السبت 16 أكتوبر 2021
كتاب الرأي

أحمد نور الدين: عندما يصدم زعماء فتح وحماس أبواق العسكر الجزائري

أحمد نور الدين: عندما يصدم زعماء فتح وحماس أبواق العسكر الجزائري أحمد نور الدين

محمود عباس يصدم الجزائر ويعطيهم درسا في التاريخ بمعلومة وقعها أشد من صواريخ كروز وطائرات الفانتوم... حيث قال إن لجنة دعم فلسطين بالمغرب كان اسمها لجنة دعم الجزائر أنشأتها الأحزاب المغربية لدعم الجزائر حتى نالت الجزائر استقلالها، ثم تم تحويل الاسم والدعم نحو فلسطين...

 

يأتي هذا التصريح من الرئيس الفلسطيني وأمين سر حركة فتح، أسابيع فقط على تصريح إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس، حيث أكد هو الآخر أن المغرب في تماس مع فلسطين في الماضي والحاضر والمستقبل، وأن باب المغاربة وحارة المغاربة شاهدان على هذا التلاحم والدعم منذ قرون، ويتواصل بإعادة تدشين المستشفى المغربي بقطاع غزة في هذا الشهر غشت 2021 بقطاع غزة، وقبلها المعهد العالي للزراعة ومطار غزة، عدا المستشفيات الميدانية العسكرية عند تعرض القطاع للقصف الهمجي، وإضافة إلى مشاريع الدعم الحقيقي في مجالات الإسكان والصحة والتعليم... لدعم صمود أهلنا في القدس الشريف، دون ضجيج الشعارات التي ترفعها الأنظمة الأيديولوجية للاستهلاك، وهي لا تقوم بشيء على الأرض للتضامن العملي والميداني مع المواطن الفلسطيني الذي يقاوم لوحده آلة الاحتلال الرهيبة...

 

يبدو أن هذه الشهادات المتواترة من القيادات الفلسطينية، على اختلاف توجهاتها، جاءت لترد على أبواق النظام العسكري الجزائري التي تكالبت على المغرب في محاولة بئيسة للنيل من سمعته، فجاءت شهادة أهلنا في فلسطين لتذكر النظام العسكري بالدعم الذي تلقته الثورة الجزائرية نفسها من المغرب دون من ولا دعاية إيديولوجية ولا بروبكاندا، وهي رسالة مباشرة تحمل في طياتها رسالة مبطنة، وهي أنه إذا كانت هناك دول طبعها اللؤم، تتنكر للجميل وتعض اليد التي أعانتها وقت الشدة، فإن الشعب الفلسطيني كريم له أصول وأخلاق لذلك لا يمكنه أن يتنكر لمن يقف إلى جانبه في الميدان بالفعل لا بالشعار..

 

ولنا في التاريخ عبرة.

 

أحمد نور الدين، محلل مختص في القضايا المغاربية والأفريقية