الأحد 26 يونيو 2022
سياسة

مبادرة الحكم الذاتي..الشبكة الدولية للسلام تشارك في المنتدى الاجتماعي العالمي بمكسيكو

مبادرة الحكم الذاتي..الشبكة الدولية للسلام تشارك في المنتدى الاجتماعي العالمي بمكسيكو جانب من أشغال المنتدى الاجتماعي العالمي 2022 بالعاصمة المكسيكية
عرف المنتدى الاجتماعي العالمي 2022، بالعاصمة المكسيكية مكسيكو، مشاركة متميزة لأعضاء الشبكة المكسيكيين والمغاربة من تخصصات ومشارب وتوجهات مختلفة، وذلك في ورشة عمل ومناقشة متعددة التخصصات حول تقييم ودعم مقترح الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية تحت سيادة المملكة المغربية.
 
ترأست ورشة العمل هاته، الدكتورة أمينة المكاوي، عالمة الأنثروبولوجيا الاجتماعية المكسيكية ذات الأصول المغربية بصفتها الممثلة لهذه الشبكة الدولية. التي استهلت الورشة بالتعريف بالشبكة كأرضية للتبادل الأكاديمي وتعزيز العلاقة بين بلدان الجنوب، وإبراز نطاق اشتغالها وأهدافها التي تتمحور بشكل رئيسي في تعزيز وترسيخ ثقافة السلام في مبادئ الاستدامة والتنمية المستدامة بمناطق الصراع على المستوى العالمي. في هذا الإطار أوضحت المحاضرة أنه في هاته الشبكة سيتم فتح مساحة دائمة لقضية الحكم الذاتي بالصحراء المغربية، من أجل تعزيز المشاركة المكسيكية والمغربية في المجال الأكاديمي، وعلى مستوى المجتمع المدني كرافد ضمن روافد أخرى للتعريف بمبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية تحت السيادة المغربية كحل أمثل و جِدِّي عادل وواقعي كفيل لحل هذا الصراع المفتعل. وفي ذات السياق، أكّدت الدكتورة أمينة المكاوي بأن تعزيز ثقافة السلام من خلال الحكم الذاتي في مناطق الصراع الإفريقية واللاتينية يبلور صورة إيجابية للتضامن والتنمية وصوت قوي وعال لدول الجنوب في تحقيق التنمية المستدامة والسلام البشري الإنساني.
 
من جهته، قدّم الدكتور إسرائيل هيريرا عالم الأنثروبولوجيا القانونية من جامعة أمستردام ملخصا، أعلن من خلاله بأنّ مقترح الحكم الذاتي الذي تقدّم به المغرب يتماشى ويتفاعل ويتوافق مع أسس الحكم الذاتي على مستوى القانون الدولي، كما أكّد الدكتور هيريرا بأنّ الحكم الذاتي يمثل آلية عملية وواقعية وعادلة وحقيقية لجبر الضرر وإنشاء مساحات سلام ومسارات تنمية بالمنطقة، وختم الدكتور هيريرا كلمته بإعطاء أمثلة للحكم الذاتي في بلدان أمريكا اللاتينية مثل بوليفيا وباناما وأمريكا الشمالية مثل كندا.
 
بدورها، أوضحت الدكتورة سيلو أفيلا المتخصصة في التربية والعلوم الاجتماعية، بأن المشاركة تشكل عنصرا أساسيا في بناء الديموقراطية والاستقلالية لأنها تتيح إمكانية التفكير في السكان، ومعرفة طرق التفاهم المتبادل بينهم للتوصل إلى إجماع في صنع القرار بإشراك السكان الأصليين، ومراعاة واقعهم لتجنب النزاعات الناجمة عن استخدام الموارد الطبيعية.
 
في ذات السياق، قدمت الباحثة في حقوق الانسان بريليث زافالا الحاصلة على باكالوريوس في التواصل الاجتماعي، من خلال تحليل المحتوى الاجتماعي لأسس مبادرة الحكم الذاتي الجهوي تحت السيادة المغربية، قدّمت لنا لمحة عامة عن ماهية الحكم الذاتي بشكل عام، وشدّدت على أنّ الأولوية هي احترام حقوق الإنسان للأشخاص الذين يعيشون الآن في ظروف غير إنسانية في تندوف، وأن الباب مفتوح في وجه هؤلاء السكان للعودة إلى بلدهم الأم المملكة المغربية، كما أكّدت بريليث زافالا على انفتاح الدولة المغربية على الحوار وعلى دورها في تحقيق تنمية واضحة بالأقاليم الجنوبية المغربية.
 
واِختتمت هذه الورشة بمداخلة بيدرو إغناسيو ألتاميرانو عالم السياسة الإسباني والرئيس المؤسس لمنظمة طارق بن زياد للتعاون الإسباني-الماروكي؛ حيث أصدر اعتذارا باسم إسبانيا عن فترة الاستعمار التي طالت البلدين، البلد المضيف للمنتدى وكذلك المغرب، وأشاد بدعم الحكومة الإسبانية مؤخرا لمبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية، التي تقدم بها المغرب، وأوضح بأن طريق السلام سيتم تحقيقه من خلال العدالة.
 
ومن الجدير بالذكر أنّ ورشة العمل هاته، تميّزت بدينامية وتفاعل لجميع الحاضرين؛ بين المغاربة والمكسيكيين ودول أخرى مثل كولومبيا الذين يدعمون الحكم الذاتي و ينددون بالتصرفات المشينة لأعداء الوحدة الترابية المغربية. بالإضافة إلى مداخلة الأفرو-أمريكيون من منطقة واخاكا الذين أكدوا بأنه تربطهم علاقة وجدانية و اصول مشتركة مع سكان المناطق الجنوبية المغربية ، وأعلنوا السلام لإخوانهم وعائلاتهم المحتجزين قسرا في تلك الظروف غير العادلة.
 
قبل إسدال الستار على فعاليات هذا المنتدى العالمي، تناولت الكلمة الدكتورة أمينة المكاوي التي تلت أهم التوصيات التي خرج بها هذا الأخير؛ ومن ضمنها أنّ الأقاليم الصحراوية جزء لا يتجزأ من تراب المملكة المغربية، وما تسعى إليه المملكة المغربية هو حل هذا النزاع المفتعل بهاته المنطقة من المملكة المغربية، واستفادة أبنائها من التنمية المستدامة، وتمكين الأجيال الجديدة من حياة كريمة يسودها الإيخاء والسلام، وأكّدت الدكتورة بصفتها أكاديمية متخصصة في الأنثروبولوجيا الاجتماعية و كمرأة على ضرورة تعزيز مبادرات المجتمع المدني ورفع صوت المجتمع الدولي لصالح السلام بالمنطقة.