وزارة أو الاستجابة لانتظارات المغاربة.
 
فالمغاربة، ومنذ الاستقلال، لهم سوابق مع 33 حكومة، معظم وزرائها تم التسويق لهم بأنهم حاملو ديبلومات من أرقى الجامعات والمعاهد الغربية، وتم تبرير استوزارهم بكونهم خريجو جامعة شلوفنهايمن بيكسدادن، ومعهد لاكسفاكس بيزوطايمن، وكلية سمرقدانوشفيطا...ومع ذلك لم يسبق للمغرب إطلاقا أن نزل عن رتبة 120 في سلم التنمية البشرية في العالم، بل بالعكس لم تفتأ أوضاع المغاربة تزداد بؤسا وتدهورا، بدليل أن إسقاط "أصحاب الديبلومات والمقربين من مدفأة السلطة" وصبغهم بألوان حزبية، تسببوا في انزلاق المغرب نحو الرتبة 126 عالميا و"غرقوا الشقف والجوانط" للمغرب والمغاربة !
 
فمقياس تقييم كفاءة هذا الوزير أوذاك، يرتبط بالقدرة على تحسين جودة عيش المواطن وخلق الثروة وتقاسمها بين الفئات الاجتماعية والمجالات الترابية، ومقياس الحكم على كفاءة حكومة ووزرائها، هو ردم الهوة بين الأغنياء والفقراء وتحقيق الرفاهية للشعب..أما الإفراط في إشهار الديبلومات والشواهد لتبرير"غنيمة الاستوزار"، فيبقى في تقديري مجرد "ستريبتيز إعلامي". لأن المغاربة يريدون وزراء لهم أرجل عالقة في أوحال المجتمع ليتمكنوا من انتشال المغرب من "الغيس" ومن الفقر ومن الجهل.
وفي ذلك فليتنافس المتنافسون من ذوي الجدارة والاستحقاق، ثم - وهذا هو الأهم- من ذوي "الكبدة على البلاد والعباد" !