الأحد 25 فبراير 2024
مجتمع

بنشقرون: مدونة الأسرة كرست وضعا كارثيا للأطفال المتخلى عنهم بالمغرب (مع فيديو)

بنشقرون: مدونة الأسرة كرست وضعا كارثيا للأطفال المتخلى عنهم بالمغرب (مع فيديو) ياسين رفيع بنشقرون، رئيس الجمعية المغربية لليتيم
أعرب ياسين رفيع بنشقرون، رئيس الجمعية المغربية لليتيم، في تصريح صحافي لـ "أنفاس بريس" خلال فعاليات الدورة السادسة من الملتقى الوطني لليتيم، المنظم تحت شعار الحق في النسب الحق في الحياة، عن سعادته بنداء الملك محمد السادس للاجتهاد من أجل تغيير مدونة الأسرة. 
واعتبر المتحدث ذاته أن وضع اليتيم والطفل المتخلى عنه في المغرب وضع كارثي، وأن المدونة المغربية تكرسه، معتبرا أنها تعد انتكاسة حقيقية في مجال حقوق الإنسان، لما تتضمنه فصولها من تمييز بين أطفال الوطن الواحد، وأنه من غير المقبول أن نميز بينهم على اعتبار الطريقة التي ولدوا بها، شرعية كانت أو غير شرعية. 
وأوضح رئيس الجمعية المغربية لليتيم أنه عند الحديث عن مغرب بدون أطفال متخلى عنهم في أفق 2030، لايعني أنهم كفاعلين في المجال الاجتماعي والحقوقي،  لهم القدرة على وضع حد للعلاقات الجنسية خارج إطار الزواج بالبلاد، وذلك لكونهم لايمتلكون سلطة على المجتمع، إلا أنهم يعملون بجد لإيجاد حل يضمن لتلك الفئة من الأطفال حقوقهم المهدورة، سواء عن طريق دعوة أسرهم البيولوجية للتكفل بهم عبر دعمهم ماديا ومعنويا وقانونيا، للحفاظ على أطفالهم أو بإيجاد أسر بديلة ترعاهم وترعى شؤونهم، بعدما فشلت مؤسسات الرعاية الاجتماعية في ذلك. 
واستدل بنشقرون في مضمون تصريحه على فشل تلك المؤسسات بالعدد الهائل للأطفال، الذين يعيشون داخلها ويعانون من مشاكل نفسية، حتى لو سجل بعضهم نجاحا دراسيا، فهذا لا يعني أنه وضعه النفسي مستقر، فأغلبهم يعيشون حياتهم وإحساس النقص يلازمهم. 
وهذا ما أكده الخبير النفسي محمد البغدادي، في تصريح صحافي ل "أنفاس بريس" خلال مشاركته في هذه نسخة سنة 2023 من الملتقى الوطني لليتيم، إذ اعتبر أن القانون المغربي يهمش الأطفال المتخلى عنهم، بل أكثر من ذلك يصعب إندماجهم في المجتمع. 
وعن مدى تأثير ذلك على صحة الطفل النفسية، يقول الخبير النفسي أن هذه الشريحة من الأطفال تكون عرضة للإصابة بالاكتئاب وفقدان الثقة بالنفس والمجتمع والعزلة وقد يتعدى ذلك أحيانا إلى الانحراف، كما أنهم سيكونون غير قادرين على بناء أسرة، لكونهم لا يعرفون معناها الحقيقي.