الجمعة 20 مايو 2022
مجتمع

ما موقف المنتخبين من "تمرميد" البيضاويين بعد توقيف خدمة الإشهاد على صحة الإمضاءات ؟

ما موقف المنتخبين من "تمرميد" البيضاويين بعد توقيف خدمة الإشهاد على صحة الإمضاءات ؟ الوزيرة غيثة مزور، و نبيلة ارميلي(يسارا)

إذا تفحصت الهندسة الحكومية التي يرأسها عزيز أخنوش، فإنك ستجد ضمنها حقيبة وزارية تتكلف بها الوزيرة غيثة مزور، تتعلق بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، الأمر الذي يوحي أن هناك إرادة حقيقية لدى الحكومة من أجل تخفيف " صداع الراس"، الذي يعانيه الكثير من المواطنين مع الإدارة العمومية، لكن في واقع الحال يظهر أن هذا الحلم لا يزال بعيدا.

الدليل على ذلك، القرار الذي تم تنزيله حاليا في بعض المناطق البيضاوية والمتعلق بتوقيف خدمة الإشهاد على صحة الإمضاءات ومطابقة النسخ لأصولها في مختلف الملحقات الإدارية، واقتصار ذلك على المقاطعات الجماعية، يؤكد أن الطريق لتقريب الإدارة للمواطنين محفوفا بالأشواك.

فماهي الأسس القانونية التي اعتمد عليها لإنزال هذا القرار؟ ولماذا في هذه الظرفية بالذات؟ وماهي انعكاسات ذلك على المواطنين؟

هذه الأسئلة وغيرها حاولت " أنفاس بريس"، أن تجد لها جوابا لدى العديد من المنتخبين والنقابيين بالبيضاء.

يوسف ارخيص، رئيس مقاطعة الحي المحمدي، أكد في تصريح لـ" أنفاس بريس " أن توقيف خدمة الإشهاد على صحة الإمضاءات ومطابقة النسخ لأصولها في مختلف الملحقات الإدارية، له سند قانوني في القانون المنظم للجماعات المحلية 113/14، وخاصة المادة 102. وأضاف أن تطبيق هذا الإجراء سيجر على الكثير من المواطنين مجموعة من المشاكل.

وتساءل يوسف ارخيص عن الأسباب التي حالت دون إنزال هذا الإجراء خلال الولاية الجماعية السابقة، مبرزا أنه "لحد الساعة لم يتم تنزيل هذا القرار في مقاطعة الحي المحمدي، لأنه سيحدث مشاكل كبيرة مع المواطنين".

ولم يذهب عبد الغاني المرحاني، عضو مجلس مدينة البيضاء، بعيدا عن ما قاله ارخيص، موضحا أن مثل هذه القرارات تضرب في العمق كل الكلام الذي يقال حول تقريب الإدارة للمواطنين.

وأضاف المرحاني أن ذلك سيتسبب في طوابير طويلة للمواطنين في المقاطعات الجماعية من أجل تصحيح أعضاء وثيقة، خاصة في المقاطعات الممتدة في الطول والعرض، كما هو الحال بالنسبة لسيدي مومن والحي الحسني

وقال المرحاني في تصريح لـ " أنفاس بريس" : " صحيح أن هذا القرار سينقص من بعض الثغرات والهفوات التي كانت تقع بين الحين والأخر من قبل بعض الموظفين، ولكن ستكون له كلفة نفسية وزمنية كبيرة بالنسبة للمواطنين".

واعتبر مصدر نقابي من الاتحاد المغربي للشغل، الذي تحفظ عن ذكر اسمه، أنه من الصعوبة تنزيل هذا القرار في العاصمة الاقتصادية، لأن عدد نواب رئيس المقاطعة الجماعية في بعض المناطق أقل بكثير من الملحقات الإدارية، مؤكدا أن تنزيل هذا الإجراء المرتبط بالقانون التنظيمي الجماعات كان من اللازم تطبيقه في بعض القرى وليس بالبيضاء، لأنه سيحدث مشاكل بالجملة.

 

                     ماذا تقول المادة 102 من القانون المنظم للجماعات

يعتبر رئيس مجلس الجماعة ضابطا للحالة المدنية، ويمكنه تفويض هذه المهمة إلى النواب، كما يمكنه تفويضها أيضا للموظفين الجماعيين طبقا لأحكام القانون المتعلق بالحالة المدنية.

يقوم، طبق الشروط المنصوص عليها في القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، بالإشهاد على صحة الإمضاء ومطابقة نسخ الوثائق لأصولها.

ويمكنه تفويض هذه المهام إلى النواب وإلى المدير العام أو المدير، حسب الحالة، ورؤساء الأقسام والمصالح بإدارة الجماعة.