الثلاثاء 27 سبتمبر 2022
سياسة

بديعة الراضي: إذا ارتأى الاتحاديون أن يمددوا لإدريس لشكر ولاية ثالثة فلهم ذلك

بديعة الراضي: إذا ارتأى الاتحاديون أن يمددوا لإدريس لشكر ولاية ثالثة فلهم ذلك بديعة الراضي

في حوار مع القيادية الاتحادية، بديعة الراضي، أكدت لجريدة "أنفاس بريس" بأن الإعداد للمؤتمر الحادي عشر لحزب الوردة يتم في أجواء عايدة وطبيعية. واعتبرت عضوة المكتب السياسي أن ما يصفه البعض بالخلافات فهي "خلافات غير ذات معنى لأن مصدرها من خارج الحزب أو من أناس كانوا بالفعل في ما مضى في يوم ما اتحاديين واتحاديات"...

 

+ رافق الاستعداد للمؤتمر الحادي عشر لحزب الاتحاد الاشتراكي سجالات وخلافات حول التحضيرات، وخلافات أخرى حول التغيير الذي طال القانون الأساسي والداخلي للحزب، بهدف التنصيص على ولاية ثالثة للكاتب الأول إدريس لشكر، هل يؤثر ذلك على الحزب في المؤتمر القادم؟

- قبل الإجابة عن أسئلتكم لابد من التوضيحات التالية:

أولا، أن الإعداد للمؤتمر الحادي عشر للاتحاد الاشتراكي يتم في أجواء عادية طبيعية، بل في كثير من الهدوء ومن المسؤولية ومن الانخراط الجماعي للاتحاديين والاتحاديات. فما تسمونه أو ما يشار أنه خلافات، نعتبرها نحن غير ذات معنى لأن مصدرها من خارج الحزب أو من أناس كانوا بالفعل في ما مضى في يوم ما اتحاديين واتحاديات، غير أنهم اختاروا في لحظات مختلفة أن يبتعدوا عن الاتحاد وأن يجمدوا عضويتهم أو على الأقل أن لا يوفوا بالتزاماتهم النضالية والإجرائية التي تجعل من أي منخرط في الاتحاد في وضعية يوازن فيها بين حقوقه وواجباته.

مسألة ثانية، يجب توضيحها، هو أنه لحد الآن من البهتان أو من سوء الفهم على الأقل أن يعتقد البعض أننا أقررنا بولاية ثالثة، فنحن اشتغلنا على القانون الأساسي والداخلي للاتحاد في إطار ما يسمح به القانون الداخلي والأساسي نفسه بحيث أن المجلس الوطني المفوض له من طرف المؤتمر له الصلاحيات أن يقوم بالتعديلات الضرورية التي يراها ملائمة للتطورات السياسية والتنظيمية للحزب ما بين المؤتمرين وهذا ما قمنا به، بمعنى أننا ناقشنا ونحن نهيئ الأرضية التنظيمية والأرضية السياسية، فيما يجب أن يتم من تعديلات على هذا القانون على أساس أن يتم ترسيمه في المؤتمر، والهدف من ذلك هو بعيد عن ما يذهب له بعض من الجالسين والجالسات وراء الشاشات يحسبون خطواتنا التي اعتدنا المراهنة عن آلاف أميالها بطول نفس وصبر وقناعة في بناء حزب المؤسسة .

ونحن لا نسعى في الحقيقة إلى ولاية ثالثة للأخ إدريس لشكر، وهو لم يقدم لحد الآن ترشيحه لهذه الولاية الثالثة المزعومة، وإنما الهدف منه هو ملائمة القانون الخاص بالاتحاد مع قانون الأحزاب ومع أيضا الدورة السياسية والانتخابية العادية وبالتالي فهذا التعديل يشمل كل أجهزة الحزب من الفروع إلى المكتب السياسي إلى الكتابة الأولى...إذن كل ما يقال عن نوايا، ما هو إلا تفسيرات مغرضة لإجراء عادي قام المجلس الوطني الأخير ونحن بصدد إعداد المؤتمر.

 

+ أشرفتم على تأطير المجلس الجهوي للحزب بجهة كلميم واد نون نهاية الأسبوع الجاري، في رأيكم لماذا استبق المجلس الجهوي التشبث بالكاتب الأول إدريس لشكر، ومنحه ولاية ثالثة قبل المؤتمر (المؤتمر سيد نفسه) في الوقت الذي ترتفع فيه عدة أصوات تطالب بتأجيل المؤتمر الحادي عشر؟

- فيما يتعلق بكلميم أعتقد أن الإعداد يشمل كل جهات المغرب ونحن في المكتب السياسي واللجنة التحضيرية وزعنا المهام، لتأطير المجالس الجهوية، سواء في جنوب المغرب أو شماله أو وسطه... ولعلاقاتي الطويلة ومعرفتي بالجهة، ساهمت مع إخوان لي في اللجنة التحضيرية في السهر على المجلس الجهوي لكلميم.

نحن نعتز بهذه الجهة وبمناضلينا وبما أنجزوه، طبعا رغم كل الطوارئ التي شهدتها جهة كلميم إبان الانتخابات ومن أحداث مأساوية أثرت بلا شك على أدائنا وعلى أداء مناضلينا.

أما بخصوص إعلان مناضليها من مسؤولين جهويين وإقليميين ومنتخبين محليين وبرلمانين، أجيبك بالقول إن من حق أي مناصل في الاتحاد أن يدلي برأيه حول القيادة المقبلة للاتحاد، وإذا ارتأى الاتحاديون أن يمددوا للأخ إدريس لشكر لولاية ثالثة فلهم ذلك، فما الذي يمنع، انطلاقا من القوانين نفسها، والتي ليست منزلة وليست مقدسة هذا أولا.

إن الاتحاديين هم أدرى بشعاب حزبهم وبرهاناتهم وبالقيادة التي يرونها آمنة بربح تلك الرهانات. وبالتالي هذا شأن داخلي، وأعتقد أنه ليس من حق أي كان أن يسعى فرض وصاية على الاتحاديين والاتحاديات وكما أن الاتحاديون عملوا دوما على احترام كل الإجراءات والقرارات التي اتخذتها أحزاب أخرى في مؤتمراتها؛ وأعتقد أن الأخلاق السياسية العالية تتطلب من كل فاعل سياسي أن يحترم سيادة القرار الحزبي، وإلاّ فإننا سنكون مطالبين بمؤتمر يحضره ممثلون عن كل مداشر المغرب وقراه. وهذا غير ممكن على كل حال.