السبت 26 نوفمبر 2022
سياسة

أبو وائل الريفي: اصطفاف تونس مع عسكر الجزائر ضد المغرب ترجمة لشعبوية نظامها

أبو وائل الريفي: اصطفاف تونس مع عسكر الجزائر ضد المغرب ترجمة لشعبوية نظامها الرئيس التونسي، قيس سعيد

يلاحظ أن تونس فقدت البوصلة وأن التوانسة تلقوا أكبر "مقلب" بعد 2011. يتضح بعد التطورات المقلقة القادمة من هناك أن تصويت تونس ضد مصالح المغرب ووضع اليد مع حكام الجزائر والحديث عن "فضاء إقليمي جديد" وفق "إعلان قرطاج" بعد زيارة تبون لتونس. يتضح أن كل هذه خطوات مدروسة بعناية بناء على اختيار رسمي يفيد اصطفاف تونس رسميا ضد المغرب أو على الأقل فتونس اليوم ترى مصلحتها مع نظام العسكر في الجزائر لأنه يتماشى مع شعبوية نظامها وأولوياته.

 

هذه هي تونس التي قادت ما سمي بـ "الربيع العربي"، وسُوقت على أنها نموذج للثورات الملونة والمعطرة. ها هم التوانسة اليوم تجرب فيهم قوى فاشلة طرقها للحكم، سواء إسلاميين أو قومجيين أو شعبويين أو عدميين.

 

تونس اليوم مقبلة على التأسيس لنمط غريب هو الاستشارة الإلكترونية الشعبية التي أعلن عنها قيس سعيد كخطوة تمهيدية لإصلاحات دستورية مقبلة وانتخابات تشريعية يراد تنظيمها في دجنبر معتبرا ذلك جزءا من خارطة طريق لم تكتمل فصولها منذ شهر يوليوز. والخطير أن البلاد مقبلة على هذه الخطوات الحساسة وهي في وضعية انقسام وتقاطب حادين يمكن أن يضربا في العمق وحدة التونسيين وخاصة في ظل الأزمة الاجتماعية والاقتصادية الخانقة التي تؤثر على معيش التوانسة اليومي.

 

تونس اليوم مرشحة، لا قدر الله، لحالة فوضى داخلية مفتوحة على كل الاحتمالات وجوارها المضطرب عامل مساعد لتصدير كل عوامل دعم هذه الفوضى، والانعكاسات السلبية لهذه الوضعية مرشحة للظهور قريبا وستتعدى رقعة تونس لتطال جوارها في كل الاتجاهات.