الأحد 2 أكتوبر 2022
مجتمع

خبراء يلتئمون بقلعة السراغنة لرصد حيثيات النموذج التنموي الجديد

خبراء يلتئمون بقلعة السراغنة لرصد حيثيات النموذج التنموي الجديد الزميلان بلبهلول والعطاتري وجانب من الحضور في الندوة

بمناسبة انطلاق مسلسل التحضير لمؤتمرها السادس عشر، وتزامنا مع الذكرى 56 لتأسيسها، نظمت جمعية "المواهب للتربية الاجتماعية" ندوة وطنية بدار الجمعيات بقلعة السراغنة، مساء يوم السبت 25 دجنبر 2021، تحت عنوان: "النموذج التنموي الجديد، أية مكانة للشباب"، ساهم في تأطيرها: محمد الغالي أستاذ علم السياسة والقانون الدستوري بجامعة القاضي عياض بمراكش، وجواد الرباع أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بنفس الجامعة، وعزيز العطاتري صحافي أستاذ زائر بكلية الحقوق بمراكش، تنشيط الندوة أسند للأستاذ توفيق عطيفي باحث في سلك الدكتوراه بكلية الحقوق بمراكش

 

افتتحت الندوة بكلمة رئيس الجمعية عبد الله مسكيتو، حيث شكر الأساتذة المشاركين والحضور وسكان قلعة السراغنة، مؤكدا أن انعقاد هذه الندوة بقلعة السراغنة يندرج في إطار التحضير للمؤتمر الوطني السادس عشر وأن الجمعية منفتحة على جميع القضايا التي تشغل المجتمع، مضيفا أنها جمعية تطوعية.

 

مداخلة جواد الرباع، تمحورت حول سؤال أي حضور للشباب وأي اقتراحات في الأقاليم والجماعات؟ كما تطرق إلى مسألة الشبابية على المستوى الدستوري والقانوني بحيث لا يمكن الحديث عن السياسات الفاعلة دون الحديث عن دور الشباب لأنه مورد رئيسي وعنصر أساسي واستراتيجي في أي تحول، ولا تنمية بدون تحول.. كما تساءل عن العلاقة بين الشباب والفاعل السياسي على المستوى الفكري والسياسي؛ مبرزا أن قضايا الشباب متنوعة ومرتبطة بطبيعة ووظيفة الدولة وأن الاستثمار يجب أن يكون في ما هو اجتماعي كي لا يبقي الشباب ضحية للصراعات السياسية، خصوصا وأن هناك مؤشرات مقلقة بالنسبة للمدرسة العمومية والهدر المدرسي، كما يتجلى ذلك في الفوارق الاجتماعية. مشددا على أن المدرسة العمومية يجب أن تكون وسيلة للترقي؛ مشيرا إلى أن أربعة ملايين من الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و34 سنة، بدون دراسة وبدون تكوين، و38% لا يتوفرون على التغطية الصحية؛ وهي أرقام مقلقة تستدعي وقفة تأمل.

 

أما محمد الغالي فقد أكد في مداخلته على أن مغرب الغد يجب أن يكون مغرب الكفاءات والاستدامة، ويجب أن يلعب الشباب دورا أساسيا في هذا المنطلق بإدماجه في سوق الشغل فنسبة 5% لا تساعد على إدماجه في سوق الشغل .

وحسب الغالي، فإن الجهوية المتقدمة يجب أن لا يُقصد بها مجلس الجهة وحده، بل تشمل كذلك المجالس الاقليمية والجماعات لتظافر الجهود والتنسيق فيما بينها لبناء دولة اجتماعية قادرة على محاربة الفقر والهشاشة والعزلة. مبرزا أن النموذج التنموي الجديد لابد أن يساهم في تفعيل الدولة الاجتماعية. كما أن المجالس الإقليمية عليها أن تقوم بدور فعال في محاربة الاقصاء والهشاشة.

اما عن الشراكات فقد طرح الدكتور الغالي سؤالا قال فيه، هل الجماعات قادرة على هذا النوع من الشراكات وتفعيل الاختصاصات؛ مؤكدا أن مجلس الجهة ملزم بوضع برنامج للتنمية المستدامة والمندمجة وتطوير قدرات الشباب، شباب المعارف، وتحويله إلى ثروة، وصنع مجتمع مدني مترافع.

 

آخر مداخلة كانت للصحافي عزيز العطاتري، حيث استهل مداخلته بجملة مهمة ومفيدة وهي: "يجب أن تكون ذاكرتنا ذاكرة قوية، لقد كنا واهمين في التعامل مع بعض الأشياء عندما اعتبرناها ثورة قانونية، من بينها دستور 2011 فعلينا أن لا نكون منساقين وراء الأحداث، والمشروع يجب أن يكون متكامل الأركان، يحترم المنهجية والمراحل، قائلا: "فئات الشباب تتخبط في المشاكل، شباب قلعة السراغنة تأكله الحيتان... شباب متعطش لهروب من التهميش والبطالة، حيث نجد الأم خادمة بيوت والأب يقضي يومه "في الموقف" ينتظر الشغل الذي يأتي أو لا يأتي، وأصحاب الشواهد عاطلون.."

وتطرق العطاتري إلى عمليات إعادة الهيكلة، حيث وصفها بالغير مدروسة والغير مبنية على أرقام ومعطيات صحيحة؛ مستدلّا ببعض الأمثلة لمناطق تمت فيها إعادة الهيكلة ولا تتوفر على مستوصفات ولا مدارس ولا نقل عمومي، وتقرير النموذج التنموي الجديد لم يستحضر هذه الأمور لأنه انعقد في فضاءات مغلقة "بروتوكولية" لا يمكن أن يقال فيها كل شيء.

ثم تساءل الصحافي عن منظومة القيم والأخلاق التي يتشبع بها شباب المستقبل ما دامت الثقافة العامة تحمل الانتهازية والإفلات من العقاب وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة وعدم إرجاع الأموال المنهوبة.

وفي ختام مداخلته، أشار إلى أن الدفع بغير المؤهلين يضر بالمغرب ويحول دون تحقيق التنمية بسبب فقدان الثقة بين الفاعلين والمواطنين، ما يستوجب على الجميع أن يكون في مستوى التنزيل، لأننا نعاني من مشكل النخب، كما أشار إلى أن الجزائر جندت جميع مواطنيها للهجوم على المغرب ما يجعل ملف الأمن هو أولى الأولويات...