الأحد 29 مايو 2022
اقتصاد

اوسرغن: على السياسات العمومية أن تأخذ بخصوصيات المناطق الجبلية وتعديل القانون التنظيمي للجماعات 

اوسرغن: على السياسات العمومية أن تأخذ بخصوصيات المناطق الجبلية وتعديل القانون التنظيمي للجماعات  محمد اوسرغن يتوسط مشهدين من المجال الجبلي

في إطار إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2022 السنة الدولية للتنمية المستدامة بالمناطق الجبلية ودور المجالس المنتخبة في التنمية بهذه المناطق وإكراهات التنمية بالجبل، استضافت الإذاعة الوطنية، زوال يوم 22 دجنبر 2021، محمد اوسرغن، فاعل ومنتخب بجماعة اكوتين بإقليم ميدلت، والذي صرح بما يلي:

 

"بداية نثمن مجهودات الائتلاف المدني من أجل الجبل والترافع عن تحسين شروط عيش ساكنة المناطق الجبلية، ونثمن كذلك القرار الأممي بإعلان سنة 2022 سنة دولية للتنمية المستدامة في المناطق الجبلية، أما بالنسبة للمنتخبين فيمكن أن يكونوا منتخبين على مستوى الجماعة؛ على مستوى المجلس الإقليمي والعمالات؛ أو على مستوى الجهات؛ أي أننا نتحدث إجمالا عن المنتخبين بالجماعات الترابية.

وأنا كمستشار جماعي منتخب بجماعة (اكوتين) إقليم ميدلت، سأتحدث من منظور الجماعة؛ وأعتقد أن القانون التنظيمي للجماعة الذي هو 113-14 الذي تقوم بتنفيذه على أحسن ما يرام، نجد أن الجبل ليس له وجود داخل هذا القانون التنظيمي؛ وبالتالي أصبحنا نصطدم بنصوص لا تراعي خصوصية المناطق الجبلية؛ ما يجعلنا كمنتخبين داخل هذه المناطق نقوم بمبادرات بهدف إدماج بعد المناطق الجبلية في مثل هذه القوانين التنظيمية؛ وكذلك توسيع هامش الاختصاصات الذاتية للجماعات...

ويعني ذلك أن تقوم السلطات الوصية بمهمة توسيع هذا الهامش من الاختصاصات؛ وكذلك بتعديل ضريبي في المناطق الجبلية يأخذ بعين الاعتبار البعد الجبلي وخصوصية هذه المناطق.

 

 

مثال نسرده في هذا المجال ونصطدم معه كثيرا، هو أن هناك قرار جبائي يحدد نسب وأسعار الضرائب والرسوم والحقوق والواجبات المستحقة لفائدة الجماعة؛ كجماعة "اكوتين" بخصوص استرجاع النقل بواسطة سيارات اسعاف الجماعية؛ ذلك أنه عندما يريد مواطن جبلي أن يستفيد من سيارة الإسعاف الجماعية، وكان ذلك خارج تراب الجماعة، فعلى المريض الذي يتم نقله ليلا أو نهارا، ذهابا وإيابا، أن يؤدي10 درهم/كلم الواحد؛ وهذا يعتبر إشكالا بالنسبة لنا كساكنة بالمناطق الجبلية، فالتنقل من جماعة "اكوتين" إلى ميدلت عاصمة الإقليم حوالي 90 كلم يكلف 1800 درهم عبر سيارة الإسعاف ذهابا وإيابا يؤديها المريض؛ وهو مبلغ كبير على مواطن يوجد في مجال فقير وهش يفتقر إلى البنيات التحتية مع غياب المراكز الصحية والمستشفيات!؟

نستنتج إذن من هذا المثال أن السياسات العمومية في المغرب يجب أن تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات بالمناطق الجبلية؛ فمن الأكيد أن هذه المناطق غنية جدا، حيث أن 70% من الثروة المائية تأتي من الجبل، و99% من المناجم؛ وبالتالي ففي الوقت الذي يعتبر الجبل غنيا من حيث موارده، نجد للأسف صعوبات قوية جدا وإكراهات تجعل المنتخب يصطدم بمعيقات قانونية إذا أراد أن يستغل هذه الموارد!؟

ولهذا يختار المنتخبون الإطار الجمعوي للنضال والترافع من أجل المناطق الجبلية؛ وتأسيسا على ذلك، ندعو بالمناسبة جميع المنتخبين بالمناطق الجبلية أن يتحدوا ويفكروا في المستقبل لتعديل هذه القوانين التنظيمية لإنصاف المناطق الجبلية"...