الثلاثاء 27 سبتمبر 2022
اقتصاد

بعد "حرائق الأسعار".. أيتها الأبناك اتقوا الله في أجور المغاربة

بعد "حرائق الأسعار".. أيتها الأبناك اتقوا الله في أجور المغاربة الأبناك تجني أرباحا غير معقولة على حساب القدرة الشرائية للمواطنين
في الوقت الذي ارتفعت فيه الأصوات والاحتجاجات حول غلاء الأسعار التي أنهكت القدرة الشرائية للمغاربة، على رأسها أسعار المحروقات وأسعار مجموعة من المنتوجات و الخدمات.
ناهيك عن عدم اعتماد مقايسة سلم الأجور مع مستوى التضخم بالمغرب كما هو معمول به بفرنسا،  إذ أن سلم الأجور مازال جامدا.. فإذا استحضرنا سنة 2010 فهي ليست سنة 2023 من حيث كلفة المعيشة وغلاء الأسعار..  في الكفة الأخرى نجد أن كلفة القروض البنكية مرتفعة بالمغرب سواء لدى الأبناك التقليدية أو لدى الأبناك التشاركية التي من المفروض أن يحدث دخولها للسوق البنكية منافسة في القطاع  وانخفاض في كلفة القروض البنكية، هذه الأخيرة  تلتهم حوالي نصف أجور زبائن البنوك، بنسبة 45 في المائة على أقصى تقدير وهو السقف من الاقتطاع المسموح به في القروض البنكية. 

 
ولا يعقل أن تكون معدل فائدة لدى الأبناك التقليدية أو هامش الربح  لدى الأبناك التشاركية بالنسبة  لقرض عقاري مثلا بنسبة   4.5 أو  5 في المائة، وهي نسبة مرتفعة تجعل الأبناك تجني أرباحا غير معقولة على حساب القدرة الشرائية للأجير.. أو مصاريف عطلة أسرته وانخراطه في نادي رياضي..
مع غلاء الأسعار، أكد عبد الرزاق بوقنطار، رئيس جمعية حماية المستهلك بالمحمدية - عضو المكتب التنفيذي للجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، في تصريح لـ"أنفاس بريس"، أن على مجلس بنك المغرب أن يلعب دورا مفصليا لخلق التوازن بين القدرة الشرائية للمستهلك وارتفاع الفوائد البنكية بالمغرب.
مضيفا أن ارتفاع معدل التضخم في المغرب ليس ناتجا عن سياسة نقدية معتمدة، بل هي نتاج عوامل خارجية ساهمت فيها الحرب الروسية في أوكرانيا ويمكن أن تساهم فيها تأزم العلاقات الدولية الحالية بين الولايات المتحدة والصين وارتفاع أسعار البترول ومواسم الجفاف ...

 
وأوضح بوقنطار أنه ضمانا لحقوق المستهلك مع القروض البنكية، فأي قرار يتم اتخاذه في السياسة الاقتصادية يجب أن يتم بناء على المقارنة بين الإيجابيات والسلبيات. إذ يجب ألا يرفع سعر الفائدة الرئيسي، لأن هناك ظرفية اقتصادية صعبة نتج عنها انخفاض في المداخيل. بصفة عامة فأكبر متضرر هو المستهلك".
 
في سياق متصل، جدير بالذكر ماكشفته دراسة سابقة حول ديون الأسر المغربية، من معطيات صادمة ومشاكل اجتماعية متعددة، يتعرض لها المواطنون المغاربة وهم يلجؤون إلى الاقتراض، بهدف قضاء العديد من الأغراض من بينها: تجهيز السكن، وشراء السيارات، ودراسة الأبناء، وشراء أضحية عيد الأضحى ..
وبناء على هذه الدراسة المنجزة من طرف الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، فإن أسرة من بين 3 أسر تضطر إلى الاقتراض لتلبية حاجياتها الشهرية، من مختلف الأنواع سواء الإستهلاكية أو العقارية.
ذات الدراسة أشارت إلى أن ما نسبته 52 في المائة من المقترضين مرتبطين ب “قرض واحد”، و34.7 بالمائة مرتبطين ب “قرضين اثنين”، وهناك نسبة من المقترضين تتحمل على عاتقها “ثلاثة قروض”. 
ويرجع السبب في التنوع المسجل على مستوى القروض، إلى التسهيلات التي تقدمها شركات القروض لتشجيع المغاربة على الاقتراض. 

وبالمقابل، انتقدت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلكي، إشهارات القروض الكاذبة، وعدم تدخل السلطات المعنية بشكل جاد لحماية المستهلكين من الوقوع في هذه المشاكل، وما ينجم عنها من تأثيرات سلبية على المجتمع، مع ما يرافق ذلك من فوائد بنكية جد مرتفعة.