الأربعاء 29 يونيو 2022
خارج الحدود

يحيى لمنلسي: تغريدات دراجي مستفزة وكأنها مكتوبة بيد مخبر

 
يحيى لمنلسي: تغريدات دراجي مستفزة وكأنها مكتوبة بيد مخبر الصحافي المغربي بوكالة الأنباء القطرية يحيى لمنلسي وتدوينته على الفيسبوك
نص التدوينة التي نشرها يحيى لمنلسي، الصحافي المغربي بوكالة الأنباء القطرية في حسابه الرسمي بالفايسبوك، على هامش انتفاضة الصحافيين المغاربة المقيمين بقطر للرافضين لزمالة وتحرشات "عميل" العسكر الجزائري حفيظ دراجي بالمغرب، بعد تخطيه لكل الخطوط الحمراء التي تلزمها الزمالة الصحفية والمهنية وحسن الجوار.
وفي يلي نص التدوينة: 

"حفيظ دراجي، اسم من بين آلاف أسماء الإعلاميين وشبه الإعلاميين في الوطن العربي، كغيره من المحظوظين قادته الصدفة والقدر للاشتغال في وسيلة إعلامية واسعة الانتشار تصل غالبية بيوت العرب وخيمهم، فعرف واشتهر.
أن تشتغل معلقا في تلفزيون يحتكر على المستوى العربي، منفردا ووحيدا، مهمة نقل أفيون الشعوب إلى وريد شعب عربي مدمن على الكرة، أكيد ستشتهر ولا تحتاج لأن تكون مهنيا بارعا ولا أن تكون صحفيا مقتدرا تحسن تطويع اللغة والحروف. 
في مجال الإعلام تحدد المؤسسة الإعلامية التي تشتغل فيها مدى نجاحك، قد تكون صحافيا عاديا بل رديئا ويحملك حظك الجميل للعمل في مؤسسة ناجحة تستفيد من إشعاعها وتصبح مشهورا عند العامة. كما قد تكون صحافيا لامعا متمكنا ويرميك حظك العاثر لأحضان مؤسسة شبه ميتة فتحتضر وتدفن دون أن يعرفك أحد. وفي حالة زميلنا الدراجي، فإن حظه، ولا حسد، أجمل من عيون المها، وقاده للعمل في " بي ان سبورت"، با با با با با با، وما أدراك ما " بي ان سبورت".
هذه المقدمة كانت ضرورية للتأكيد على أننا بصدد الحديث عن رجل عادي وبسيط يمتهن وظيفة غير عادية ومعقدة ومأثرة من داخل مؤسسة إعلامية عملاقة. السي حفيط الدراجي، معلق رياضي، وليس مفكرا ولا سياسيا ولا باحثا في العلاقات الدولية. ومع ذلك أضحى يعلق على العلاقات الجزائرية المغربية وعلى الشأن السياسي المغربي أكثر مما يعلق على أهداف لاعبه المفضل كريم بنزمة ومراوغات مواطنه محرز. 
وما العيب في أن يعبر إعلامي عن رأيه؟ أعترف أن السؤال مشروع وفي محله، لكن الغريب أن يكون رأي إعلامي يقدر على صناعة الرأي العام والتأثير فيه مجرد صدى لأجهزة في الوطن الأم لا تملك من شغل سوى التقليل من المغرب والتجريح في مكوناته ومؤسساته وشعبه. لغة الحقد والكراهية وقلة الاحترام لا تليق بالمثقف والإعلامي وكل محسوب على النخب.
حفيظ دراجي تجاوز حدود اللباقة، لم يحترم روابط القربى والتاريخ المشترك، ولم يحترم المؤسسة التي يشتغل فيها ولا زملاء مغاربة معه في نفس المؤسسة. الأسوء أن دراجي لم يحترم "حظه"، كان الأحرى به أن يستغل "نجوميته" في زرع المحبة والسلام، وفي نشر لغة الحوار المسؤول عوض أن يكون وبلا خجل صوت  من يدق طبول الحرب. 
كنت لا أود الكتابة في هذا الموضوع، لكن تغريدات وتدوينات دراجي مستفزة وبئيسة وكأنها مكتوبة بيد مخبر وبحبر غير سري أثارت خنقي وغضبي. المغاربة وأنا منهم، وأفتخر،، لا يتغنون ولا يتبجحون بالوطنية الزائفة، ويصبرون كثيرا على الإساءات بنبل وأخلاق وعن غير ضعف. المغربي وهذا هو الفرق بيننا وبين دراجي، حين نختار الانتصار لوطننا نقوم به واجبا ومواطنة وليس لنيل إعجاب الأسياد في العاصمة".