الاثنين 16 مايو 2022
كتاب الرأي

يوسف غريب: رئيس العسكر الجزائري تبون.. المكلف بالمغرب

يوسف غريب: رئيس العسكر الجزائري تبون.. المكلف بالمغرب يوسف غريب
أن تكذب على الجزائريين فذاك شأنك..لكن أن تفتري على بلدنا وبهذه الطريقة البهلوانية ففي الأمر ما يدعو إلى الشفقة عليك وعلي مصير هذا البلد الجار وشعبه الذي سلّم أمره لرئيس لا يتنفّس إِلَّا الكذب!! حتّى في مستندات وتقارير صادرة عن صندوق الأمم المتحدة للسكان حول سكان العالم لسنة 2020، وهو المرجع الذي اعتمدته في خرجتك أمام القطاع الصحي أول أمس..
لكي تعزز به أسطوانة امتلاك الجزائر أفضل منظومة صحية بأفريقيا لتستشهد بارتفاع معدل الحياة الذي بلغ بلدكم 77 سنة بعد أن كان في بداية الاستقلال أقل من 54 سنة.. وأقحمت بشكل فج ووقح بلدنا كعنصر مقارنة للقول بأن معدل الحياة لم يتجاوز 54 سنة.. (بالرغم من أنهم سبقونا إلى الاستقلال ولا أحد يذكرهم في الإعلام والصحافة) انتهى كلام السيد الرئيس الذي تبيّن أنّه لا يستحيي ولا يخجل من نفسه والتقرير الأممي الذي اعتمده وزير الصحة الجزائري أثناء افتتاح هذا الملتقى الصحي وبمعطيات تؤكد أن المغرب أيضا بلغ معدل الحياة فيه 78 سنة ويمكن الاستعانة بخدمة گول كي تقف عند حجم البهتان والتزوير والكذب على الشعب هناك بأن الجزائر أحسن من المغرب ومتقدمة عليه..
اسمح لي السيد الرئيس للأسف فأنت لا تتنفّس الكذب فقط.. بل أيضا تمّت برمجة نبضات قلبك على إيقاع المغرب.. والحاضر بقوة في نخاعك الشوكي حتّى لو تعلق الأمر بملتقى للعصافير لقلت بأن زقزقة العصفور الجزائري أحسن بكثير من البلد الآخر كما في كلمتك أول أمس..
وأنا المواطن من ذاك البلد الآخر كم يسعدني أن تقارنوا أنفسكم معنا.. ونحن هنا نقارن أنفسنا مع ألمانيا كي نصل إليها وقد بدأنا..
كم يسعدني جدّاً أن نتقارب جدّاً في معدلات الحياة مع وجود فارق شائع بين بلدين من حيث الموارد المالية.. فكما تعرفون لسنا بلداً طاقيا مثلكم.. ولا نملك مؤسسة مثل إمبراطورية سونطراك.. وَأَيّ خبير اقتصادي محاسباتي مبتدئ يسمح له بالاطلاع على مداخيل الغاز والبترول منذ استقلال الجزائر إلى الآن لأغمي عليه وهو يسمع أن وزارة التجارة في حكومتك أصدر قرار منع بيع الزيت لأقل من 18 سنة!!
كم يسعدني جدّاً أن نتقارب في معدل الحياة بدون طاقة ولا غاز من جهة.. وبفاتورة جد مرتفعة.. وسط معركة متواصلة لتحرير ما تبقّى من أراضينا المحتلة بدءاً بمنطقة سيدي أفني.. وصولا إلى إغلاق ملف أقاليمنا الجنوبية مؤخرا تحت ما سمي بمرحلة (ما بعد الگرگرات..).. لننخرط بكل أنفة واعتزاز مع أقوى دولة في العالم في أجرأه خريطة الحزام والطريق..
كل هذا ومنتوجاتنا الفلاحية تتربع الأسواق العالمية..
أتفهّم هذا الحقد والضغينة وحتّى الحسد نتيجة فشلكم في تقسيم المغرب وتبذير مقدرات بلدكم في مشروع وهمي.. لتكون المحصلة جزائري المليون طابور.. من جهة.. وكفالة محتجزين فوق ترابكم..
هي الحصيلة..
بلد على وشك انهيار اقتصادي حسب تقارير من أكثر من مؤسسة دولية..
ورئيس دولة يتكلم بلغة الخمّارة ولفظة (ايدورو الكأس بينتهوم)
ونصف جنرالاته في السجن..
وزوالي الجزائري بين حرقة الزيت وسرّاق الزيت..
طبيعي أن تقارنوا أنفسكم مع بلدنا.. لأننا الأفضل وبصمت..
لكن بالكثير من الشفقة على الشعب الجزائري المغبون.