الأحد 14 أغسطس 2022
سياسة

لماذا يتزايد الطلب على الخبرة الأمنية المغربية في تنظيم المنافسات الرياضية؟

لماذا يتزايد الطلب على الخبرة الأمنية المغربية في تنظيم المنافسات الرياضية؟ مشهد من مباراة الوداد والأهلي وجانب من استقبال رئيس وزراء قطر للحموشي
مغرب النجاحات شق طريقه منذ مدة ولا يوقف قطاره مؤامرات الداخل والخارج، وآخر حلقة من مسلسل النجاحات هي حصد نجاحات كروية على كل المستويات. تكتسي قيمة النجاح الكروي الذي تحقق في الآونة الأخيرة في أنه يبعث برسائل متعددة لأكثر من جهة.
قدرة فرق مغربية على حصد اللقبين الإفريقيين في سنة واحدة مؤشر على العمل المتواصل الذي انطلق منذ سنين ورد على من ظن أن الفرق المغربية ضعيفة وأن العطاء الكروي للمغرب انقضى، ولو زدنا إلى ما سبق تأهل المغرب إلى المونديال فستتعزز الريادة المغربية إفريقيا بدون شك.
لم يقتصر التفوق المغربي قاريا على هذا المستوى، ولكنه اتضح أكثر من خلال النجاح الباهر في التنظيم والاستعراض الضخم الذي قدمته الجماهير المغربية داخل الملعب وخارجه. الإجراءات الأمنية التي اتخذت لضمان تنظيم جيد للمباراة النهائية رغم حساسية ما رافق إجراءها في المغرب واعتراضات الفريق المصري ومقارنة ذلك مع فوضى نهائي عصبة الأبطال في سطاد دو فرانس يبين التفوق المغربي وقدرة المغاربة على احتضان محطات رياضية عكس الفضيحة التي تلاحق نظام تبون وشنقريحة اللذين ما تزال فضائح نظامهما مع التنظيم المرتقب للألعاب المتوسطية تتواتر.
لقد ساهم التنظيم المحكم للمباراة والتحكم في كل الإكراهات المرافقة لها في تحقيق المعنى الحقيقي للفرجة التي يجب أن تسود المنافسات الرياضية. ولعل هذا التفوق هو ما جعل الطلب يتزايد على الخبرة الأمنية المغربية في هذا النوع من المنافسات بما في ذلك كأس العالم المقبلة بقطر. وكم يؤسف المغاربة تلك الأصوات النشاز التي لا هم لها غير التشكيك والتنقيص وتشويه كل منجز ونجاح مغربي لأن الوطنية انعدمت من جيناتها من جراء انخراطها الطويل والمتكرر والمتواصل في أجندات أعداء الوطن.
يستحق هذا الإنجاز تهنئة كل صناعه الذين سوقوا المغرب المنتج والمعطاء والمبدع والآمن والمستقر والمضياف، كما يستحق الجمهور المغربي التهنئة على السلوك الرياضي الذي طبع تعامله مع كل أطوار هذه المباراة قبل انطلاقها وبعد نهايتها، وكم يتمنى أبو وائل أن يستفيد أنصار كل الفرق من هذا الدرس لتصبح ملاعبنا ساحة فرجة وترفيه بدون كلفة زائدة يدفع ضريبتها هذا الجمهور قبل غيره، وكم يتمنى أبو وائل أن تنكب كل الجهات المعنية بهذا الملف على إيجاد الحلول اللازمة لحل ظاهرة الشغب التي صارت تشوش على الرسالة السامية للرياضة وتضر بالروح الرياضية ومعها تنفر الكثير من الشباب من الميادين الكروية.