الاثنين 15 إبريل 2024
فن وثقافة

شرّاد: هناك إكراهات يعرفها المسرح المغربي ولا ندرك معاناتها إلا بالممارسة المسرحية

شرّاد: هناك إكراهات يعرفها المسرح المغربي ولا ندرك معاناتها إلا بالممارسة المسرحية الكاتب والمسرحي عبد الرحيم شرّاد

على هامش تنظيم الدورة 13 من مهرجان المسرح العربي بالمغرب (من 10 إلى 16 يناير 2023)، تفتح جريدة "أنفاس بريس" نقاشا حول رهانات هذا المهرجان من خلال استضافتها لبعض المثقفين والكتاب والنقاد وممثلي المسرح. في هذه الورقة نتقاسم مع القراء أجوبة الكاتب والمسرحي عبد الرحيم شرّاد حول أهمية وقيمة هذا الحدث الثقافي وأثره الإيجابي على الحياة المسرحية.

+ يحتضن المغرب، وتحديدا بمدينة الدار البيضاء في الفترة الممتدة من 10 إلى 16 يناير 2023، الدورة 13 من مهرجان المسرح العربي الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح بتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، حيث تتميز المشاركة المغربية بالكثافة والنوعية في عدد العروض المسرحية والاحتفاء بالإصدارات ذات الصلة بالمسرح المغربي: في اعتقادكم ما هي قيمة هذا الحدث الثقافي و ماذا يمكن أن يخلفه من أثر إيجابي على الحياة المسرحية المغربية؟

الدورة 13 من مهرجان المسرح العربي كسابقاتها، تعكس استراتيجية الهيئة العربية للمسرح، ومن المؤكد أن المهرجان كغيره من المهرجانات المسرحية هو حدث ثقافي فني وما أكثر المهرجانات والملتقيات التي كانت عابرة في الزمان والمكان، يفترض في كل تظاهرة من هذا النوع أن تكون فرصة للتلاقي وتبادل الخبرات والتجارب وفتح أفق للإبداع والاشتغال.

شخصيا عندي بعض التحفظ حول شعار المهرجان "من أجل مسرح جديد و متجدد"، يبدو لي من صيغة الشعار أن التظاهرة تريد أن تعلن القطيعة مع مسرح عربي تعتبره قديما، في حين أن الممارسة المسرحية العربية في مجملها هي حديثة العهد قياسا بما راكمه المسرح الغربي من تجارب و مدارس التي تمتد لقرون .

إن التساؤل عن الأثر الإيجابي الذي يمكن أن يتركه هذا المهرجان على الحركة المسرحية بالمغرب هو رهين بالاستراتيجية الثقافية العامة التي يمكن أن ننهجها بعد المهرجان، وهذه مسؤولية مشتركة بين الفرق الممارسة والوزارة الوصية على الشأن الثقافي. حتى أكون صريحا مع "أنفاس بريس"، هناك العديد من الإكراهات التي تواجه الممارسة المسرحية بالمغرب يتداخل فيها الذاتي والموضوعي معا، و كل من يمارس المسرح يدرك هذا و يعي حجم المعاناة.

أتمنى صادقا أن تترك الدورة 13 من مهرجان المسرح العربي المقامة بمدينة الدار البيضاء أثرها على مستوى إصلاح وتجديد وتجهيز قاعات العروض المسرحية بكل المستلزمات التقنية واللوجستيكية، والتي تستحق أن تعكس تراكمات وتاريخ الحركة المسرحية بالمغرب.