الخميس 30 يونيو 2022
سياسة

النقيب زيان..من وزير إلى "شيباني مول الفوطة" !!

 
النقيب زيان..من وزير إلى "شيباني مول الفوطة" !! محمد زيان
يبدو أن مغامرات الكهل زيان لا تنتهي، وربما “استحلى” إثبات براءته ب”خبرات” مضروبة من مختبرات وهمية يظهرها للعلن حين تضيق عليه الدائرة ويعقد من أجلها ندوات صحفية يمارس فيها هوايته المفضلة “المونولوغ”. لم يصدق العقلاء كلام زيان وهو يتحدث عن براءته من مشاهد فيديو يدعي أنه مفبرك وهو يمنح طواعية مؤخرته المبللة لأن كل ما قاله ليبرئ به نفسه كان في الحقيقة أدلة إدانة له، وخاصة أنه يتناقض مع نفسه ويقول الكلام ونقيضه وينتقي كل مرة ما يناسب الظرفية التي يتحدث فيها.
الحقيقة التي لن يختلف حولها اثنان، والتي تُستنتج من كل تصريحات الشيخ المتصابي هي أنه يتفاخر بفحولته رغم أنه بلغ من العمر عتيا، ويعتبر ذلك معجزة إلهية.
فضيحة أخرى هذا الأسبوع في نفس الموضوع، أي المغامرات الجنسية للشيباني المتصابي، وبطلها مرة أخرى زيان، وكالعادة فمسرحها غالبا ليس سوى غرفة نوم في فندق مصنف وقد يكون الدفع كما في السابق من حساب زيان الذي يريد الاستمتاع بثروته التي راكمها أيام العطاء و”فلوس اللبن”، والإكسسوارات ليست إلا سرير نوم مبعثر بلوازم النوم وفوطة، وبطلا الفضيحة زيان الذي يبدو من الصورة الملتقطة بأريحية وهو في سعادة وسيدة تدعى إيستر دحان.
لن يكون بمستطاع زيان هذه المرة الادعاء بأن الصورة التقطت له كرها أو أنها مفبركة لأنها منشورة منذ أيام في صفحة مرافقته ولم يعترض على نشرها، ولأن في حساب المسماة إيستر صور أخرى لزيان رفقتها حتى لا ينكر، كما فعل مع غيرها، معرفتها أو اللقاء بها. والغريب أن نشر الصورة رافقه تعليق كان على زيان الاستحياء من السماح بنشره لو كان مغربيا يحترم أخلاق المغاربة ويحترم شيبته، حيث كتب كتعليق على الصورة “كل نساء المغرب يتمنين أن يكن في مكاني هذا في غرفة محمد زيان!!”. ليقارَن هذا الكلام مع زيان الواعظ والمرشد الديني والغارق في الإيمان وكأنه مولانا جلال الدين الرومي!!
يبدو أن الفوطة صارت الحاضر الدائم في صور زيان الذي يستحق لقب “الشيباني مول الفوطة”، وعليه احترام نفسه ومصارحة المغاربة، في أسرع وقت، بحقيقة هذه الوضعية التي نشرت هذه الصورة فيها. وكل تأخر وصمت معناه أنه في حرج ويبحث عن تخريجات وروايات واختراع قصص لتخدير حس من لا زال يصدقه. هل يمكن لزيان أن يدعي فبركة هذه الصورة؟ وهل يمكن أن يبرر صمته عن نشرها بعدم الاطلاع المسبق؟ وهل يمكن أن يكون لها، وخاصة في ظل وجود الفوطة، معنى آخر يبرئ ذمته؟ وهل هناك طرف ثالث التقط هذه الصورة؟ وهل يجوز لمحام أن يوجد في وضعية مثل هذه مع موكلته؟ وهل يمكن أن يتسع خيال زيان لينسبها لعائلته ويبرر الوجود بالقرابة العائلية؟ وهل يمكنه توزيع الاتهامات يمينا ويسارا لإبعاد التهمة عنه؟ وهل ينفعه هذه المرة تحوير النقاش حول هذه الفضيحة بافتعال الحديث عن الفوسفاط والذهب والنفط والريح والماء؟
قد يقول قائل بأن ما يقوم به زيان حرية فردية ولا دخل لأحد فيها، وهذا كلام صحيح لو كان الشيباني مول الفوطة مثل غيره من المغاربة يعيش بشريته بقوتها وضعفها ولا “يخرج عينيه” في كل من يواجهه بحقيقته.
زيان شخصية عمومية يريد الضحك على المغاربة بانتحال شخصية مزدوجة ظاهرها الصلاح والتقوى ومحاربة الفساد وحقيقتها أنه شخص غارق حتى أخمص قدميه في ما يناضل ضده. شخص يتمرغ في الريع ويسطو على ممتلكات الغير بدون موجب حق ويستغل علاقاته مع موكلاته لإرضاء نزواته التي تتزايد كلما طعن في السن أكثر، ويتباهى بتوثيق غزواته الجنسية ومغامراته العاطفية. ولذلك، فغير ممكن الصمت تجاه هذه الازدواجية وواجب عليه مصارحة المغاربة بحقيقته وحينها لن يقترب منه أحد بل سيدعو الجميع الله له بالتوبة والستر إلى أن يلقى ربه وهو كفيل به.
هل يمكن لزيان أن يصرح هذه المرة بأن الصورة المنشورة ليست له معللا ذلك بزوجته التي أكدت له أن أنف من في الصورة ليس أنفه؟!لأن الإنسان لا يرى أنفه!! هذا هو الكوجيطو الزياني.
على زيان وغيره أن يستوعب بأن زمن الهروب مضى إلى غير رجعة، وأن زمن الحقيقة حل محله، وكل يحاسب على أفعاله، ولن يقبل منه ومن غيره الإنكار أو تزوير الحقائق، بل عليه أن يفهم بأن الاستمرار في الإنكار والكذب لن يفيد أمام جهات لا دخل لها في كل الترتيبات السياسوية والتنوعير المألوف عند زيان وغيره. لا وظيفة لمؤسسات الدولة غير إنفاذ القانون ضد أي كان. وعلى من يدعي محاربة الفساد وحماية الله له أن يكون فعله مثل قوله وإلا فهو حامل مرض نفسي لا حل معه إلا عرضه على طبيب مختص أو حماية المجتمع من “بليته” بإيوائه في مستشفى للأمراض النفسية.
صورة الشيباني زيان مع المدعوة إيستر دحان في غرفة نوم بتلك الطريقة دليل إضافي على أن التهم السابقة لم تكن مفبركة لأن التواتر لا يتحقق بالفبركة.
اعتاد زيان “تخراج العينين” ولي عنق الحقائق والدفاع عن نفسه بإدعاءات غير منطقية لأنه يجيز لنفسه كل شيء ويؤمن بقاعدة “اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس”. ولكن كثرة كذب زيان والأدلة التي يتركها وراءه وتناقض تصريحاته وسذاجة دفوعاته تجعل الكل يؤمن أنه “شرف وتلف”.
مرة أخرى أذكر من يدفع بزيان للواجهة والمواجهة أن يتقي الله في شيبته وينصحه لما فيه صالحه. زيان لم يكن يوما سبعا/أسدا حتى يتصور نفسه مخيفا للغير، والقوة التي يدعيها وهم فقط، ومدة صلاحيته انقضت منذ سنين، وعلى من يحب له الخير أن ينصحه لا أن يساير وسوساته، ورائحة فساده فاحت ولم يعد هناك إمكانية للتغطية عنها، والرهان عليه فاشل بل هو ورطة لكل من يظن نفسه يحتمي به.
 
عن موقع "شوف تيفي"