الأربعاء 27 أكتوبر 2021
سياسة

قيادي في الاشتراكي الموحد يقرأ دلالات لقاء أخنوش مع نبيلة منيب

قيادي في الاشتراكي الموحد يقرأ دلالات لقاء أخنوش مع نبيلة منيب عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ونبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد
في إطار المشاورات التي يجريها رئيس الحكومة المعين مع الأحزاب السياسية، طلب السيد أخنوش عقد لقاء مع الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، رغم ان هذا الحزب لم تعترف له صناديق الاقتراع المخدومة سوى بمقعد واحد. الرئيس المعين يعرف جيدا أن مقعدا واحدا لا وزن له في ميزان تشكيل الحكومة، فالحكومة محتاجة لأغلبية عددية  حتى تضمن لمشاريعها وقراراتها قاعدة برلمانية صلبة تساعدها على الاستمرار في أداء مهمتها. وعليه فإن هدف اللقاء ليس هو إشراك حزب نبيلة منيب في الحكومة، وإنما انتزاع اعتراف رمزي من الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد بفوز السيد أخنوش وحصول "حزبه" على المرتبة الأولى في الانتخابات التي جرت يوم 8 شتنبر 2021. السيد أخنوش يعلم أن الحزب الاشتراكي الموحد طعن سياسيا في نتائج الانتخابات، وندد في بيان له باستعمال المال بكثرة لشراء أصوات الفقراء، وندد بصمت الإدارة والقضاء عن هذا الإفساد للعملية الانتخابية. فلماذا اللقاء مع نبيلة منيب؟
هدف لقاء اخنوش بنبيلة والتسويق الإعلامي الذي أعد للقاء بالأحزاب لا تفسير له سوى تقديم صورة مغايرة لخطاب نبيلة وحزبها عن تزوير الانتخابات، واللقاء مع أخنوش يعني القبول والرضا بما جرى.
السيد أخنوش رئيسا للحكومة طبقا للمادة 47 من الدستور في انتظار التنصيب النيابي للحكومة. وسوف يتعامل معه الحزب بهذه الصفة. وسيمارس المعارضة الديمقراطية للحكومة كما مارسها نواب الحزب منذ منظمة العمل الديمقراطي الشعبي، كما مارسها محمد بنسعيد ومحمد زيدان واحمد السباعي ونواب الاشتراكي الموحد في الولاية السابقة. الانتخابات التي جرت يوم 8 شتنبر 2021 مطعون فيها سياسيا. وموقفنا من الحكومة التي ستتشكل على قاعدتها هو المعارضة الديمقراطية.
 
 
محمد بولامي، قيادي في الاشتراكي الموحد
سلا في 16 شتنبر 2021