الأحد 25 فبراير 2024
مجتمع

معاناة ساكنة أورير بأكادير لسنوات عجاف مع شبكة الصرف الصحي

معاناة ساكنة أورير بأكادير لسنوات عجاف مع شبكة الصرف الصحي الساكنة تؤدي مصاريف التطهير السائل لسنوات من دون الاستفادتها من خدماتها

على بعد 17 كيلومترا شمال مدينة أكادير، تقع جماعة أورير المتاخمة للطريق الوطنية رقم 1، وبمحاذاة من أكبر منتجع سياحي في المغرب "تغازوت"، حيث لا يزال أهاليها محرومين من خدمات شبكة الصرف الصحي والتطهير السائل، رغم الوعود التي تلقوها والشكاوى التي رفعوها للمسؤولين لعشرات السنين، بعضها تدبيري وآخر تحكمه تجاذبات سياسية، مما رهن مستقبل وحياة نصف ساكنة المنطقة، رغم أن فاتورة الخدمة تؤدى نهاية كل شهر.

 

نصف الساكنة محرومة

ويرى محمود الضعزيز، وهو عضو جماعي بمجلس جماعة أورير الترابية، أن "قنوات الصرف الصحي تم تمريرها في بعض الأحياء لكن حوالي نصف ساكنة أورير غير مستفيدة، لأن تلك الأحياء المتبقية مرتبطة بقناة تمر بأراضي تغزوت، وهي أراض فلاحية وأخرى في ملك أشخاص". موضحا في تصريح لـ "أنفاس بريس"، أن المجلس السابق فشل في تحرير مسار مرور قنوات الصرف الصحي لربط المنازل والمستفيدين على حد سواء، حيث اختار أن يكون الأمر وديا مع ملاكي الأراضي الخواص، لكن لم ينجح في ذلك لكثرة الملاكين ولحسابات سياسية ربما... وبقي الأمر على حاله لسنوات بدل أن يكون الحل القانوني و الواقعي في نزع الملكية". مضيفا بأن "الرئيس الجديد اتخذ بعض الخطوات والحلول الترقيعية".

 

حلحلة الملف وسط انتظار

أمام هذا الوضع، اضطر والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، لعقد اجتماع حضره لحسن المراش رئيس جماعة أورير، بمعية رئيس دائرة أكادير الأطلسية وقائد قيادة أورير، والمدير العام للوكالة المستقلة المتعددة الخدمات بأكادير RAMSA، لتدارس المشكل الذي عمر طويلا.

 

وخلال هذا الاجتماع، الذي انعقد يوم الأربعاء 10 نونبر 2021، أقر المجتمعون بالتعثر الحاصل في أشغال الصرف الصحي. وهو ما حدا بالرئيس الحالي للجماعة الترابية لأورير إلى الاستغاثة بالمسؤولين واعتبار أن "الأمر مستعجل ويقتضي إيجاد الحلول الآنية في أقرب الآجال، نظرا للكارثة البيئية الخطيرة التي تعاني منها الساكنة، وسط الشكايات المتراكمة على مكتب الرئيس حول تعثر ربط هذه الأحياء بشبكة الصرف الصحي".

 

وتلقى سكان الجماعة وعودا بـ "العمل على الربط بشبكة الصرف الصحي في مرحلة أولية، تهم أحياء: تفراط العليا، وبيخربيشن العليا، والزاوية العليا، وإميميكي العليا، عبر إطلاق صفقة لإنجاز ربط هذه الأحياء في أقرب الآجال، وينتظر ضمن الصفقة ذاتها، تشييد مضختين صغيرتين لضخ المياه بشكل مؤقتا، والمتواجدتين أسفل الطريق الجماعية رقم 8 بين مركز اورير واميميكي، فيما سيتم ضخ هاته المياه بالقناة المتواجدة وسط الطريق السالفة الذكر، والتي سيتم تأهيلها هي الأخرى لصرف المياه العادمة. وموازاة مع ذلك، ينتظر إزالة هاته المضختين، مباشرة بعد إنجاز المشروع في شقه السفلي والمتعلق بالقناة الرئيسية D، بعد استكمال الدراسات التقنية اللازمة لإنجاز وتسييد القناة".

 

تحرير المسار  يتعثر لهذه الأسباب

ويؤكد الفاعل المدني سعيد أزكار، على أن المشروع الذي طال انتظاره، تؤطره اتفاقية شراكة بين "الوكالة المستقلة المتعددة الخدمات" (RAMSA) والمجلس الجماعي لأورير، تتعهد فيه من خلاله الجماعة بتحرير مسار الصرف الصحي. لكن السؤال من سيعوض الملاكين؟ وسط معارضة الأهالي الملاكين".

 

ويؤكد أزكار، في تصريحه لـ "أنفاس بريس"، على أن "الرامسا" تتكفل بإفراغ المطمورات من مياه الصرف الصحي، والساكنة تؤدي مصاريف التطهير السائل لسنوات من دون استفادتها من الخدمة التي تشمل ساكنة أكادير الكبير (أكادير، وإنزكان، والدشيرة، وأيت ملول)".

 

وعاب أزكار على أن الأشغال المنجزة في فترة سابقة لم تكن متقنة، ولم يتم إرجاع الحالة على ما كانت عليه ورداءة ما أنجز من أشغال سابقة لم تنبط للمعايير ودفاتر التحملات. مما حدا بالرئيس الحالي للجماعة الترابية لأورير لمراجعة ذلك ومحاولات إصلاح الوضع الذي زاد من معاناة ما أنجز سابقا، مع مشكل عدم ربط المئات من المنازل بشبكة الصرف الصحي إلى اليوم".

 

وتأسف أزكار بقوله: "من غير المعقول أن يتم  ربط منزل في منطقة قروية بما لا يقل عن 12 ألف درهم ، وهو لا يستفيد البتة من خدمات التطهير السائل، بل من الأهالي من طولب بأداء 7 ملايين سنتيم لربط بيته بالماء الصالح للشرب وشبكة التطهير السائل مغيبة. على الرغم من غياب هاته الخدمة تؤدى في فاتورة الاستهلاك الشهري ومدرجة في نفقاته".

 

وبحسب تصريحات استقتها "أنفاس بريس" في زيارته للمكان، فإن عدد من أهالي ساكنة "إضوران السفلى"، و"أسركيت السفلى"، و"تيغزا السفلى" لا تتطلب تحرير المسار، بل سيتم تمريره بمحاذاة وادي "أسرسيف" إلى منطقة "تيهوارين"، على أن يتمم ربطه بشبكة "تيهوارين". مضيفين "مع الأسف هاته الأحياء لا أحد يدافع عنها وعلى مصالحها بعدما حكمت هذا الملف تجاذبات سياسية ومصلحية، نتمنى من المجلس الحالي أن يحذوه العزم في خدمة مصلحة أورير وساكنتها خيرا لطي هذا الملف النتن".